يبدو عبثياً الحديث عن المرشح للفوز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم الممنوحة من الاتحاد الدولي لكرة القدم، إذ لا يختلف اثنان على ان الجائزة لن تخرج عن أحد اثنين: إما الأرجنتيني ليونيل ميسي، نجم برشلونة الاسباني، أو البرتغالي كريستيانو رونالدو، نجم ريال مدريد. الا أن مجرد دخول اسم احدهم في لائحة الـ 23 لاعباً المرشحين للفوز بالجائزة يبقى ذا أهمية كبيرة بالنسبة إليه وبمثابة الانتصار حتى لناديه، حيث رأينا هذه الأخيرة أمس تتغنى بعدد لاعبيها في اللائحة على غرار ما حصل مع ريال مدريد الذي وضع صورة كبيرة للاعبيه الستة المرشحين للجائزة على موقعه الرسمي وعلى صفحته الخاصة في موقع «فايسبوك».
لكن في كل مرة يكشف فيها النقاب عن أسماء المرشحين الـ 23 او حتى الثلاثة الأخيرين تبدأ التحليلات من هنا والانتقادات من هناك لأحقية هذا اللاعب في الانضمام إليها، أو لمظلومية لاعب آخر لم يلتحق بها.
وإذا ما عرضنا اللائحة الحالية، فسنجد أسماءً ظلمت بعدما أُبعدت عنها لسبب أو آخر، وأخرى لم تكن تستحق أن تجد مكاناً لها فيها.
هل يستطيع أحد أن يفسر مثلاً وجود اسم الإنكليزي واين روني مهاجم مانشستر يونايتد ضمن لائحة الـ 23؟ نعم، يبدو غريباً وجود روني في هذه اللائحة، ولا يمكن تفسير ذلك إلا من باب استرضاء «الفيفا» لبلد عريق في كرة القدم، ألا وهو إنكلترا؛ إذ لا يمكن تخيل ردّ الفعل الإنكليزي على المؤسسة الرياضية الأولى في العالم لو لم يكن اسم للاعب الإنكليزي فيها. لكن ما يمكن قوله، أن روني ــ رغم تسجيله 27 هدفاً في الموسم الماضي في الـ«برميير ليغ» ــ لم يكن في كامل تألقه كما عهدناه سابقاً، وقد خرج من الموسم الماضي مع فريقه خالي الوفاض مع إقصاء مذل من دوري أبطال أوروبا، فضلاً عن فشله الذريع مع منتخب بلاده في كأس أوروبا 2012، إضافة إلى تعرضه لعقوبة من الاتحاد الأوروبي بعد اعتدائه بالضرب على أحد لاعبي منتخب مونتينيغرو في تصفيات الـ«يورو» وحرمانه المشاركة في المباريات الثلاث الأولى في نهائيات البطولة المذكورة.
لا شك في أن روني نجم كبير، لكن كان يفترض وجود مهاجمين آخرين في اللائحة أحق منه. فماذا ينقص كلاس يان هونتيلار مثلاً ليكون بين الأسماء المرشحة؟ الشاب الهولندي توج هدافاً للدوري الألماني بـ 29 هدفاً، ليصبح أول لاعب في تاريخ هولندا يتوّج هدافاً في دوري «الأعداء». إلا أن ارتداء هونتيلار لقميص نادٍ، هو شالكه، يعدّ من الصف الثاني في أوروبا، قد يكون سبباً حال دون وجوده في لائحة الـ 23 لمصلحة مهاجم اكثر شهرة منه!
ماذا ينقص الألماني ميروسلاف كلوزه مهاجم لاتسيو الايطالي ليكون بدلاً من روني؟ النجم المخضرم، رغم بلوغه الـ 34 عاماً، لا يزال يسير على نفس النسق، محافظاً على ثباته ومركزه في منتخب ألمانيا، حيث أصبح قاب قوسين أو أدنى من أن يصبح أفضل هداف في تاريخ «المانشافت»، هذا فضلاً عن نجاحه المنقطع النظير في موسمه الأول في الدوري، الإيطالي، وهو ما أذهل النقاد. كان يجدر، على الأقل من باب التقدير لعطاءات هذا النجم الذي بات نموذجاً يحتذى، أن يكون اسمه في اللائحة.
الغريب في «الفيفا» أنه لا يحدد معياراً لأحقية اللاعب في الانضمام إلى اللائحة من عدمه. اذ تضيع المعايير بين موهبة اللاعب فقط وما حققه من انجازات مع ناديه او بلاده، وبين الاكتفاء بنتائج الموسم الماضي او تضمينها انطلاقة الموسم الحالي، حتى تاريخ الكشف عن اللائحة.
واذا ما عدنا الى هذا المعيار الأخير، نجد أن اسم البرازيلي نيمار كان فيها فقط لما قدّمه على مدار الشهرين الماضيين، لا عن الموسم الماضي بكامله؛ اذ لا يختلف اثنان على أن انفجار موهبة نيمار كانت في الآونة الأخيرة ليس إلا. وهنا، كان أجدر، ومن دون الانتقاص من موهبة نيمار الحالية، أن يكون دافيد لويز هو الاسم البرازيلي في اللائحة لدوره الكبير في قيادة تشلسي الانكليزي للتتويج بلقب دوري أبطال أوروبا.
واذا ما عكسنا الآية في هذا المعيار بالنسبة الى فرنسا، نجد أن فرانك ريبيري، لاعب وسط بايرن ميونيخ الالماني، يستحق أن يكون في اللائحة على حساب كريم بنزيما مهاجم ريال مدريد، علماً أن ريبيري وصل مع ناديه الى نهائي دوري الابطال على حساب فريق بنزيما بالذات.
ماذا أيضاً عن الإسباني خوان ماتا والبولوني روبرت ليفاندوفسكي المطلوب من اكبر فرق أوروبا؟
فلندع كل هذه الأسماء جانباً. ماذا عن التشيكي بتر تشيك حارس تشلسي؟ ما الذي حال دون وجود اسمه في لائحة الـ 23؟ ألم يكن أفضل حارس في العالم في عام 2012؟!




أنشيلوتي لا يرشّح «إيبرا»

رأى الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مدرب باريس سان جيرمان الفرنسي، أن لاعبه السويدي زلاتان إبراهيموفيتش غير جدير هذه السنة بالفوز بالكرة الذهبية، بل إنها ستذهب إلى البرتغالي كريستيانو رونالدو أو الأرجنتيني ليونيل ميسي، ممازحاً «إذا صوّت (البرتغالي جوزيه) مورينيو لرونالدو، فسأصوّت لـ«إيبرا»».