تفتتح غداً منافسات كأس الأمم الآسيوية الـ 15 لكرة القدم في «دوحة» الكرة العالمية في أول «بروفة» قطرية لاستضافة كأس العالم 2022، وتطمح كل المنتخبات الـ 16 المشاركة الى الوصول لمنصة البطل في 29 الجاري عقب المباراة النهائية.

وتشارك في البطولة 16 منتخباً موزعة على أربع مجموعات هي:
- الأولى: قطر (المضيفة)، أوزبكستان، الكويت (بطلة 1980) والصين.

- الثانية: اليابان (بطلة 1992 و2000 و2004)، السعودية (بطلة 1984، 1988، 1996)، الأردن وسوريا.
- الثالثة: كوريا الجنوبية (بطلة 1956 و1960)، الهند، أوستراليا والبحرين.
- الرابعة: العراق (حاملة اللقب)، كوريا الشمالية، الإمارات وإيران (بطلة 1968، 1972، 1976).
ويلتقي في المباراة الافتتاحية قطر المضيفة مع أوزبكستان في «ستاد خليفة»، الساعة 18:15 بتوقيت بيروت).

الثالثة: صراع الأقوياء

يصعب التكهن بهوية المتأهلين عن المجموعة الثالثة الى الدور ربع النهائي لكونها تضم ثلاثة منتخبات من العيار الثقيل، هي: كوريا الجنوبية صاحبة الحضور الدائم والكرة المتطورة وأوستراليا المدعمة بعناصر محترفة خصوصاً في إنكلترا والبحرين الرقم الصعب، إضافة الى الهند التي تسعى إلى الحد من الخسائر الثقيلة.
كوريا الجنوبية: يضع المنتخب الكوري الجنوبي نصب عينيه كسر الصيام عن اللقب القاري بعد حوالى نصف قرن، واستعادة اللقب ليست مطلباً للمنتخب فحسب بل للجماهير الكورية العاشقة لكرة القدم.
وسيقود المدير الفني الجديد تشو كوانغ راي أقدم منتخبات البطولة مشاركة، حيث بدأت مشاركة كوريا في النسخة الأولى التي أقيمت في هونغ كونغ عام 1956 وفازت بلقبها، ثم احتفظت بلقب النسخة الثانية التي استضافتها 1960.
ولم تغب كوريا إلا ثلاث مرات لتكون بطولة 2011 هي المشاركة الـ 12، كما نجحت في إحراز المركز الثاني ثلاث مرات في أعوام 1972 و1980 و1988 والمركز الثالث في ثلاث مرات أيضا أعوام 1964 و2000 و2007.
وسيكون منتخب «محاربو تايغوك» مرشحاً بقوة لإحراز اللقب، ولا سيما أنه يمتلك جميع المقومات من الإمكانات الفنية والبدنية للاعبين وسرعتهم المعهودة، إلى جانب إمكاناتهم الخططية بفضل احتراف عدد كبير منهم في أندية أوروبية كبيرة.
ويعتمد كوانغ راي على خبرة هذه المجموعة من اللاعبين، وفي مقدمهم بارك جي سونغ نجم خط وسط مانشستر يونايتد الإنكليزي، إضافة الى كي سونغ يونغ لاعب سلتيك الاسكوتلندي وسون هيونغ مين لاعب هامبورغ الألماني ولي تشونغ يونغ لاعب بولتون الإنكليزي.
