جاء الحل في أزمة لعبة كرة السلة والصراع القائم بين الأندية حول مشاركة اللاعب جوليان قزوح مع الحكمة من وزارة الشباب والرياضة، حيث عقد اجتماع بين الوزير فيصل كرامي ورئيس لجنة الرياضة النيابية سيمون أبي رميا والمدير العام للوزارة زيد خيامي والمحاضر الأولمبي جهاد سلامة أمس في الوزارة، حيث جرى التباحث في مشكلة قزوح، واعتراض بعض الأندية على مشاركته مع الحكمة بعدما سبق له أن لعب في إسرائيل. ونجم عن الاجتماع أمران: الأول هو تحويل مسألة اللاعب قزوح الى القضاء العسكري وقبول ما يصدر عنه من قبل جميع الأطراف، أي الوزارة والاتحاد والأندية، والأمر الثاني إطلاق البطولة من دون مشاركة اللاعب قزوح مع الحكمة، بانتظار قرار القضاء.
وجاء الحل انطلاقاً من قناعة الوزير كرامي بأن قراره حول عدم السماح للاعبين الأجانب الذين لعبوا في إسرائيل بأن يلعبوا في لبنان لا ينطبق على قضية قزوح، كما يقول مستشار الوزير ياسر عبوشي. فكرامي مقتنع بأن قزوح لاعب لبناني لا تخضع قضيته للقرار الصادر عن الوزير، بل للقانون وللقضاء اللبناني والذي هو القضاء العسكري لكون المسألة تتعلق بدخول اللاعب إلى إسرائيل، وبالتالي فإن الجهة المسؤولة عن الموضوع هي الضابطة العدلية والقضاء العسكري، يضيف عبوشي لـ«الأخبار». وأكّد الوزير كرامي خلال الاجتماع احترامه للسلطة القضائية وقراراتها مهما كانت، لكن في الوقت عينه لا يمكن أن يشارك قزوح في البطولة قبل أن يصدر الحكم القضائي.
ولم ينحصر مضمون الاجتماع بموضوع قزوح فقط، بل تطرق المجتمعون، وتحديداً سلامة، الى قرار الوزير حول اللاعبين الأجانب، إذ طلب المحاضر الأولمبي مقاربة الوزير الموضوع من الناحية الرياضية من دون إغفال الجانب الوطني من المسألة. وينطلق رأي سلامة من أن القرار بمضمونه غير قانوني بنظر المجتمع الرياضي الدولي الذي لا يرحم في هذه المسائل. واتفق كرامي مع سلامة على وضع دراسة قانونية جديدة بالتنسيق مع خيامي وسلامة وعرضها على الوزير بما يراعي مصلحة الأندية اللبنانية ولا يمسّ بالشرعة الأولمبية.
وعليه، قرر المجتمعون بالتنسيق مع رئيس الاتحاد اللبناني جورج بركات، عبر الاتصال هاتفياً به، أن تنطلق البطولة هذا الأسبوع منعاً لضياع الوقت، وخصوصاً أن الأندية تتكلف أعباء مادية. ونتيجة لما اتفق عليه المجتمعون، أصدر الاتحاد اللبناني قراراً بإطلاق البطولة يوم الجمعة المقبل بلقاء بيبلوس وضيفه المتحد عند الساعة 17.45، وبجة مع ضيفه الرياضي عند الساعة 18.00. ويبدأ الموسم رسمياً اليوم عند الساعة 20.00 بمباراة الكأس السوبر التي ستجمع الشانفيل حامل لقب البطولة، وأنيبال زحلة بطل الكأس على ملعب أنترانيك في سنتر ديمرجيان. وكانت مباراة السوبر قد جرى تأجيلها الأسبوع الماضي نتيجة عدم وصول أجنبيي أنيبال، قبل أن تؤجل البطولة أيضاً. لكن مباراة اليوم من المستبعد أن تؤجّل، وخصوصاً أن لاعب أنيبال الأميركي تشادني غراي أصبح في لبنان، في حين سيكون اللاعب الثاني هو مواطنه داين جونسون (مواليد عام 1986) ويلعب في مركز رقم 5 وطوله 2.08 م.
