في البند الرقم 50 من أصل 51 بنداً تضمنها تعميم الاتحاد 5/2011 الصادر في 31 كانون الثاني الماضي، جاء ما يأتي: «الاعتذار عن عدم المشاركة في تصفيات كأس العالم لكرة القدم الشاطئية التي ستُقام في مسقط من 28/2 إلى 3/4/2011».


وليس جديداً أن يعتذر الاتحاد عن عدم المشاركة في نشاط ما. إذ يلاحظ أن تعاميم الاتحاد غالباً ما تتضمن مشاركات عدة يعود الاتحاد للاعتذار عنها في ما بعد،
لكن الاعتذار عن عدم المشاركة في تصفيات كأس عالم هو أمر غريب بعض الشيء. ولدى البحث عن الأسباب، التي لا بد من أن تكون عظيمة كي تدفع الاتحاد للاعتذار عن عدم المشاركة في مسابقة من هذا المستوى، يتبيّن أن المسألة مادية. وقد يظن البعض أن المبلغ المطلوب هو مئات الآلاف من الدولارات، لكون أي مشاركة من هذا الحجم تتطلب مثل هذه المبلغ كما هي الحال في معظم البلدان.
لكن الصدمة تأتي حين يتبيّن أن المبلغ المطلوب هو 15 ألف دولار فقط لا غير. هذا يعني أن اتحاد اللعبة غيّب لبنان عن تصفيات عالمية لعدم قدرته على توفير مبلغ 15 ألف دولار!!
وقد يظن البعض أيضاً أن لبنان لا يملك منتخباً للكرة الشاطئية. لكن العكس هو الصحيح، فلبنان شارك في بطولة الألعاب الأولمبية الآسيوية في عُمان في كانون الثاني الماضي، ونجح في انتزاع بطاقة مشاركة في التصفيات الآسيوية بعد فوزه على تايلاند 7 ــ 4، وأصبح من ضمن 12 منتخباً ستتنافس على 3 بطاقات مؤهلة لبطولة العالم التي ستُقام في إيطاليا في حزيران المقبل.
وجاءت مشاركة لبنان جيدة بشهادة مدربي منتخبات الإمارات واليابان وإيران، الذين أكدوا أن لبنان قادر على التأهل إلى المونديال بعد العروض التي قدمها. فلبنان خسر أمام إيران الوصيفة 4 ــ 9، علماً بأن الشباك الإيرانية لم تتلقّ في البطولة غير تلك الأهداف اللبنانية وخسرت في النهائي أمام عُمان بركلات الترجيح. كذلك خسر لبنان أمام اليابان 1 ــ 3 مع الفارق الكبير في الاستعداد. كذلك فإن ثنائي منتخب لبنان هيثم فتال ومحمد همدر اختير ثالث لاعبي آسيا.
كل هذا لم يشفع لمنتخب لبنان في المشاركة في تصفيات كأس العالم والسعي إلى توفير هذا المبلغ «الكبير» من اتحاد اللعبة.
مدرب منتخب لبنان خالد برجاوي أسف لقرار الاتحاد؛ لأن «لدينا حظوظاً كبيرة بالتأهل إلى المونديال (80 ــ90 بالمئة)، وخصوصاً بعد الصورة التي ظهرنا عليها في عُمان، رغم الغياب الكلّي للدعم الاتحادي باستثناء العضو مازن قبيسي الذي وقف إلى جانبنا وعمل على توفير التجهيزات والكرات بعدما كنا نتمرن بالكرات العادية على شاطئ الرملة البيضاء».
ويضيف برجاوي: «اللاعبون أصيبوا بالصدمة بعد قرار الاتحاد، إلى درجة أن اللاعب محمد همدر بكى، وهو يطلب مني بذل الجهد للمشاركة، ولو على حسابهم رغم صعوبة أوضاعهم المادية. كذلك فإن مسؤول التجهيزات جوزيف كنعان عرض الإسهام بمبلغ 3 آلاف دولار كدعم، مقابل عدم تفويت الفرصة على لبنان، وخصوصاً بعدما شاهد المنتخب في عُمان».
ويلفت المدرب برجاوي إلى أن تدريبات اللاعبين كانت مستمرة يومياً على شاطئ الرملة البيضاء منذ عودة المنتخب من عُمان في 15 كانون الأول، إضافة إلى محاضرات نظرية وكتب تُرجمت إلى العربية ووزعت على اللاعبين.
ويتألّف منتخب لبنان من: الحارس فضل مسلماني واللاعبين هيثم فتال، محمد مرعي، علي السعدي، محمد مطر، محمد حلاوي، حسين عبد الله، حسين الصالح وكريم المقداد.
وينهي برجاوي كلامه قائلاً: «أستغرب كيف أن اتحاد اللعبة غير قادر على تحقيق سفر 14 شخصاً ستتألّف منهم البعثة، رغم تواضع المبلغ المطلوب، مؤكداً أن الهدف ليس السياحة؛ فاللاعبون شاهدوا عُمان سابقاً، وكل ما يريدونه المشاركة والحصول على فرصتهم في تشريف لبنان، وهم طلبوا مني عقد اجتماع بحضور عضو الاتحاد مازن قبيسي كي يطلبوا منه عدم حرمانهم هذه الفرصة، وخصوصاً أن قبيسي شاهد انضباطهم واحترافيتهم خلال المشاركة الآسيوية في عُمان».
من جهته، يطلق نجم المنتخب هيثم فتال صرخة ألم تعبيراً عن الحزن بعد «ضياع كل تعبنا وجهدنا. وأنا لا أفهم كيف يفكر الاتحاد وعلى أي أساس يلغي المشاركة. فالعالم حكيوا فينا في عُمان وحرام ما نشارك». ويضيف فتال: «المبلغ ليس كبيراً، والمدربون نجحوا في توفير نصفه، لكن الاتحاد رفض، وبالتالي راح كل شغلنا ضيعان».
وعدم المشاركة لا يعني فقط حرمان فرصة التأهل، بل العودة إلى الوراء وخسارة التصنيف الذي حصل عليه لبنان بعد البطولة الآسيوية، علماً بأن تصنيف لبنان كان «صفراً» قبل هذه المشاركة والآن سيعود... إلى الصفر.




بطولة الصالات

تقدم فريق أول سبورتس على البنك اللبناني الكندي 2 - 1 بعد فوزه عليه 3 - 2 ضمن دور الاربعة لدوري الصالات على ملعب مجمع الرئيس لحود. وسجل أهداف الفائز ياسر سلمان ومحمد اسكندراني وسامر يحي، وللخاسر أحمد عيتاني وحسن معتوق (ركلة جزاء). ويلعب اليوم الصداقة مع الندوة القماطية على الملعب عينه عند الساعة 18.30.