تجرى اليوم في العاصمة الماليزية كوالالمبور مراسم سحب القرعة لأربع تصفيات في مسابقات كرة القدم على مستوى القارة الصفراء، وذلك في مقر الاتحاد الآسيوي. وستكون قرعة التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم في البرازيل 2014 في واجهة الاهتمامات، حيث سيشارك في التصفيات 43 دولة صُنّفت بالاعتماد على النتائج التي حققتها في تصفيات ونهائيات كأس المونديال الماضي. وبحسب النظام الذي اعتُمد في التصفيات، فإن المنتخبات الخمسة الأعلى في التصنيف تأهلت تلقائياً للدور الثالث، وهي اليابان وكوريا الجنوبية وأوستراليا وكوريا الشمالية والبحرين. وفي المقابل تلعب المنتخبات الحاصلة على المراكز 28 إلى 43 في التصنيف ضمن منافسات الدور الأول، على أن تتأهل المنتخبات الثمانية الفائزة للدور الثاني كي ترافق المنتخبات المصنفة في المراكز 6 إلى 27.

كذلك ستسحب قرعة الدور الثاني من التصفيات الأولمبية بمشاركة 11 منتخباً تأهلت من الدور الأول لتنضم إلى المنتخبات التي احتلت أفضل 13 مركزاً في التصنيف، وتأهلت مباشرة للدور الثاني، إضافة الى سحب قرعتي تصفيات كأس الأمم الآسيوية للشباب (دون 19 سنة) وللناشئين (دون 16 سنة). واللافت في هذا الأمر أن لبنان مشارك في هذه التصفيات الاربع، لكن السؤال البديهي الذي يطرح نفسه: أين هذه المنتخبات؟
الجواب يجب أن يدلي به الاتحاد اللبناني لكرة القدم عبر لجنة منتخباته التي يترأسها أحمد قمر الدين المهاجر الى السعودية لإدارة أعماله الخاصة، وقد يكون وجوده كعدمه، لأن اللجنة التي يترأسها لا عمل لها في ظل تعطيل عمل المنتخبات، كذلك فإن منتخب لبنان الأول غائب عن خوض المباريات الودية والرسمية حتى إشعار آخر، ليتأخر تصنيفه بحسب الفيفا الى المركز 169 عالمياً، بعد ان كان في المرتبة 172، وليس هناك استعدادات ولا جهاز فني، والخوف الكبير من «شرشحة» جديدة أمام سريلانكا وأخواتها المالديف أو ميانمار أو حتى أفغانستان.
المنتخب الأولمبي استعدّ «بطلوع الروح» وخاض مباريات ودية «لا تغني ولا تسمن»، فلا تمارين منتظمة، ولا مهتمين، والأنكى من هذا كله رفض رعاية المنتخب.
أمام منتخبي الشباب والناشئين، فإن الاتحاد أوفد لاعبين سابقين الى مهرجانات الاتحاد الآسيوي «مدعومين» لإقامة دورات تدريبية، غير أن الأمور كانت «سياحية» ومن دون أي تخطيط أو دراسة! فهل يجوز أن تبقى المنتخبات الوطنية التي تحمل اسم لبنان عرضة لهذه «البهدلة»؟
(الأخبار)