سوريا | تعود قضية استكمال الدوري أو إلغائه مرة أخرى إلى واجهة الأحداث في الوسط الرياضي السوري. فبعدما قرر الاتحاد الرياضي استكمال الدوري ابتداءً من الشهر المقبل، يعود الآن مرة أخرى إلى إلغاء ما سبق، على أن ينظر في الموضوع في موعد لاحق، لكن الفرق هذه المرة أنه قدم مجموعة من الأسباب التي يراها مقنعة لاتخاذ قرار تعسفي كهذا خاصة أن بعض الأندية قد بدأت فعلاً عملية التحضير وبعضها يخوض الآن معسكرات تدريبية لازمة. البلاغ الرقم 10 الذي أعاد قرار إيقاف الدوري اتُخذ بعد اجتماع الاتحاد السوري، الأربعاء الفائت، مبرراً ذلك بمجموعة أسباب كان أهمها وجوب لعب كل فريق على أرضه وبين جماهيره تحقيقاً لمبدأ العدالة بين الأندية المتنافسة، وهو ما رفضه الاتحاد الرياضي العام الذي أكد ضرورة استكمال الدوري عبر تجمّعين في حلب ودمشق فقط.

أيضاً وجد أعضاء اتحاد الكرة أن لعب مباراتين أسبوعياً بعد التوقف لمدة شهرين عن اللعب سيؤدي بالتأكيد إلى العديد من الإصابات التي ستؤثر على المنتخبات الوطنية التي تنتظرها استحقاقات كثيرة مهمة. أما الأهم في نظر اتحاد الكرة، فكان خطورة لعب المباريات من دون جمهور أو بجمهور «نوعي» تختاره الرابطة لكل ناد حسب ما طلب الاتحاد الرياضي العام، فذلك سيعطي ذريعة للاتحادين الآسيوي والدولي لنقل مباريات المنتخب الوطني للرجال خارج سوريا كما فعل مع المنتخب الأولمبي الذي ما زال يبحث عن أفضل الدول الصديقة الحاوية لأكبر جالية سورية فيها للعب مباراته أمام تركمانستان، ومن المتوقع أن تكون مدينة أنطاكيا في تركيا البديل الأول على أن تكون عمان في الأردن البديل الثاني.
وتأكيداً للضرر المتوقع أن يصيب المنتخب في حال استكمال الدوري بالنحو المنصوص عليه في كتاب الاتحاد الرياضي العام، سيكون لاعبو المنتخب الوطني عاجزين عن التجمع في معسكر مغلق قبل نهاية حزيران، ما يعني تقليص فترة التحضير حتى ثلاثة أسابيع، وهو ما رفضه مدرب المنتخب الجديد نزار محروس تماماً، خصوصاً أنه وضع إيقاف الدوري شرطاً لقبوله المهمة.
إذاً، لا موعد محدداً لعودة الدوري السوري، ولا قرار رسمياً يفضي إلى إلغاء الدوري، فيما تتعالى الأصوات المطالبة باستقالة أو إقالة اتحاد الكرة الذي شهدت الكرة السورية معه أسوأ أيامها في العقد الأخير، وآخر الأنباء السيئة الواردة إلى الجمهور السوري كانت تراجع ترتيب المنتخب الوطني أربعة مراكز على سلم ترتيب المنتخبات الصادر عن الفيفا.