لا يختلف اثنان على أن منتخب ألمانيا هو من أفضل المنتخبات في العالم حالياً. من ينظر إلى التشكيلة الألمانية سيتوقف عند الكثير من النجوم الصاعدة، حتى أن خط وسط «المانشافت» يشهد زحمة لا مثيل لها بوجود مسعود أوزيل وطوني كروس وباستيان شفاينشتايغر وتوماس مولر وماريو غوتزه وماركو رويس وسامي خضيرة وإيلكاي غوندوغان، إضافة الى وجوه قادمة مثل لويس هولتبي وجوليان دراكسلر.
هؤلاء اللاعبون قادرون على فعل كل شيء حتى أن تخوف البعض من افتقاد ألمانيا لمهاجم كبير عند اعتزال ميروسلاف كلوزه لا يبدو في محله، إذ إن توليفة خط الوسط السالفة قادرة أن تعطي خيارات عدة بيد المدرب يواكيم لوف.
في حراسة المرمى، لا مشكلة بتاتاً. مانويل نوير تحمل المسؤولية باقتدار منذ نهائيات مونديال 2010 في جنوب أفريقيا مع وجود الكثير من المواهب في هذا المركز امثال أندريه تير شتيغين ورينيه أدلر وغيرهما.
لكن الحقيقة الثابتة والتي لا جدال فيها هي أن منتخب ألمانيا ورغم كل ما تقدّم عاجز عن الوصول إلى «الكمال الكروي» واعتلاء منصات التتويج بسبب خط دفاعه. هذا الأمر لا يتوقف عند المباراة الأخيرة في تصفيات قارة أوروبا لمونديال البرازيل 2014 أمام السويد عندما انهار الدفاع منذ الدقيقة 60 متلقياً 4 أهداف، إذ نادراً ما تمر مباراة من دون أن تتلقى الشباك الألمانية أهدافاً او يظهر ارتباك في هذا الخط ومشاكل لدى شاغليه.
من هنا، يبدو الاستغراب واضحاً لدى متابعي المنتخب الألماني لحال دفاعه، إذ إن ألمانيا اشتهرت تاريخياً بوجود أهم المدافعين في العالم في تشكيلاتها المتعاقبة، بدءاً بـ«القيصر» فرانتس بكنباور الى بيرتي فوغتس في السبعينيات وهانز - بيتر بريغيل في الثمانينيات مروراً بغيدو بوخفالد وشتيفان رويتر وتوماس هلمر ويورغن كولر وأندرياس بريمه وكريستيان تزيغه في التسعينيات وماركوس بابل وتوماس لينكه وكريستيان فورنز في مطلع الألفية الجديدة، حتى ان آخر لاعب في ألمانيا حصل على الكرة الذهبية كان نجم الدفاع في التسعينيات ماتياس زامر، في حين أن البلاد تبدو غير قادرة على إنجاب أكثر من مدافعيَن عالميين حالياً رغم أن ألمانيا تضم 6 ملايين ممارس للعبة كرة القدم!
فعلاً يبدو هذا الواقع غريباً، حتى وصل الأمر بعد المباراة أمام السويد إلى أن يطلق نوير صرخة مدوية مطالباً بإيلاء خط الدفاع الاهتمام الكافي، قائلاً: «يجب أن نتعلم تغيير الأولويات، لكي لا نسمح باهتزاز شباكنا. يجب علينا جميعاً أن نفكر أكثر في الجانب الدفاعي».
تصريح مهم من نوير، وقد وضع فيه الحارس الموهوب الإصبع على الجرح بحديثه عن ضرورة تغيير الاولويات، اذ ان هذه النقطة هي «بيت القصيد».
فالمتابع للمنتخب الألماني لاحظ بالتأكيد تغير نهج الكرة الألمانية منذ السقوط الفادح في مونديال 1998 وكأس أوروبا 2000، إذ أيقنت البلاد أن الاهتمام بالمواهب وبالفنيات بات أمراً ملحاً لكسر النمطية في الاداء الالماني. هذا التبدل في التفكير الألماني كان مهماً طبعاً وضرورياً إلا أن ما هو واضح من التخمة في المواهب الآن أن الالمان ذهبوا بعيداً في هذا الشق على حساب المسلمات في المدرسة الألمانية، وهي قوة الشخصية والتصميم القوي وهما أمران في غاية الأهمية لوجود خط دفاع قوي.
هذه النظرة يؤكدها بكنباور صاحب الرؤية الثاقبة في مكامن الخلل في الكرة الألمانية، اذ إنه دعا قبل فترة قصيرة إلى إعادة التركيز على المزايا الألمانية والتي تتجلى في الإرادة والتصميم متوجهاً الى المدافعين قبل غيرهم في هذا الجانب.
وانطلاقاً من هذا الأمر، يبدو من العبث الحديث في الوقت الحالي عن مشكلة أسماء في الدفاع الالماني أو التحسّر لعدم وجود مدافع ثانٍ على شاكلة الموهوب ماتس هاملس في قلب الدفاع، إذ إن ما ذهب إليه كل من بكنباور ونوير يبدو هو المفيد أكثر، فما هو واضح أن لوف بالدرجة الاولى ومن ثم المدافعين الحاليين الذين يدورون في فلك المنتخب الألماني هم المعنيون حالياً بإحداث التغيير، اذ لا يبدو كافياً بتاتاً ان يكون لوف محتاراً في الانتقاء بين كلوزه وغوميز او بين رويس ولوكاس بودولسكي أو بين مولر وغوتزه فلا بد من عمل أكثر جدوى في البحث عن مدافعين في الفئات العمرية والعمل على تهيئتهم وتلقينهم أسس المنهج الألماني القديم. كما لا يكفي أن يصرخ هولغر بادشتوبر بوجه الحكم ليظهر أنه ذو شكيمة أو أن يرتدي بير ميرتساكر قميص أرسنال الإنكليزي ليصبح من المدافعين العالميين، فهذان الأمران لا يتحققان الا بالتركيز التام والقتال المستمر حتى النفس الأخير.
لا شك في أن تبديل الاولويات، كما قال نوير، يبدو امراً ملحاً في المدى المنظور في المنتخب الألماني وهو امر بات يفرض نفسه أيضاً على أنصار «المانشافت»، إذ إن الاولوية في مباراة هولندا الليلة، على سبيل المثال، ستكون لمتابعة مستوى خط الدفاع أكثر من التصفيق لتسديدة من رويس هنا او لمراوغة من غوتزه هناك.




