يخرج المدرب الألماني ثيو بوكير من قاعة الوصول في مطار بيروت الدولي مفعماً بالحيوية، رغم الوصول متأخراً ليل الأحد. فهو يرى أن المباريات كانت ناجحة جداً سمحت لنا بالتعلّم وبتجربة العديد من التكتيكات «التي كنت أريد وضعها قيد التنفيذ، إضافة إلى وضع عدد من اللاعبين تحت مجهري. وهذا ما سمح لي بالوصول إلى اقتناع بأنّ عليّ تغيير بعض الأمور، ومنها قدراتنا على الركض خلال المباراة».

أما عن أسباب عدم التأهل، فيحصرها بوكير بغياب بعض اللاعبين، وتحديداً يوسف محمد وبلال نجارين، «ما أثّّر علينا، وخصوصاً أننا منتخب لا يتحمل مثل هذه الغيابات. لكن هذا لا يعني أن مدافعينا الذين شاركوا لم يكونوا جيدين، بل قدموا أداءً جيداً، وهم مكسب للمنتخب، إضافة إلى نور منصور الذي يُعَدّ إضافة كبيرة، نظراً إلى إمكانية إشراكه في مراكز الدفاع الأربعة».
أما بالنسبة إلى عدنان حيدر، فقد رأى بوكير أنه لاعب جيد جداً، لكنه يحتاج إلى المزيد من اللياقة البدنية، مع إبداء الرضى عن أداء عباس عطوي ومحمد حيدر. وعلى صعيد اللاعب محمود العلي، يرى بوكير أن ما يحصل معه أمر طبيعي بعد طول غياب بسبب الإصابة؛ «فهو إنسان في النهاية، وليس آلة، وبعد غياب لستة أشهر لا يمكن أن يستعيد مستواه في ظرف شهر واحد».
ولا بد من السؤال عن رضا عنتر والحديث عن إمكانية اعتزاله دولياً، وهو أمر استبعده بوكير؛ فـ«رضا كان يريد مساعدتنا، لكن شعوره بأنه ليس بمستواه المعهود أثر عليه. لكن مع استعادة حضوره البدني بعد الإصابة سيكون أفضل. فأداؤه في المباراتين لا يعني أنه حان الوقت كي يعتزل».
ومن اللاعبين الذين كانت الأنظار موجهة إليهم، اللاعب عدنان حيدر، الذي تحدث لـ«الأخبار» عن تجربته الأولى مع المنتخب التي وجدها ناجحة، ومن الممكن أن تكون أفضل مع اكتمال لياقته البدنية؛ «فأنا لم أُظهر أكثر من 70% من مستواي الحقيقي». ورأى حيدر أن المنتخب جيد، لكن على اللاعبين التفكير أكثر خلال المباريات وبذل المزيد من الجهد والجري؛ فـ«نحن لعبنا جيداً في المباراة الأولى والثالثة، لكن تبقى المشكلة الأساسية في عدم وجود روح قتالية».
وعن علاقته برضا عنتر، يؤكد حيدر أن قائد منتخب لبنان هو لاعبه المفضل في لبنان، والعلاقة معه ممتازة، مع عدم وجود مشاكل.
وسيقضي حيدر أسبوعاً في لبنان قبل أن يعود إلى النروج لبدء الاستعداد مع فريقه ستابك لبطولة الدوري.