مثّل حفل العشاء الذي أقامه الاتحاد اللبناني لكرة السلة تكريماً للإعلام الرياضي مناسبة لاستكشاف المرحلة المقبلة، بعد الأزمة التي مرت بها اللعبة إثر انتهاء لقاء الرياضي والشانفيل وما تلاه من مواقف نارية (كلامياً فقط) قبل أن يصف رئيس النادي الرياضي هشام جارودي ما حصل بأنّه «غيمة صيف»!! خلال أكثر من حديث إذاعي.


«الأخبار» كان لها دردشة مع رئيس الاتحاد جورج بركات، الذي كشف عن نية الاتحاد اتخاذ خطوات حاسمة في جلسته المقبلة يوم الاثنين بشأن مسألة الفلتان الجماهيري في بعض المباريات. ولا يرى بركات أنّ تلك الإجراءات تصعيدية، لكنها تهدف الى عدم تكرارا ما حصل، وإيجاد حلول تضاف الى تحديد عدد الحضور الجماهيري في بعض المباريات (الشانفيل والرياضي ذهاباً وإياباً) مع احتمال إضافة مباراتي الحكمة والشانفيل.
ويرفض بركات تحميل الاتحاد مسؤولية ضبط الجمهور، فالأندية وروابطها تتحمل مسؤولية أيضاً، إذ كيف يستطيع الاتحاد ضبط الجمهور دون تعاون روابط الجمهور. ويشير رئيس الاتحاد إلى ما حصل في لقاء الرياضي والشانفيل، كاشفاً عن سؤاله مدير الألعاب في الرياضي جودت شاكر عن رابطة جمهور الرياضي كي تقوم بعملها، فيجيبه شاكر إن الرابطة مجمّدة لحين استقالة مدرب الفريق فؤاد أبو شقرا!
ويلمّح بركات الى احتمال اتخاذ قرار في جلسة الاتحاد بتفويض الرئيس أو أيّ مسؤول من أعضاء الاتحاد، يكون حاضراً في مباراة تشهد هتافات طائفية أو سياسية، إيقاف المباراة لحين إخراج العناصر غير المنضبطة. وإذا لم يجرِ ذلك فسيخسّر الفريق وليتحمّل الكل مسؤوليته، إذ لم يعد مقبولاً أن يقوم 20 أو 30 شخصاً بتخريب مباراة كاملة.
ولم يُخفِ بركات أنه فكّر في إيقاف مباراة الرياضي والشانفيل لكنه عدل عن رأيه حرصاً على عدم استغلال الموضوع.
ورداً على سؤال عن عدم تطبيق الاتحاد للقانون بحق فادي الخطيب وغسان سركيس، ردّ بركات «ما حصل هو تلاسن بين اللاعبين والخطيب رفع قبضته لكن لم يهاجم وودز، وجودت شاكر شاهد اللقطات على اليوتيوب، ولم يضف أيّ شيء في الجلسة، وهو آخر من غادر الجلسة ولم يعترض على القرارات. أما بالنسبة إلى سركيس، فمدرب الشانفيل كان يدافع عن ابنه كارل الذي كان داخل الملعب بطريقة شرعية بعد تسجيله كلاعب وهو قام بتهدئة وودز والخطيب. وكان كل شيء سينتهي بسلام لولا دخول مشجّع من الرياضي وتعرّضه بالضرب لكارل سركيس، وهو كان يقصده شخصياً، إذ لو أنه نزل بسبب الإشكال لكان قد ضرب الخطيب لا سركيس. وهذا ما شاهده نصف أعضاء الاتحاد في اللقاء، ومنهم جودت
شاكر».
وكشف بركات أنّ قرارات الاتحاد جاءت مهادنة بعد تمنّي عدد من الأطراف، كنائب تيار المستقبل خالد زهرمان، الذي «اتّصل بي شخصياً وطلب تهدئة الأمور لكون الوضع في البلد لا يحمل ولا نريد تصعيد الأمور، وكذلك فعل نائب كتلة التغيير والإصلاح سيمون أبي رميا وأشخاص آخرون. وأنا أبلغت الجميع أننا في صدد التهدئة، فلماذا صعّد رئيس الرياضي بعد ذلك؟ هل بسبب احتلال فريقه المركز الثاني؟
ويستغرب بركات ما قيل عن صورية الاتحاد «فنحن ننظم أفضل بطولة منذ سنوات على صعيد المنافسة، إضافةً الى استقدام حكام أجانب ووضع جدول ثابت للمباريات، الى جانب مسألة مراقبة تعاطي المنشطات. ومن الأمور المهمّة التي يقوم بها الاتحاد تنظيم بطولات الفئات العمرية وبطولة المدارس بهدف اكتشاف الخامات وتطويرها وصقلها للاستفادة منها في المستقبل كما يحصل في دول العالم المتقدمة».