شكّل الاجتماع الذي عُقد بين الوزير فيصل كرامي وممثلي الأندية الخمسة في كرة السلة الخطوة الأولى على طريق حل الأزمة الحاصلة في اللعبة بعد الانتخابات الأخيرة. فالأندية الخمسة المعترضة حضرت عبر ممثليها: أحمد الصفدي رئيس نادي المتحد، شربل سليمان وداني حكيم عن نادي عمشيت، جان مارك خالد عن نادي بيبلوس، تمام جارودي عن الرياضي وجاسم قانصوه عن هوبس، كما حضر المدير العام للوزارة زيد خيامي. وطرح هؤلاء هواجسهم للوزير كرامي بهدف إيجاد حل للأزمة التي يبدو أنها لا تتعلّق بطائفة عضو أو باسم نزار الرواس بدلاً من ابراهيم الدسوقي، بل هي أزمة ثقة بين تلك الأندية واتحاد اللعبة الجديد، وتحديداً رئيسه روبير أبو عبد الله.
إذ تعتبر الأندية أن ما حصل على صعيد التراجع عن الاتفاق بين الأندية وأبو عبد الله أفقد الثقة بأبو عبد الله، وخصوصاً أنه تعهد بعدم السير بالانتخابات كما آلت إليه، طارحاً ثلاثة حلول على ممثل نادي عمشيت شربل سليمان خلال حديث هاتفي (تشير معلومات الى أنه مسجّل) أبلغ فيه أبو عبد الله سليمان بأن الحلول تتركز على تطيير النصاب أو السير بالاتفاق الذي كان بينه وبين الأندية في عمشيت أو انسحاب أبو عبد الله. ويبدو سليمان أكثر المستائين من تصرف أبو عبد الله من ناحية تراجعه عن اتفاق حصل في بيت سليمان، مع ما له من رمزية كونه بيت رئيس الجمهورية ميشال سليمان.
المهم أن الأندية وضعت العنوان الرئيسي للمشكلة وهي انعدام الثقة بالاتحاد الجديد، ما دفع بالوزير الى البحث عن حلول، حيث سيستكمل مهمته اليوم عبر اجتماع مع الاتحاد الجديد، علماً بأن أطرافاً أخرى قد يكون من المفيد أن يفتح معها كرامي نقاشاً وخصوصاً مسؤول الرياضة في التيار الوطني الحر جهاد سلامة والرجل القوي في الجمعية العمومية جان همام حتى لا تتكرر التجربة السابقة بين سليمان وأبو عبد الله.
الحل الأبرز الذي كانت حظوظه مرتفعة أمس هو تشكيل لجنة من عشرة أشخاص لإدارة بطولة الدرجة الأولى، تطمئن الأطراف الى حياديتها وقدرتها على إخراج بطولة شفافة، وهو طرح يبدو أن الوزير كرامي يميل إليه بانتظار مناقشته مع الاتحاد اليوم. لكن هذه اللجنة يجب أن يكون لها آلية معينة وتستمد شرعيتها من مصدر قوي إما الجمعية العمومية أو توقيع عقد مع الاتحاد اللبناني لكرة السلة بهدف عدم سحب الصلاحيات منها في حال ارتأت بعض الأطراف ذلك. ولا يعني هذا الحل إلغاءً لاتحاد اللعبة الذي سيكون أمامه الكثير من العمل كي يقوم به، وخصوصاً على صعيد المنتخبات والفئات العمرية والبطولات الأخرى وتحديث القوانين، وهو سيكون مرتاحاً من تنظيم بطولة الدرجة الأولى الذي سيكون من اختصاص اللجنة التي ستؤمن الأموال، ويتفرغ الاتحاد للمهمات الكبيرة الملقاة على عاتقه. فاتحاد اللعبة من المفترض أن ينظّم بطولة آسيا صيف عام 2013، وهذا يتطلب تنظيماً كبيراً وعالي الجودة يحتاج إلى وقت وجهد من قبل الاتحاد، وخصوصاً أن الاتحاد الآسيوي لن يسند إقامة البطولة لاتحاد غير واثق بأنه قادر على تنظيمها، وفق ما تشير المعلومات.
ومن المفترض أن تتبلور الصورة اليوم مع اجتماع الوزير بأعضاء من الاتحاد، علماً بأن موقفاً لافتاً برز أمس عبر مؤسس نادي الشانفيل ابراهيم منسى الذي دعا فيه الجميع إلى الحوار والتبصّر.
هذا البيان عزز المعلومات الواردة من داخل نادي الشانفيل عن وجود تباين في وجهات النظر حول الموقف من الأزمة القائمة، وخصوصاً توقيع البيان الصادر عن الأندية الخمسة الأخرى في اللعبة أول من أمس.
فهناك رأي غالب في النادي يطالب بسياسة «النأي بالنفس» في الأزمة القائمة ولا يريد أن يكون الشانفيل طرفاً فيها، إنطلاقاً من أن بطل لبنان على مسافة واحدة من جميع الأطراف وهو بطلٌ توّج على أرض الملعب ولا يقبل أن يفوز سوى بهذه الطريقة كما يقول مصدر شانفيلي رفيع.




تابت أميناً عاماً لغرب آسيا

انتخب اللبناني جان تابت بالاجماع أميناً عاماً لإتحاد غرب آسيا لكرة السلة خلفاً لمواطنه هاكوب خاجيريان المستقيل قبل أربعة أشهر. وكانت الجمعية العمومية قد انعقدت في بيروت أمس الأربعاء بحضور ست دول من أصل سبع وبغياب اليمن التي جمدت عضويتها من قبل الاتحاد الدولي.