لم يُكتب للمباراة الخامسة والحاسمة في نهائي الدوري اللبناني لكرة القدم للصالات ان تصل الى نهايتها، فأوقفت قبل 10.57 ثانية على صافرتها الاخيرة، حيث كان الميادين متقدّماً على ضيفه بنك بيروت 2-1، على ملعب السد الذي لم يكن فيه اي موطئ قدم في ظل الحشد الجماهيري الذي أتى لحضور اللقاء الاخير.

المنافسة الفنية المشتعلة على ارض الملعب حيث انهى حامل اللقب الشوط الاول متقدّماً بواسطة نجمه مهدي جافيد، ليعود الميادين المطرود حارسه الاساسي طارق طبوش، ويتقدّم في الشوط الثاني بواسطة الصربي سلوبودان رايتشيفيتش وحسن زيتون، كان لها انعكاساتها على المدرجات ايضاً حيث حضرت الاعلام الايرانية والكولومبية وحتى النجماوية!
وكل هذا كان تحت السيطرة رغم ان جمهور الطرفين بدا وكأنه مشارك مع اللاعبين على ارض الملعب لشدّة حماسته. لكن المباراة توقفت في مناسبتين خلال الشوط الاول بعد رمي نجم الميادين الكولومبي انجيلوت كارو بعبوة مياه.
اتخاذ قرار وقف المباراة جاء بعد اشكال حصل في المنصة الرسمية لا في مدرجات الفريقين، فكان القرار الذي كان مفاجئاً لجميع الحاضرين في الملعب، وذلك بعد تهدئة النفوس واللاعبين الذين كادوا ينجرّون الى احتكاكٍ مع بعض المشجعين ايضاً.
واذ انتظر الحضور ان يُستأنف اللعب، كان القرار بايقافه لأسبابٍ قال مدير البطولة حسين ديب في اتصالٍ مع "الأخبار" ان "الحكام اتخذوا هذا القرار بعدما طلبوا خروج الجمهور من الملعب لاستكمال اللعب، وهو امر كان مستحيلاً، وخصوصاً مع رفض الجيش اللبناني الذي كان في محيط الملعب التدخّل".
وقد يكون مبرراً قلق الحكام من استكمال اللقاء لشعور بالخطر، علماً ان قرار ايقافه يعود الى المراقب او بالتنسيق معه، ووفق آلية قانونية. مراقبٌ آسيوي رفض الكشف عن اسمه اطّلع على وقائع المباراة مشيراً الى ان الآلية القانونية لم تُطبّق، اذ كان من المفترض ان تتوقف المباراة لمدة 30 دقيقة في مرحلةٍ اولى ثم يجري تمديدها لـ 30 دقيقة اخرى وخلالها يُتّخذ القرار باستكمال المباراة او ايقافها. والاهم ان قراراً كهذا يُتّخذ اذا كان هناك "سبب قاهر" (Force Majeure - بحسب المادة 17.2 من القوانين الخاصة المعتمدة لمسابقات الفوتسال لدى الاتحاد الآسيوي)، وهو امرٌ يعود تقييمه الى المراقب بحسب المرجع الآسيوي، الذي اشار ايضاً الى أن وجود بعض المسؤولين الذين ليس لديهم اي عمل على ارض الملعب خلال المباراة أمر غير قانوني، اذ يخلق صورة فوضوية، لذا فان القوانين تعطي المراقب الحق بالحضور وحيداً كمسؤول عن تنظيم اللقاء. كذلك، اشار الى مخالفة اخرى تتعلق بحضور القوى الامنية بأسلحتها على ارض الملعب بشكلٍ مخالف للقوانين ايضاً.
فنياً، فان توقيف المباراة لا شك في انه مثّل ضربة للميادين، الذي كان قد تقدّم واربك خصمه الذي خرج بعض لاعبيه من اجواء اللقاء لشدة توترهم، وخصوصاً مع تراكم الاخطاء الخمسة عليهم، وبالتالي مع افضلية اصحاب الارض الذين كانوا الطرف الاخطر، كان يرجّح حصولهم على اخطاء اضافية تمنحهم كلٌّ منها ركلة جزاء من مسافة 10 امتار.
وصيف الموسم الذي كان قريباً من انجازٍ تاريخي لكونه لو انهى المباراة لكان سيصبح اول فريقٍ يتوّج باللقب بعد تأخره بانتصارين في سلسلة النهائي، بدا ممتعضاً من قرار الايقاف وما تلاه من كلام عن استكمال اللقاء على ملعب الرئيس لحود المعتمد ارضاً لبنك بيروت، وخصوصاً انه جهد طوال الدوري المنتظم للحصول على احقية افضلية الارض.
وتقرر في وقتٍ متأخر من مساء امس ان تستكمل المباراة اليوم الساعة 18.00، على ملعب السد.