يخوض منتخب لبنان لكرة القدم لقاءً ودياً مع مضيفه منتخب مقدونيا في العاصمة سكوبيي، اليوم الثلاثاء عند الساعة 2 ظهراً بتوقيت بيروت. وتقام المباراة بتوقيت مبكر لإفساح المجال أمام اللاعبين للالتحاق بفرقهم كون اليوم هو الأخير في أسبوع الفيفا الذي يسمح للاعبين بالوجود مع منتخباتهم.

وستكون المباراة فرصة للجهاز الفني بقيادة المونتينيغري ميودراغ رادولوفيتش، لاختبار عدد من الوجوه الواعدة من محلية ومحترفة مع فرق خارجية، كالحارسين دانيال زعيتر وعلي حلال وغازي حنينة وحمزة علي.

ويبدو من خلال التشكيلة غياب عدد من اللاعبين الأساسيين كلاعبي النجمة والأنصار لارتباطهم مع فريقيهم أمس، الى جانب غياب القائد رضا عنتر وعلي حمام المصاب.
وتأتي المباراة بعد الأخيرة التي خاضها المنتخب اللبناني ضمن التصفيات وفاز بها على لاوس 7 – 0 في صيدا ضمن المجموعة السابعة. هذا اللقاء الذي لم يكن عادياً على الإطلاق، رغم أنه أمام خصم ضعيف المستوى. فإلى جانب ما ذكر عن تصدّر القائد عنتر قائمة هدافي المنتخب على مر التاريخ بعشرين هدفاً، فهو أيضاً شهد تسجيل جوان العمري أول هدف دولي في تاريخه وجاء بطريقة رائعة حيث اختير الأجمل في الجولة الآسيوية.
كما كانت المباراة فرصة للقائد الثاني للمنتخب يوسف محمد «دودو» لتسجيل أول هدف رسمي له مع منتخب لبنان حين سجّل الهدف الأول في شباك لاوس. ورغم تسجيل «دودو» عدداً من الأهداف مع منتخب لبنان، إلا أن الأخير أمام لاوس هو الأول الرسمي له.
أضف الى ذلك مشاركة لاعب الصفاء أحمد جلول للمرة الأولى بشكل رسمي مع منتخب لبنان الأول.
جلول ابن الـ23 عاماً (مواليد 23 كانون الثاني 1992) عبّر عن فرحته بهذه المشاركة في حديث إلى «الأخبار» قبل السفر الى مقدونيا. فلاعب الصفاء الذي بدأ مشواره في الملاعب اللبنانية عام 2009، مع الصفاء تحديداً، كشف بأن شعور اللعب مع منتخب لبنان رسمياً مختلف عن أي شعور. ولم يشعر جلول بالرهبة في الدقائق الـ25 التي شارك خلالها بديلاً لعنتر (في الدقيقة 67) نظراً إلى دعم زملائه الذين يتمتعون بالخبرة وتشجيعهم له مع الجهاز الفني له. ويأمل جلول أن يكون مشواره مع المنتخب مشرفاً له ولفريقه الصفاء، علماً بأنه سبق أن شارك مع منتخب لبنان الأولمبي لعامين تحت قيادة المدربين سمير سعد وإيفان.
لقاء لاوس حمل أيضاً تناقضاً في المشاعر لدى اللاعب عباس عطوي الذي شارك في الدقيقة 63 بدلاً من فايز شمسين، وكاد أن يسجّل هدفاً جميلاً تصدى له الحارس. فعطوي لم يستطع الاحتفال بالفوز على لاوس بعد ورود خبر إصابة عمه في انفجار برج البراجنة ودخوله المستشفى وهو لا يزال راقداً فيها لإصابته البالغة. هذا الأمر دفع بعطوي الى التوجه مباشرة من الملعب الى مستشفى الجامعة الأميركية حيث بقي هناك حتى منتصف الليل. الحزن انسحب أيضاً على عنتر الذي احتفل بهدفه التاريخي خلال المباراة، لكنه رفض أن يحتفل بعد اللقاء بعد معرفته بخبر الانفجار احتراماً للضحايا والشهداء.