حلبة «ألبرت بارك» في ملبورن الأوسترالية ستكون الشرارة الاولى لإطلاق هدير المحركات، وبالتالي منافسة لامحدودة يتوقع ان تكون شرسة، وذلك في ظل اصرار الفرق الكبيرة، على غرار فيراري وماكلارين مرسيدس، على استعادة هيبتها في «السوق العالمي» بعدما فقدتها لمصلحة «ريد بُل رايسينغ» في الموسم الماضي، عندما توّج الفريق النمسوي بلقب الصانعين وسائقه الالماني الشاب سيباستيان فيتيل ببطولة السائقين.

ويرى بعض محبّي سباقات الفئة الاولى ان «ألبرت بارك» مثالية أكثر من نظيرتها البحرينية صخير لإطلاق موسمٍ حماسي، وخصوصاً ان الحلبة المذكورة لطالما ظهّرت سيناريوهات كان يصعب التكهن بها قبل إعطاء الضوء الاخضر لانطلاق السباق.
ولا يتوقف الامر عند مسألة الحلبة، إذ إن دخول تفاصيل جديدة على السيارات أو عودة تقنيات معيّنة اليها ستفرز من دون شك إثارة أكبر. وهنا الحديث عن اعتماد الجناح الخلفي المعدّل بشكلٍ دقيق، ما سيعطي للسائق دفعاً أقوى في بعض الاماكن (تحديداً عند الخطوط المستقيمة) على الحلبات، ويسمح له بكسب وقتٍ لا يستهان به في سعيه إلى مطاردة المنافسين الذين يتقدّمون عليه. وستستعيد الفورمولا 1 جهاز «كيرز» (نظام استرداد الطاقة الحركية) الذي استخدمته بعض الفرق في 2009. أما التغيير الجذري فهو سيكون عبر دخول المصنّع الايطالي للاطارات «بيريللي» الذي خلف «بريدجستون» بعد إعلان الأخير انسحابه من الرياضة الأسرع في العالم.

معركة السائقين

ومهما يكن من أمر، فإن المنافسة ستنحصر في دائرة ضيّقة، والأسماء التي تنافست على اللقب في الموسم الماضي ستخوض النزال عينه في 2011، أي فيتيل وزميله الاوسترالي مارك ويبر، وثنائي فيراري الاسباني فرناندو ألونسو والبرازيلي فيليبي ماسا، ونظيره في ماكلارين مرسيدس البريطانيين لويس هاميلتون وجنسون باتون.
الأمر الواضح حتى الآن هو ان «ريد بُل» وفيراري وصلا الى السرعة المطلوبة، وذلك استناداً الى التجارب الأربع الأخيرة التي أجريت أخيراً في اسبانيا، في الوقت الذي لحق فيه «مرسيدس جي بي» بهما بعد تطوّر أصاب السيارة الفضية في اللحظات الاخيرة. أما «الشقيق» ماكلارين، فهو يبدو أنه يعاني من مشكلات مختلفة قد تضعه في صف رينو مثلاً.
ويعرف السائقون في قرارة أنفسهم أن سرعة السيارة ستحدد بنحو كبير اسم البطل، لا الاستراتيجيات التي قد لا تصيب الا في سباقات قليلة (اثنان او ثلاثة على أبعد تقدير)، لذا يبقى السؤال الأهم: من يمكنه اللحاق بفيتيل؟
الجواب قد يكون مفاجئاً للبعض، لأن «الأسطورة» الالماني ميكايل شوماخر، بطل العالم سبع مرات، يبدو في موقفٍ قوي عشية انطلاق البطولة الى حدٍّ يمكنه من مجاراة فيتيل والونسو. فإذا كانت سيارتا الالماني والاسباني قد شهدتا تعديلات لا يمكن القول إنها جذرية، فإن تلك الخاصة بـ«شومي» قد تعيده الى الواجهة بعدما سجّل عودة مخيّبة في الموسم الماضي بفشله في الصعود الى منصة التتويج.
ولا يمكن إغفال النظر عن الوجوه الجديدة التي ستشق طريقها الى الأضواء هذا الموسم، وقد تحتل يوماً ما العناوين العريضة، أمثال الاسكوتلندي بول دي رستا (فورس إنديا) والمكسيكي سيرجيو بيريز «تشيكو» (ساوبر) والفنزويلي باستور مالدونادو (وليامس) والبلجيكي جيروم دامبروسيو (ماروسيا فيرجين).
صباح الأحد ستعود الضجة الى الحلبات ومعها الجدال العالمي بشأن أحقية السائق الذي يفترض أن يتوّج باللقب. لكن مهما كانت النتيجة، فستنتصر الفورمولا 1 مجدداً، مؤكدة أنها رياضة «مقاومة» لا يستسلم العاملون فيها مهما اشتدت الأزمات.




ويبر متحمّس

أعرب الأوسترالي مارك ويبر سائق «ريد بُل رايسينغ» عن عدم صبره على الانتظار للعودة إلى المنافسات بعد تأجيل انطلاق موسم بطولة العالم للفورمولا 1، ويعتقد أنه قد يملك أفضل فرصة له للفوز بجائزة بلاده الكبرى.

... وهاميلتون يتحدّى

يصر البريطاني لويس هاميلتون سائق ماكلارين مرسيدس، على أن فريق «ريد بُل رايسينغ» لن يسيطر على بطولة هذا الموسم على الرغم من تتويجهم الموسم الماضي، مشيراً إلى أن الأخير لا يضاهي عراقة فريقه.



نزال بين خمسة أبطال للعالم

للمرة الثانية في التاريخ (بعد عام 1970) سيتبارز خمسة أبطال سابقين للعالم في موسم 2011، والسائقون هم الألمانيان سيباستيان فيتيل وميكايل شوماخر والبريطانيان لويس هاميلتون وجنسون باتون، والإسباني فرناندو ألونسو.