أوستراليا: فرض المنتخب الأوسترالي نفسه بقوة على منافسات اللعبة في آسيا، وبات من القوى الكروية الكبرى في هذه القارة، رغم انضمامه الى كنفها عام 2006. ولم يتأخر المنتخب الأوسترالي في حجز مكانه ببطولة أمم آسيا حيث تأهل للبطولة الماضية في عام 2007 وذلك في أول مشاركة له بالتصفيات، ووصل الى الدور ربع النهائي مكتسباً الخبرة والثقة في أول مشاركة له. وأضحى «الكنغر» يسعى إلى المنافسة بقوة على اللقب في ثاني مشاركة له، رغم إخفاقه في تخطي الدور الأول لكأس العالم في جنوب أفريقيا. وتأهلت أوستراليا إلى النهائيات إثر تصدرها مجموعتها أمام الكويت وأندونيسيا وعمان.
ورغم وجود العديد من اللاعبين المحترفين في النوادي الأوروبية، ولا سيما الإنكليزية منها، إلا أن المدرب الألماني هولغر أوسييك لم يحصل على الفرصة الملائمة لفرض أسلوبه بعد تعيينه مدرباً عقب المونديال الأفريقي.
وسيعتمد أوسييك على خبرة حارس المرمى مارك شفارتزر ولوكاس نيل والمهاجم تيم كاهيل والمدافع لوك ويلكشاير وساشا اوغنينوفسكي، أفضل لاعب آسيوي لعام 2010، في قيادة الفريق إلى نتائج جيدة.
البحرين: تمثّل البطولة الحالية مفترقاً للمنتخب البحريني لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في فترة حرجة بعد التراجع الكبير في أدائه ومستواه الفني. وتسعى البحرين الى تجاوز إنجاز كأس آسيا 2004 عندما حلّت رابعة في مشاركتها الثانية في النهائيات. ومر المنتخب البحريني بظروف صعبة وحرجة قبل مشاركته في كأس الخليج الأخيرة في اليمن، إذ ودّعها من الدور الأول. وتأتي المشاركة في نهائيات الدوحة للمرة الرابعة في تاريخ «الأحمر». ويقود المنتخب البحريني المدرب المحلي سلمان شريدة الذي سيفتقد اللاعب المميز محمد سالمين وسلمان عيسى للإصابة، وسيعول شريدة على لاعبيه المحترفين كالمهاجم جيسي جون ولاعب الوسط عبد الله عمر والعائد من الإصابة محمود عبد الرحمن «رينغو» وحسين بابا وفوزي عايش وعبد الله فتاي.
الهند: تأمل الهند أن لا تكون نقطة عبور للمنتخبات الأخرى في المجموعة خلال عودتها الى البطولة القارية بعد غياب 27 عاماً، إذ تشارك كونها بطلة كأس التحدي لعام 2008. والمشاركة هي الثالثة للهند في البطولة القارية بعد عام 1964 عندما حلت وصيفة. وتعدّ كأس التحدي بطولة للمنتخبات التي لا يسمح لها تصنيفها القاري بالمشاركة في التصفيات، لكنها تمثّل فرصة لها لكي تبلغ النهائيات والمشاركة الى جانب صفوة المنتخبات الآسيوية وتكتسب المزيد من الخبرة والاحتكاك.
وتكمن آمال الهند في قدرة مدربها الإنكليزي بوب هاوتون على استخراج أفضل ما لدى لاعبيه، وأبرزهم: سونيل تشيتري مهاجم سبورتنغ كانساس الأميركي (المحترف الوحيد) وتحوم الشكوك حول مشاركة بايتشونغ بوتيا أبرز لاعب هندي على الإطلاق بسبب الإصابة.