ويبدو الحل الصادر من الوزارة عقلانياً، إذ ليس من المفترض أن يعترض عليه أي طرف، فالوزارة تقبل بما يصدر عن القضاء وكذلك الأندية، ومنها نادي الحكمة الذي كان يطالب منذ البداية بترك الموضوع الى القضاء بدلاً من إدخاله في زواريب المصالح الشخصية. ويبدو كلام الحكماويين منطقياً، وخصوصاً أن رأس الحربة في موضوع معارضة مشاركة قزوح مع الحكمة هو مدرب الشانفيل غسان سركيس الذي يرفض ضم قزوح الى المنتخب انطلاقاً من مبدأ وطني، علماً بأن سركيس أحرز بطولة لبنان مع اللاعب سام هوسكين الذي لعب في إسرائيل، لكن سركيس يبرر الموضوع بأن هوسكين لاعب أجنبي وليس لبنانياً، وهذا صحيح. لكن سركيس سعى الى منح اللاعب الجنسية اللبنانية وأشركه معه في بطولة آسيا والبطولة العربية، وهو يعلم بأنه لعب في إسرائيل. وعليه، فإن تحرّك سركيس قد يحمل في طياته بعداً فنّياً كما يرى مصدر سلّوي متابع للموضوع. أما الأندية الأخرى التي تعارض الموضوع كالرياضي والمتحد وهوبس، فقد يكون رأيها من منطلق مبدئي ووطني، لكن مع انتقال الموضوع الى القضاء العسكري تصبح تلك الأندية ملزمة بالقبول برأي القضاء الذي لا يزايد أحد على وطنيته وهو يحكم باسم الشعب اللبناني والدولة اللبنانية.
حكماوياً، من المفترض أن تهدأ الأمور بعدما سلكت قضية قزوح طريقها الصحيح، إضافة الى أن «زوبعة» مجلس الأمناء هدأت أيضاً بعد الاجتماع الذي عقد في منزل داعم الحكمة وديع العبسي، بحضور الأمين العام لحزب القوات اللبنانية عماد واكيم، ومسؤول قطاع الرياضة بودي معلولي. فالعبسي كان قد طرح صيغة توافقية سابقاً لحل مشكلة مجلس الأمناء الذي يترأسه زياد عبس بقرار من اللجنة الإدارية للنادي. ويقضي الحل بترؤس عبس المجلس لعام واحد نظراً لعدم إمكانية تنحيته عن منصبه الذي وصل إليه بقرار حكماوي رسمي، على أن تنتقل الرئاسة الى واكيم العام المقبل، ويدخل أشخاص من قبل القوات الى مجلس الأمناء بدءاً من العام الحالي.
لكن الوفد القواتي أبلغ العبسي عدم إمكانية دخول شخصيات قواتية الى مجلس الأمناء وتقديم الدعم المادي برئاسة شخصية عونية هي زياد عبس، طارحين أن يكون مجلس الأمناء من دون رئيس. لكن هذا الطرح لم يكن بالإمكان تطبيقه نظراً لكون عبس قد ترأس المجلس وقام بتأمين دعم مادي يصل الى حدود الـ 400 ألف دولار. وعليه، فقد اعتذر القواتيون عن عدم الدخول الى المجلس، على أن يدعموا النادي مادياً ومعنوياً وفق ما تسمح به الظروف.




الحكمة والعلاقة مع الإعلام

تشدد ادارة نادي الحكمة على أن موضوع العلاقة مع الإعلام محصور برئيس النادي إيلي مشنتف المخول التصريح بإسم النادي أو من ينتدبه النادي رسمياً، وعدا ذلك مما يصدر في وسائل الإعلام لا يعبّر عن وجهة نظر النادي. لكن في الوقت عينه لا يمكن اعتبار ما يقال من مصادر حكماوية ليس صحيحاً، خصوصاً أن هناك أكثر من وجهة نظر في النادي.