كانت للمدرب محمود قندوز تجربتان مع نادي النجمة: الأولى في عام 2006، لكنها لم تكتمل بسبب العدوان الإسرائيلي، والثانية هذا الموسم، وأيضاً جاءت غير مكتملة نتيجة انضمام قندوز إلى النادي بعد مراحل على انطلاق الدوري. وعُدّت المهمة حينها نوعاً من الإنقاذ بعد الوضع المتردي للفريق فنياً، بغض النظر عن النتائج التي سجلت. قندوز يختصر الفترة الماضية بأربع كلمات تعبّر عن الواقع: «سنة صعبة، إمكانات محدودة»، إلى درجة دفعته إلى التساؤل: «لماذا أتيت؟ فأحياناً تريد أن تغيّر، لكن لا تملك المقومات، فماذا تفعل؟ لكن التضحية ومساعدة أصدقاء، وخصوصاً أن نادي النجمة يعني لي الكثير، شجعتاني على الاستمرار ونجحنا في إمرار هذا الموسم. لكن لا يمكن الاستمرار هكذا، وعلى القيّمين على النادي أن يفكروا في إيجاد حلول للوضع القائم».


لكن ماذا يعني قندوز بقوله «أن يفكروا»؟
«في كل عام يكون الإعداد للعام المقبل، أي إن عام 2011 يكون استعداداً لعام 2012. وأنا أستطيع أن أتحدث من الناحية الفنية لا الإدارية. فهذا الموسم كان مسجّلاً على كشوف الفريق 30 لاعباً، لكن هناك خمسة لاعبين فقط يملكون مستوى جيداً، إضافة إلى غياب الاحتياط، إلى جانب عدم وجود فريق رديف يكون قادراً على دعم الفريق الأساسي. فإذا لم تكن تملك فريقاً رديفاً فكيف يمكن أن تصنع فريقاً منافساً؟».
ويرى المدرب الجزائري أن الموسم الحالي هو الأصعب له في مسيرته إلى جانب تجربته مع فريق مارتيغ الفرنسي (1998ـــــ 2002) حيث نجح في إعادته إلى الدرجة الثانية.
وكشف قندوز أنه صارح المسؤولين النجماويين في بداية مشواره عن واقع الفريق، وخصوصاً في ظل الظروف التي مر بها، من دون أن يعدهم بشيء، لكن مع إصرار على التحسين.
وعن الواقع الفني للاعبين يشير قندوز إلى أن الحارسين جيدان، لكن 90% من المدافعين لا يلعبون في مراكزهم؛ فخالد حمية وحسين حمدان وأحمد مغربي شاركوا في غير مراكزهم، وكذلك بالنسبة إلى المهاجم كامارا الذي لعب في خط الوسط، إضافة إلى غياب الأجنحة، فيما عباس عطوي ورأس الحربة يلعبان في مركزيهما. أضف إلى ذلك غياب الاحتياط المناسب، لكن النتيجة كانت جيدة ووصل الفريق إلى بر الأمان من دون أن ينكر جهود اللاعبين والإداريين.
وعن المستقبل، يؤكد أن جميع الاحتمالات واردة، لكن أهم من العقد المادي هناك العقد المعنوي وضرورة توافر أمور عدة كي يستطيع العودة.
وعن واقع كرة القدم في لبنان، يرى قندوز أن المستوى العام يرتكز على الإمكانات؛ «فهناك لاعبون ممتازون كموسى حجيج مثلاً الذي رأيته سابقاً؛ فهو يملك إمكانات أي لاعب رقم 10 في الأرجنتين لكن الفرق في العقلية والإمكانات».
وعن الفرق التي لفتت نظره، يشير قندوز إلى الصفاء الذي يحب لعبه وأداءه بالدرجة الأولى. أما على صعيد اللاعبين، بعيداً عن نادي النجمة، فهناك حسن معتوق وعباس عطوي «أونيكا» الذي يجدهما قندوز من اللاعبين المميزين.
وأمل قندوز عودة الجمهور إلى الملاعب نظراً إلى التأثير السلبي لغيابه عن المدرجات؛ فالجمهور هو الذي يصنع كرة القدم وينعشها.




رأي الكابتن

رأى قائد فريق النجمة عباس عطوي، أن الموسم كان مقبولاً نسبة إلى العناصر الموجودين، لكن ليس هذا هو مركز النادي الصحيح، ويجب حصول صدمة إيجابية كبيرة في النادي تعيد له بريقه؛ «فالنجمة هو من يعيد كرة القدم إلى سابق عهدها، والأهم هو عودة الجمهور إلى الملاعب؛ فالجمهور يحاسب الجميع من اتحاد إلى لاعبين وإداريين إذا أخطأوا».