يمكن اعتبار أن القرارات التي اتخذها نادي العهد بإقراره معاقبة المتورطين في قضية المراهنات والتلاعب بنتائج المباريات، انتظر كثيرون خروجها من مكاتب الاتحاد اللبناني لكرة القدم على اعتبار أنه كان الجهة الرسمية الأولى التي أعلنت رسمياً إطلاقها تحقيقات في هذه المسألة.


وكان الاتحاد اللبناني قد أعلن في تعميمه الذي حمل الرقم 44/2012 أواخر الشهر الماضي، أنه بعدما فرغ من تجميع كل المعطيات المتعلقة بموضوع الفساد المتفشي في اللعبة، سيؤلف لجنة تحقيق تعهد إليها مهمة إجلاء الحقائق بغية استئصالها. إلا أنه حتى الآن لم تولد هذه اللجنة، ما أثار تساؤلات حول أسباب هذا الأمر، وأسباب انتظار الاتحاد قبل الضرب بيد من حديد بحق المتورطين.
مصادر اتحادية أكدت لـ«الأخبار» أن اللجنة العليا لم تتوقف عن البحث في موضوع اللجنة، حيث تمّ طرح أسماء عدة من قبل أعضائها، لكن الأشخاص الذين رشّحوا للمهمة اعتذروا عنها، علماً بأن الخيارات المطروحة ترتبط بمحققين ومتخصصين متقاعدين يمكنهم الوصول الى الحقائق بخبرتهم العملية.
وتؤكد المصادر عينها أن الإصرار الآن أكبر من أي وقتٍ مضى لكشف المتورطين، ولهذا السبب فوّض أعضاء اللجنة العليا رئيس الاتحاد السيد هاشم حيدر لتأليف اللجنة، وهو أمر يدعو الى الارتياح، وخصوصاً أن الأخير كان أول من جاهر علناً بهذا الموضوع، مؤكداً محاسبة كل الضالعين به. وهذا الإصرار يبدو موجوداً عند أعضاء من اللجنة العليا أيضاً الذين اقترحوا أنه في حال تعذّر إيجاد أشخاص مناسبين لتسميتهم ضمن اللجنة في وقت قريب، فلا ضير من جمع المعطيات الموجودة عند نادي العهد مع تلك التي حصل عليها الاتحاد في وقتٍ سابق، ثم تقديمها الى النيابة العامة لإجراء المقتضى. أما بُعد هذه التحقيقات فسيصل الى مباريات عدة ترتبط بالمنتخب الوطني، وخصوصاً أن بعض اللاعبين الذين جرى تداول أسمائهم هم من الدوليين الذين شاركوا في مباريات دولية ودية ورسمية في الفترة الأخيرة. أضف إن هناك همساً حول مباريات مشبوهة لمنتخب اللاعبين دون 22 عاماً في تصفيات كأس آسيا 2013.