بالقبلات والسلامات والتحيات استقبل أعضاء اللجنة الأولمبية اللبنانية بعضهم بعضاً في قاعة المؤتمرات في فندق الكومودور ـــــ الحمراء، السبت، في الاجتماع الثاني للجمعية العمومية للجنة الأولمبية اللبنانية في فترة شهدت بعض الإنجازات والكثير من الخلافات. هذه الخلافات غابت عن جلسة السبت، حيث كانت الأجواء ودية، وسط تحركات مكوكية للأمين العام عزة قريطم والإداري جهاد هاشم لإنجاح الحفل الذي كان جيداً بالشكل رغم فراغ مضمونه إلى حد ما.

ولعل عربون الوفاء والتقدير الذي قدمته اللجنة الأولمبية لأربع شخصيات خدمت الرياضة اللبنانية عبر تقديم دروع لها، أبرز وأهم ما في الاجتماع، وهذه الشخصيات هي: ألفرد دبس، خليل نحاس، حسن عبد الجواد، وفؤاد رستم.
أما ما بقي من الاجتماع فكان نوعاً من جردة حساب مختصرة عن الأشهر التي مضت منذ عقد الجلسة الأخيرة في أيار الماضي. ولعل توصيف «مختصرة» هنا ليس سببه ضيق الوقت، بل بسبب واقع الحال الرياضي رغم المشاركات الخارجية العديدة التي أثمرت 7 ميداليات للبنان (دون ذهبية).
البداية مع تقديم للزميل حسان محيي الدين (العرّيف المعتاد)، ثم كلمة لرئيس اللجنة الأولمبية.
بعد الكلمة، شريط وثائقي عن نشاطات اللجنة الأولمبية في الفترة الماضية، ثم بدأ حفل التكريم عبر تقديم الرئيس ونوابه الأربعة: هاشم حيدر، مليح عليوان، جان همام وطوني خوري الدروع للشخصيات الحاضرة.
تلى ذلك، القسم الآخر من الاجتماع، وهو التصديق على البيانين والمالي والإداري وموازنة عام 2011، وهو ما حصل في زمن قياسي؛ إذ لم تستغرق العملية أكثر من ثلاث دقائق، فكان السيناريو سهلاً: «هل هناك أسئلة. لا أسئلة. صُدِّق» (أو لا تُصَدِّق).
وكان هناك سؤال عن الأجواء غير الإيجابية والخلافات التي طغت على اجتماعات المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية خلال الفترة الماضية. والمعلوم أن الاجتماعات التي كانت تحصل كانت تشهد خلافات (أو كما يسميها البعض اختلافات في الرأي حين يريدون أن يظهروا بصورة حضارية)، وصولاً إلى مقاطعة الجلسات من عدد كبير من الأعضاء، ما استوجب تحركاً من الرئيس شارتييه (عبر زيارة شهيرة) أعادت الأمور إلى نصابها... بالشكل فقط.
وأكّد شارتييه إيجابية الوضع «وكما كانت الأجواء الودية طاغية في الجلسة اليوم، ستبقى الأمور كذلك».
لكن هذا الرأي لم يوافق عليه عدد من أعضاء اللجنة؛ إذ رأى أحدهم أن أسباب تفجر الخلاف ما زالت قائمة، وهي طريقة إدارة شارتييه للجنة الأولمبية التي لا تلقى قبولاً من عدد كبير من الأعضاء، وخصوصاً من ناحية التفرّد بالرأي واتخاذ قرارات دون العودة إلى الاعضاء؛ إذ يُفاجأ هؤلاء الأعضاء بحصول أمور لا علم لهم بها؛ فيمكن أن تجد إعلاناً أو راعياً لأي حدث من دون أن يكون هناك علم به «لتكتشف لاحقاً أنه اتفق مع شارتييه». وتضيف الشخصية الأولمبية: «شارتييه خيّب الآمال التي كانت معقودة عليه، وظهر جانب منه لم يكن معروفاً سابقاً؛ إذ لا يمكن إدارة اللجنة الأولمبية بالطريقة نفسها التي يُدار بها اتحاد الرقص الرياضي».
والتفرّد بالرأي يرفضه شارتييه؛ إذ يؤكد في حديث جانبي مع «الأخبار» أن بعض القرارت يتخذها هو بسبب الحاجة الملحّة إلى اتخاذها سريعاً. وحين تسأله عما إن كانت هذه طريقة عمل مؤسساتية، يجيب: «أحياناً هناك أمور لا تستطيع انتظار اجتماع لأعضاء اللجنة الأولمبية، فأتخذ قراراً ثم أعود لأعرضه على الأعضاء في أول اجتماع».

لقطات

■ سبب عدد المكرمين مع غياب فؤاد رستم «مشكلة» بسيطة؛ فهناك أربعة نواب للرئيس والمكرمون الحاضرون ثلاثة وبالتالي لا يستطيع كل نائب رئيس تقديم درع، فجرى تدارك الأمور «بحنكة» عبر تقديم الدرع من نائبي رئيس، كما حصل مع حسن عبد الجواد الذي تلقى درعاً من جان همام وطوني خوري معاً.
■ بعد تقديم درع للمُكرّم خليل نحاس، تلقى تهانئ وقبلات، إلا من طوني خوري، فما كان من نائب الرئيس مليح عليوان إلا أن طلب من خوري تقبيل نحاس، وهو ما حصل.
■ كان عدد الحاضرين على المنصة (14 شخصاً) وهو أكبر من الحاضرين في القاعة!
■ علق عضو أولمبي على سرعة تصديق البيانين الإداري والمالي وخصوصاً الثاني «شو بدنا نحكي إذا مصاري ما في».
■ لم تعرف أسباب الحضور الإعلامي الخجول (3 إعلاميين فقط)، هل هو بسبب إقامة الحفل في يوم عطلة لبعض الصحف، أم «لأنو المكتوب يقرأ من عنوانه» أم بسبب الاتكال على حسان؟
■ غابت شخصية رياضية شابة فاعلة عن الاجتماع، وغالباً ما يقال إن لها دوراً خفياً في إدارة عمل اللجنة الأولمبية بسبب قربها من الرئيس، وهو أمر غير صحيح، وخصوصاً أن ما يظهر من شخصية الرئيس تفيد بأنه «شخص صعب».
■ ظهر أن نائب الرئيس سليم الحاج نقولا كان له دور كبير في اجتماع السبت خصوصاً، عبر توفير راع قدّم القاعة والكوكتيل وهو «هوليداي تورز» الذي وزّع هدايا على أعضاء الجمعية العمومية.
■ حصل كل عضو، إضافة إلى الإعلاميين، على مجلّد يضم كل ما يتعلّق بعمل اللجنة في المرحلة الماضية وبطريقة تفصيلية ومحترفة.
■ ذكر شارتييه أن عدداً من أعضاء اللجنة الأولمبية يدفعون من جيبهم الخاص، على عكس ما يعتقده البعض من أن من يكون في منصب الرئاسة أو العضوية يستفيد مادياً.




خطوة جيدة

لقيت خطوة تكريم أربع شخصيات رياضية استحساناً، خصوصاً أن ألفرد دبس وخليل نحاس وحسن عبد الجواد وفؤاد رستم، الذي غاب عن الحفل لأسباب قاهرة، يعتبروا من مؤسسي الرياضة اللبنانية منذ قيام اللجنة الأولمبية في عهد الشيخ غابريال الجميل وصولاً حتى أيامنا هذا. مع الأمل بتكريم المزيد من الشخصيات التي خدمت الرياضة اللبنانية أيضاً.