كي لا تمرّ... مرور الأوادم.

مرةً جديدة، وبنجاح كبير، دوّت شتائم شِلل الزعران في لعبة كرة السلة، رمز رياضة لبنان... كما يقولون.
هذه المرة في قاعة النادي الرياضي، في لقاء بين الفريقين الشقيقين الحكمة والرياضي، ممثلَي لبنان بكل فخر!
لقاء شهد كل أنواع القذارة والحقارة، وانتهى بإخراج القوى الأمنية لبعض الجمهور المتقابل، واستُكملت المباراة بأبشع ما يكون. وفاز الرياضي، بعدما خسر الجميع.
ومرةً جديدة تتكرّر مشاهد العار على مسامع الكل، دون حل، وتتحول اللعبة الرمز الى بؤرة تشوّهها شلّة زعران تمثل شرائح من هذا البلد، شلل من شباب لبنان الجديد، لبنان المستقبل، الذي يؤهله البعض لينتخب في سن الـ18.
شلل شوهت هذه الرياضة وقاعاتها، وناديَي الرياضي والحكمة رمزَي اللعبة العريقين، كما شوّهت مراجعها ورموزها الخاصة والعامة. وسؤالنا، من أيّ بؤر يأتي هؤلاء، من أيّ بيئة وأيّ ثقافة وأيّ إعلام وأيّ عائلات ومدارس وجامعات، ومن أيّ ملل ومذاهب، وإلى أيّ لبنان ينتمون؟
هكذا نختصرها مرةً واحدة بلا مجاملات ولا حياء، لأنها ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة التي سيتوّج فيها هؤلاء حضورهم البشع في ملاعب مختلفة، فقد فعلوها في وجه ضيوف آخرين قبل أسابيع، أمام الجلاء الحلبي ومهرام الإيراني، حيث كان كلاهما أرقى بألف مرة هنا وهناك.
من يطهّر ملاعبنا من هؤلاء قبل أن يطير الأوادم من ملاعب السلة بعدما طاروا من ملاعب كرة القدم؟