الرابعة مجموعة «نووية»

إذا كانت المنافسة في المجموعة الثالثة محصورة بثلاثة منتخبات، فإن الرابعة لا تعرف التكهنات مطلقاً ويجوز إطلاق «المجموعة الحديدية عليها».
العراق: يتطلع المنتخب العراقي الى الحفاظ على لقبه التاريخي الذي حققه قبل أربع سنوات وسط كوكبة من المنافسين الأقوياء. وهذه المشاركة هي السابعة لـ«أسود الرافدين» وقد توّج بطلاً بفوزه على السعودية 1-0 في نهائي النسخة الماضية.
يعوّل العراق في مشاركته السابعة على محترفيه وصناع إنجازه في 2007 بعدما وجد الجهاز الفني للمنتخب بقيادة الألماني وولفغانغ سيدكا أن المنتخب لم يشهد ظهوراً واضحاً للعديد من اللاعبين في السنوات الأربع الماضية. ويعوّل سيدكا بالأساس على قائد الفريق يونس محمود ونشأت أكرم وهوار ملا محمد والحارس محمد كاصد وباسم عباس وعلي حسين رحيمة ومهدي وقصي منير وعلاء عبد الزهرة.
إيران: تأمل الجماهير الإيرانية رؤية منتخبها متوّجاً باللقب القاري بعد 35 سنة على آخر صعود الى المنصة، حيث تراجع مستوى إيران كثيراً عقب ذلك.
ويقود منتخب إيران حالياً المدرب افشين قطبي الذي وعد أكثر من مرة بالمنافسة على اللقب في كأس آسيا، ويبرز في التشكيلة الإيرانية كل من الحارس المخضرم ابراهيم ميرزا بور وهادي عقيلي ومحمد نصرتي وجواد نيكونام وأندرانيك تيموريان وإيمان موبالي وهادي نوروزي وغلام رضائي ومحمد رضا خلتعبري.
وتأهل منتخب «النمور» بتصدره المجموعة الخامسة في التصفيات أمام الأردن وتايلاند وسنغافورة.
الإمارات: تحلم الإمارات بتكرار إنجاز 1996 عندما بلغت المباراة النهائية للكأس القارية على أرضها، في المشاركات السبع في البطولة انطلاقاً من بطولة عام 1980.
ولم يكن تأهل الإمارات للنهائيات صعباً، إذ تصدرت المجموعة الثالثة أمام أوزبكستان وماليزيا.
وسيقود «الأبيض» المدرب السلوفيني ستريشكو كاتانيتش الذي يهدف إلى إثبات مدى تطور مستوى الكرة الإماراتية في الآونة الأخيرة بعد النجاحات على مستوى الشباب والمنتخب الأولمبي، وأيضاً وصول المنتخب الأول الى نصف نهائي «خليجي 20». ويعتمد كاتانيتش على خبرة لاعبيه مثل المهاجم إسماعيل مطر وسبيت خاطر وفيصل خليل، إضافة الى مجموعة من الشباب الواعدين وفي مقدمهم أحمد خليل.
كوريا الشمالية: يعدّ المنتخب الكوري الشمالي غامضاً الى باقي المنتخبات في المجموعة. وتشارك كوريا الشمالية في النهائيات للمرة الثالثة بعد 1980 و1992.
وتضم تشكيلة «تشوليما» مزيجاً من لاعبين ولدوا في كوريا الشمالية، وآخرين ولدوا في اليابان مثل آن يونغ - هاك. ولفت منتخب كوريا الشمالية الأنظار في العامين الماضيين فحجز بطاقته الى نهائيات كأس العالم في جنوب أفريقيا حيث كادت أن تحقق مفاجأة من العيار الثقيل أمام البرازيل. ويبرز في تشكيلة المدرب جو تونغ سوب اللاعبون ريانغ يونغ - جي وقائد المنتخب هونغ يونغ - جو (روستوف الروسي) وجونغ تاي - سي (بوخوم الألماني) ومون اين - غوك وحارس المرمى ري ميونغ - غوك.



أوستراليا 2015

وافقت اللجنة التنفيذية للاتحاد الآسيوي على منح أوستراليا رسمياً استضافة نهائيات كأس الأمم الآسيوية عام 2015، حيث كانت المرشحة الوحيدة لاستضافة النسخة الـ16. واستضافت أوستراليا في السابق العديد من الفعاليات الآسيوية في كرة القدم، من ضمنها بطولة كأس آسيا للسيدات عام 2006. وجاء اختيار أوستراليا لاستضافة العرس القاري بعد شهر واحد من فشلها في استضافة نهائيات كأس العالم 2022 والتي ظفرت قطر بشرف تنظيمها. وأشار رئيس الاتحاد الآسيوي القطري محمد بن همام (الصورة)، عقب اجتماع اللجنة، إلى أن جميع الإنجازات التي تحققت في أوستراليا تهدف الى تطوير كرة القدم.
من جهته، أعرب رئيس الاتحاد الأوسترالي فرانك لووي عن سعادته باختيار بلاده، مشيراً الى ان الحكومة ساندت الملف بقوة، والبلاد تملك خبرة كبيرة في تنظيم البطولات. ومن المقرر ان تقام البطولة في كانون الثاني 2015 على 4 أو 5 ملاعب ستُختار من بين 8 ملاعب مرشحة من الملف الاوسترالي.