اعتاد نادي السد أن يكون سفيراً لكرة اليد اللبنانية في المحافل القارية والعالمية، ولم ينأ «سد لبنان العالي» عن هذا الامر وهاجس استعادة لقب بطولة الاندية الآسيوية يراود النادي بأكمله إداريين وفنيين ولاعبين، وستكون الفرصة مؤاتية أمام بطل القارة الصفراء 2010 ووصيف بطلها 2009 و2011 لتحقيق المراد، إذ توجهت بعثة النادي فجر اليوم الى العاصمة القطرية الدوحة بطموح كبير وبتشكيلة أقوى.
ويدرك رئيس النادي تميم سليمان ان البطولة لن تكون سهلة على فريقه، وبعدما راكب «أبو جاسم» الخبرات في السنوات السابقة يشرح الامر هذه السنة بأن الفرق كلها جهزت صفوفها واستقدمت أهم المحترفين والأجانب لا سيما الفريقين القطريين الجيش، المضيف، والريان.
وسيلعب السد في المجموعة الأولى الى جانب الجيش والأهلي الاماراتي والكويت الكويتي. وتعتبر هذه المواجهات من فئة «خمس نجوم» نسبة الى قوة اطرافها، وهنا سيكون الرهان على خبرة اللاعبين اللبنانيين وانتزاع النقاط والتأهل الى الأدوار التالية.
وتضم صفوف بطل لبنان لاعبين مميزين في مراكزهم وهم خليط بين المحليين والمحترفين اللبنانيين، وأبرز دعائم تشكيلة المدير الفني الصربي بوزو روديتش والمدرب توفيق شاهين سيكون وجود لاعب الدائرة الكوري الجنوبي بارك جيونغ جيو وستيفن بوبوف وحسن جهاد صقر، والضارب التركي رمضان دوني مع سيرغو داتوكاشفيلي وانتي كوكريكا ونيكولاي بيرسي، إضافة الى الحارسين عبد الرحمن العيان وحسين صقر، والاجنحة ماهر همدر ومارتن كنيز وملادن ايفانوفيتش وربيع مظلوم وحسين شاهين وبافلي انطونيفيتش واحمد شاهين، وسيكون في مركز صانع الالعاب كل من حسن غسان صقر ودانيال آرابوفيتش.
ويرى سليمان ان هذه التوليفة قادرة على استعادة اللقب لكن هناك عراقيل عدة ومطبات كثيرة، وستكون المباراة الأولى للفريق غداً الجمعة ضد الكويت الكويتي الذي يعتبر من الفرق الصعبة بقيادة المدرب سعيد حجازي والمشرف محمد الحليل وتعد التشكيلة شابة مع بعض المخضرمين أبرزهم مشاري العتيبي ومحمد الغربللي إضافة الى الحارس السلوفيني لورغير غريغور والجناح الايمن التشيلياني رودريغو الونسو.
وستكون مواجهة الأحد محتدمة بين السد والأهلي الاماراتي خصوصاً انها ستكون قوية بينهما حيث ان الفائز فيها يضمن شوطاً كبيراً لبلوغ الدور الثاني، ويقود «الأحمر الاماراتي» المدرب جمال شمس إضافة الى لاعبين جلهم اماراتيون أبرزهم يعقوب محسن واحمد ربيع وماجد مصطفى والمصريان حسين زكي وهاني الفخراني.
أما قمة المجموعة بين السد والجيش الاماراتي فستكون يوم الثلاثاء. الفريق القطري يملك كل المقومات وهو صاحب الارض والجمهور وصفوفه زاخرة باللاعبين المهمين ومنهم من لعب للسد سابقاً كالمصريين الحارس حمادة النقيب وأحمد الأحمر والسوري مصطفى أكراد، وبقيادة المدرب السلوفيني بورت ماجيك.
وتضم المجموعة الثانية للبطولة الـ15، الريان القطري والجزيرة الاماراتي والنور السعودي ومسقط العماني، أما الثالثة فيلعب فيها مضر السعودي (حامل اللقب) وسمن الحجج الايراني والعربي الكويتي والاهلي البحريني إضافة الى جينغ سو الصيني، وهذه المشاركة الاولى لفريق من الشرق الاقصى في البطولة القارية منذ زمن.
تقديم الفريق
وكانت إدارة الفريق اللبناني قد أقامت أمس حفلاً لتقديم تشكيلة الفريق بحضور عضو لجنة الشباب والرياضة البرلمانية النائب بلال فرحات ومدير عام وزارة الشباب والرياضة زيد خيامي وونائب رئيس اللجنة الأولمبية ورئيس اتحاد كرة القدم هاشم حيدر وعضو الاولمبية الدولية طوني خوري ورئيس اتحاد كرة اليد ونائب رئيس الاتحاد الآسيوي عبد الله عاشور وأركان الاتحاد وعدد من رؤساء الاتحادات والنوادي وإعلاميين. واعتبر سليمان في كلمته ان النادي وفي خمس سنوات نجح في حصد كافة الالقاب المحلية وكان عالياً ومتعالياً ومنيعاً ومُهاباً في كل بطولة خارجية شارك فيها، وتساءل عن عدم تنظيم بطولة كأس لبنان للموسم الحالي، وهنأ الاتحاد الجديد المنتخب وأمل ان «يجدوا قريباً العدد الكافي من الأعضاء ليكتمل عقدها»، ووجه رسالة لإدارة اللعبة الجديدة جاء فيها «خير أن تعمل متأخراً من ألا تعمل أبداً، إعملوا لخير اللعبة ونحن معكم وركزوا على الفئات العمرية، لا يوجد في اللعبة حالياً أجيال جديدة تستطيع اكمال الطريق ومن يعتزل لا بديل له وهذا هو التحدي»، رسالة أراد منها سليمان ان يضع الاصبع على جروح اللعبة المتعددة على الرغم من الود الموجود بينه وبين الإدارة.
كما اعتبر سليمان ان السد له وظيفة غير النادي هي بناء السدود، «وسد لبنان حمل لبنانه على كتفيه وطاف به العالم زارعاً متعة في اللعب والاداء وحاصداً انتصارات فياضة... واكتسبنا خبرة ما يكفي لنكون حاضرين على طريقة حضر السد فتصدر البطولة».
فيما رأى عاشور ان نادي السد بات سفيراً للرياضة اللبنانية وحامل رايتها في المحافل الخارجية، وأمل ان يعود الفريق منصوراً ومستعيداً للقب لأن اي انتصار لفريق في اللعبة هو انتصار للعبة بأكملها وستشكل حافزاً لمن يزاول من الشباب والناشئين لأن يتطور ويتقدم.
فرصة جديدة للسد في رفع الراية اللبنانية آسيوياً، وتحد كبير في اعادة اللقب القاري الى «بلاد الارز» أما محلياً فهناك انتظار لخريطة الطريق الجديدة وبرنامج العمل للاتحاد الجديد بعد اكتمال أعضائه.




سليمان: صعوبة مع إرادة

يعترف رئيس نادي السد تميم سليمان بأن هذه البطولة ستكون أصعب من سابقاتها، لكن عزم اللاعبين وإرادتهم سيكونان المفتاح الأساسي للانتصارات وإحراز اللقب للمرة الثانية في تاريخ النادي. وكان سليمان على مدار الأشهر الماضية يبحث عن اللاعبين المميزين لتمثيل الفريق. ورغم بعض الصعوبات، فإن التشكيلة مطمئنة أملاً بالعودة بالكأس.