برنامج المباريات الدولية الودية بتوقيت بيروت

- الاربعاء:
كوريا الجنوبية - أوستراليا (12,00 ظهراً)
الرأس الأخضر - غانا (13,00)
الصين - نيوزيلندا (13,35)
ماليزيا - هونغ كونغ (14,45)
تنزانيا - كينيا (15,00)
جورجيا - مصر (16,00)
الكويت - البحرين (16,30)
روسيا - الولايات المتحدة (17,00)
الامارات - استونيا (17,30)
بلغاريا - اوكرانيا (18,00)
انغولا - الكونغو (18,00)
تشيكيا - سلوفاكيا (18,30)
اندورا - ايسلندا (19,00)
مقدونيا - سلوفينيا (19,00)
الجزائر - البوسنة والهرسك (19,00)
قبرص - فنلندا (19,00)
ارمينيا - ليتوانيا (19,00)
السعودية - الارجنتين (19,00)
تونس - سويسرا (19,15)
جنوب افريقيا - زامبيا (20,00)
ليشتنشتاين - مالطة (20,00)
رومانيا - بلجيكا (21,00)
تشيلي - صربيا (21,00)
تركيا - الدنمارك (21,00)
المغرب - توغو (21,00)
لوكسمبور - اسكوتلندا (21,15)
النمسا - ساحل العاج (21,30)
المجر - النروج (21,30)
الغابون - البرتغال (21,30)
السويد - انكلترا (21,30)
هولندا - ألمانيا (21,30)
بولونيا - الاوروغواي (21,45)
ايرلندا الشمالية - اليونان (21,45)
البانيا - الكاميرون (21,45)
ايطاليا - فرنسا (21,50)
بنما - اسبانيا (23,30)

- الخميس:
هندوراس - بيرو (01,30 فجراً)
الباراغواي - غواتيمالا (01,30)
البرازيل - كولومبيا (02,30)
فنزويلا - نيجيريا (03,05)
بوليفيا - كوستاريكا (03,30)






هونتيلار يتوقع هزيمة ألمانيا

أكد مهاجم هولندا، كلاس يان هونتيلار، أن منتخب بلاده سيفوز على ألمانيا في مباراتهما الودية الليلة.
واعتبر المهاجم الشاب أن المواجهة مع ألمانيا غالباً ما تكون جميلة ولها طابعها الخاص، متوقعاً ان تفوز هولندا بنتيجة 1-0.