تزداد مسألة الملفّ القطري الفائز بتنظيم مونديال 2022 حماوةً، وسط تراشق الاتهامات بين أطرافٍ مختلفة، وخصوصاً بعد ربط انسحاب المرشح القطري لرئاسة «الفيفا» محمد بن همام بالاتهامات التي وجّهت لبلاده، بخصوص تمرير رشى تسهيلاً لحصولها على شرف استضافة الحدث العالمي.

وبرز أمس نفي لجنة ملف قطر 2022 الادّعاءات التي تتعلق بفوزها بشرف تنظيم المونديال، إذ أصدرت بياناً جاء فيه: «ننفي نفياً قاطعاً القيام بأي شيء خاطئ في ما يتعلق بملف كأس العالم 2022». وأضافت: «نطالب الفيفا وعلى نحو عاجل بتوضيحات بشأن تصريحات الأمين العام للاتحاد الدولي في هذا الصدد». وختم البيان: «نحن في صدد اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة».
وعلى خط انتخابات «الفيفا»، واصل بن همام إصدار البيانات، إذ قرر أمس استئناف قرار وقفه عن العمل الرياضي. وذكر مكتبه الإعلامي أن «محمد بن همام يرفض القرار الصادر عن لجنة الأخلاق وهو يطالب على نحو عاجل بالنظر في الاستئناف في 31 أيار والعودة عن قرار وقفه مؤقتاً، قبل مؤتمر الاتحاد الدولي المقرر في الأول من حزيران».
وفي سياقٍ متصل، بدأ رئيس اتحاد الكونكاكاف جاك وارنر الذي أوقفته لجنة الاخلاق شهراً حتى استكمال التحقيق في قضية غش اتهم بها، كشف المستور، مصوّباً على رئيس الاتحاد الدولي السويسري جوزف بلاتر ومواطنه الأمين العام جيروم فالكه.
وجاء في بيان رسمي وزّعه وارنر «أولاً أريد أن أنفي بأنني أدليت بأي تصريح خلال اجتماعات اتحادات الكونكاكاف التي جرت في بورت أوف سباين (ترينيداد وتوباغو) في ما يتعلق بهدايا قدمت من بن همام الى هذه الاتحادات».
وأضاف «من جهة أخرى، وخلال مؤتمر الكونكاكاف الذي عقد في ميامي في 3 نيسان الماضي، قدّم بلاتر هدية قيمتها مليون دولار الى الاتحادات للتصرّف بها كما تشاء».
وأوضح وارنر أن بلاتر منح أيضاً هدايا على شاكلة «حواسيب وعوارض فيديو» الى جميع اتحادات الكونكاكاف في العاشر من أيار الجاري وهو التاريخ الذي صادف اجتماع الكونكاكاف مع بن همام.
وأعرب عن شكه في سير التحقيق الذي أجرته لجنة الأخلاق، وقال «سئلت خلال الاستماع عما إذا كان تنظيم اجتماع ضم عدة اتحادات من الكونكاكاف عملاً مسموحاً به، فكان جوابي أن بلاتر اجتمع بـ 37 اتحاداً في جنوب أفريقيا قبل أسبوعين من دون اعتراض أحد. على أي حال، إنها أمور روتينية في الاتحاد الدولي أن تقام اجتماعات مماثلة قبل أي عملية انتخابية».