الإعلام رسالة، والرياضة حصانة والبرامج أمانة.

مصر تنسج شمسها بعدما خلعت تونس ثوبها البالي. شاشات العالم تنقل مشاهد الجماهير الثائرة... أما شاشات مصر النظام فزجاج آخر.
ما يجري على ساحات مصر وملاعبها أشبه بنهائي على «كأس الوطن».
برامج الرياضة عليها تحولت إلى منابر توسّخ معاني النجومية والوطنية والإنسانية...
■ ■ ■
«يا جماعة ايه اللي بيجري في البلد؟... لأّه دي مش مصر، فين الرياضيين يتكلموا، ايه خايفين؟ فينك يابو تريكة، يا معشوق الشباب، ما تقوم تتكلم. الريس خدنا في حضنو كم مرة! معقول نتفرج على شوية ناس كل واحد فيهم عايز يبقى ريس؟ ويرد «نجم» آخر سابق: لازم نجتمع في استاد القاهرة نأيّد الريس».
هذه كلمات من برنامج رياضيّ يقدمه الغندور، قبل مباراة «البلطجية» بيوم.
نعم، صدق، هذه مواقف لنجوم كرة سابقين، تسلموا برامج رياضية على شاشات النظام.
نجوم، صاروا بهتافات جماهير شعبية لنواديهم، تحولوا إلى منابر لجزاري هذه الجماهير التي هتفت لهم ودفعت من قوتها لتحضر مبارياتهم، ولولا هذه الجماهير ما كانوا شيئاً يذكر!
أبواق سخيفة، لا يهمها ما فعلته بلطجية الريّس بشبابها، وما حملته عائلة الريّس من مليارات من أفواه شعبهم الطيب وأرانبه، بقدر ما يهمهم رضى الريس وزبانيته.
على كل حال، إذا كان «السقوط» من فضة فالرحيل من ذهب.
والنيل في مصر ما خانته عادته، وخائن العهد قد يغتاله الهرم.