سوريا | بعد اتفاق الاتحاد السوري لكرة القدم مع المدرب الفرنسي الشهير كلود لوروا على تدريب المنتخب الأول، سادت حالة من التفاؤل الأوساط الرياضية السورية. ورغم سعادته البالغة بتوقيع العقد وإشارته إلى الأجواء الإيجابية التي وفرها الاتحاد له، إلا أن العقد فسخ قبل أيام بداعي «أسباب خارجة عن إرادته»، إثر طلب وزارة الخارجية الفرنسية من رعاياها مغادرة سوريا بسبب الظروف الطارئة.

هذه الحجة لم تبد مقنعة للجمهور السوري، وخاصة أن طلب وزارة الخارجية غير ملزم لرعاياها في أي بلد، يضاف إلى ذلك اعتراضات لوروا الصحفية على عدم توفير جو عمل مناسب له؛ إذ سبق أن اعترض على تدخل الاتحاد الرياضي في عملية انتقاء اللاعبين للمعسكرات التدريبية، وكذلك على عدم أخذ مطلبه فتح تحقيق في الاتهامات التي وجهها إليه مساعده أيمن الحكيم بجدية. ولعل ما زاد شكوك الجمهور هو تنازل الاتحاد الرياضي العام في سورية عن قيمة فسخ العقد مع المدرب، ما يعرف بالشرط الجزائي البالغ 200 ألف يورو. بل أكثر من ذلك، تعهد الاتحاد بتكاليف سفر لوروا وعائلته كاملة.
المنتخب السوري الآن بلا مدرب، رغم بقاء نحو شهر واحد على مباراته مع نظيره الطاجكستاني في تصفيات كأس العالم، وقد أشار رئيس الاتحاد الرياضي إلى أنه يبحث مع المدرب الوطني ومدرب نادي الوحدة متصدر الدوري حالياً نزار محروس مهمة قيادة المنتخب، إلا أن المحروس ربط موافقته بالوصول إلى قرار نهائي بشأن موضوع استكمال البطولة المحلية للمحترفين أو إلغائها، مشيراً إلى أن جوابه سيكون في الأسبوع المقبل.
أيضاً، المنتخب الأولمبي الذي تنتظره مباراة مهمة أمام نظيره التركماني في الدور الثاني من التصفيات المؤهلة لأولمبياد لندن 2012، سيدخل معسكراً تدريبياً اليوم، حيث سيقابل منتخبات الكويت والصين والسعودية، تحت قيادة المدرب البرتغالي روي ميغيل دي ألميدا.
الأخبار تشير إلى عودة الدوري في 22 أيار الجاري، على أن يختتم في 26 منه، حيث سيلعب كل فريق مباراتين أسبوعياً بحضور الجمهور، وسيُعوَّض على الأندية مادياً نظراً إلى الضرر المادي الذي لحق بها نتيجة التأجيل الطويل للدوري.
يذكر أن نادي الوحدة يتصدر ترتيب الدوري بـ29 نقطة، متقدماً على الكرامة بفارق نقطة واحدة وثلاث نقاط عن الجيش حامل اللقب، فيما يقبع الطليعة والمجد على التوالي في أسفل الترتيب.