صحيح أنها كانت مباراة ودية، لكنها تحمل أهمية كبيرة على اعتبار أن منتخب لبنان واجه أمس في ملعب «فيليب الثاني» في سكوبيي منتخباً أوروبياً وفاز عليه 1-0، بالهدف الذي سجله المدافع المتألق أخيراً جوان العمري في الدقيقة 47 بكرة رأسية.


نقاط إيجابية عدة لافتة كان بالإمكان استخلاصها من هذا الفوز، كونه جاء على حساب منتخبٍ يشهد ورشة عمل كبيرة في الفترة الأخيرة عقب مشاركته في تصفيات «يورو 2016» في المجموعة الثالثة الصعبة التي ضمت منتخبات قوية مثل إسبانيا وسلوفاكيا وأوكرانيا. وهذا المنتخب وضع منتخبنا أمام اختبار حقيقي لقدراته كون لاعبيه في جهوزية تامة بحُكم نشاط البطولات الوطنية حالياً في أوروبا.
والمنتخب عينه كان قد دمّر منتخب بلاد المدرب ميودراغ رادولوفيتش، مونتينغرو، قبل أيام فائزاً عليه 4-1 على الملعب نفسه، رغم أن الأخير لعب مكتمل الصفوف بقيادة نجم إنتر ميلانو الإيطالي ستيفان يوفيتيتش، ومدافع أتلتيكو مدريد الإسباني ستيفان سافيتش. كما أن مقدونيا لعبت أمام لبنان بتشكيلة مكتملة حيث كان خليفة النجم غوران بانديف، وصاحب «الهاتريك» في مرمى مونتينغرو، ألكسندر ترايوفسكي، مهاجم باليرمو الإيطالي، في القائمة الأساسية للقاء.
إلا أنه رغم كل ذلك، ورغم غياب اسمين أساسيين عن منتخبنا وهما علي حمام والكابتن رضا عنتر، وتبديل رادولوفيتش من تشكيلته حيث أعطى الفرصة لأحمد جلول وأحمد مغربي للعب أساسيين، الى إبقائه يوسف محمد على مقاعد البدلاء حيث شارك مكانه نور منصور، تمكن «رجال الأرز» من الخروج بفوزٍ يسجّل لهم، وذلك بفضل الشخصية القوية التي ظهرت عليهم في الفترة الأخيرة حتى عند فشلهم في الخروج فائزين أحياناً، وهو أمر يحسب للمدرب الجديد الذي أعاد الثقة الى لاعبيه سريعاً بعد مرحلة صعبة عاشوها في ظل التخبّط بالنتائج السلبية.
والدليل على قوة شخصية منتخبنا حالياً هو فرضه حضوره على أصحاب الأرض، محدثاً الإرباك في صفوفهم أكثر من مرة، ولولا رعونة فايز شمسين الذي أضاع فرصة سهلة للتسجيل، لخرج لبنان فائزاً بنتيجة مغايرة.
رادولوفيتش قال بعد اللقاء إن توقيت المباراة كان جيداً، باعتبار أنها الدولية الأخيرة هذه السنة. وأضاف: «أردت من خلالها أن يحتك لاعبونا بأسلوب مختلف عماده الانقضاض والسرعة واللمسة الواحدة»، مسجلاً ارتياحه للنتيجة وإصرار عناصره على فرض إرادتهم، «لكن ورشة العمل طويلة، والمهم التجانس والاستيعاب وإرادة العمل وحب الفوز لأنها تولّد حيوية وحماسة دائمين».
(الأخبار)