بعد مرور ثلاثة أسابيع على تفجّر أزمة مباراة الخيول والأهلي صيدا والمؤهلة الى الدرجة الأولى، صدرت قرارات الاتحاد اللبناني باعتبار الخيول مسؤولاً عن تعطيل المباراة بعد الاعتداء على الحكم وارطان ماطوسيان، وبالتالي تخسيره المباراة، ما يعني بقاءه في الدرجة الثانية وصعود الأهلي صيدا بدلاً منه كثاني بطولة خلف طرابلس. ولم تتوقف قرارات الاتحاد عند هذه الحدود، إذ جرى تغريم الخيول مبلغ مليون ليرة وإلزامه تكاليف تصليح ملعب بحمدون، إضافة الى تكاليف علاج الحكم وارطان ماطوسيان (580 ألف ليرة).


لكن تعطيل المباراة من الخيول لم يأت عبثاً، بل نتيجة لقرارات تحكيمية ظالمة من ماطوسيان، ما أدى الى إيقافه عاماً واحداً عن التحكيم من 6/6/2011 وحتى 6/6/2012 ضمناً. وهذا ما سيعني حكماً عدم إدراج اسمه على اللائحة الدولية للموسم الجديد، إذ ليس من المعقول إرسال اسم حكم الى الفيفا لاعتماده حكماً دولياً وهو غير موقوف موسماً كاملاً في بلده.
وما يتخوّف منه المتابعون هو وجود طبخة «عفو» في بال البعض، وخصوصاً أن سابقة حصلت مع حكم معتزل جرى إيقافه لمدة عام نتيجة أخطائه في مباراة الأهلي صربا والإرشاد ضمن بطولة الدرجة الثالثة لموسم 2004 - 2005 والتي تأهل فيها الأهلي الى المربع الذهبي نتيجة قرارات الحكم. وحينها كان هناك شك حول وجود تعمّد من الحكم، لكن لم يستطع الاتحاد (خلال الفترة الذهبية للجنة الحكام برئاسة ريمون سمعان) حينها التثبت من الموضوع، فجرى إيقاف الحكم سنة كاملة. لكن هذه السنة اقتصرت على خمس أو ست مراحل في ختام الموسم، قبل أن يصدر عفو شامل في مطلع موسم 2005 - 2006 مع انتخاب اتحاد جديد للعبة. وعليه، ستكون اللجنة العليا أمام استحقاق تنفيذ قراراتها حتى النهاية وعدم الاعتماد على الوقت وعامل النسيان كي يعاد ماطوسيان الى التحكيم، وخصوصاً أن بعض الخبثاء بدأوا بالحديث عن أن فترة التوقيف هذه لن تؤثر على ماطوسيان مادياً كون التعويض جاهزاً ومن أكثر من جهة، وهذا على ذمة العارفين بخبايا الأمور. وإيقاف السنة لماطوسيان يعني العقوبة القصوى وهي غالباً ما تتخذ حين تكون اللجنة العليا تشكّ بأمر ما، لكنها غير قادرة على إثباته.

قلق من «الريثما»

ومن ضمن القرارات المهمة في الجلسة الماراتونية للاتحاد، بغياب العضوين جورج شاهين بداعي السفر ومازن قبيسي، مسألة حلّ اللجان أو بطريقة مقلوبة استقالة رؤساء اللجان جميعاً والطلب منهم تسيير الأعمال، ريثما يتم تشكيل لجان جديدة. وهذه «الريثما» تبدو مقلقة بعض الشيء، إذ إن فترة تسيير الأعمال غير واضحة، فهل هي حتى نهاية الشهر الجاري كما قيل سابقاً، أم هي مفتوحة، وبالتالي ينطبق القول «كأنك يا أبو زيد....». وهذا القول يمكن استعماله أيضاً في حال إعادة تسمية بعض الرؤساء السابقين لرئاسة لجانهم من جديد، فهناك بعض اللجان سجلت فشلاً قياسياً وأدخلت الاتحاد في أزمات عدة، ما يمكن اعتباره صمام أمان لعدم التجديد لرؤسائها (هذا في البلدان الطبيعية). ولعل نتائج عمل تلك اللجان قد تكون المقياس الأهم لإعادة تسمية رؤسائها من عدمه، فهناك لجان أوصلت لبنان الى مراتب عليا آسيوياً، فيما لجان أخرى «سوّدت وجه» الكرة اللبنانية وجعلت سمعتها بالحضيض، الى درجة جعلت بعض المنتمين إليها يخجلون من القول إنهم جزء من هذه المنظومة.
ومن المقررات الأخرى، توزيع حصص أندية الدرجة الأولى من النقل التلفزيوني على الشكل الآتي: العهد (حوالى 35 ألف دولار)، الصفاء (28.680)، النجمة (28 ألفاً)، الأنصار (27.396)، المبرة (23 ألفاً)، الراسينغ (18.477)، الإخاء (15.291)، السلام صور (14.654)، الساحل (14 ألفاً)، التضامن (12.742)، الغازية (12.742) والإصلاح 10 آلاف دولار. كما قررت اللجنة إقامة كأس النخبة من 10 لغاية 24 أيلول، والسوبر في 30 منه، وإطلاق بطولة الدرجة الأولى في 15 تشرين الأول والثانية في 21 منه، إضافة الى إقامة كأس السوبر لكرة الصالات بين الصداقة وأول سبورتس في 13 آب على ملعب الصداقة عند الساعة 10 مساءً.

قماطي: دفعنا ولن نسكت

«لن نسكت على الموضوع وستصبح المسألة أكبر بكثير، وصولاً حتى إسقاط الاتحاد بمساعدة أندية أخرى وفي ظل تحرك شعبي واجتماعات مع شخصيات رياضية كالوزير علي عبد الله ورئيس لجنة الرياضة النيابية سيمون أبي رميا». بهذه الكلمات رد رئيس نادي الخيول ميثم قماطي على سؤال «الأخبار» عن قرارات الاتحاد، متسائلاً عن أسباب إيقاف ماطوسيان سنة «هل بسبب خطأ إنساني أم بسبب جريمة دفعنا نحن ثمنها؟».



الأولمبي اللبناني في الأردن

يحلّ منتخب لبنان الأولمبي، بقيادة المدرب سمير سعد، ضيفاً على الأردني اليوم الأربعاء ضمن استعدادات الفريقين للمشاركة في تصفيات آسيا المؤهلة الى أولمبياد لندن 2012. وكان المنتخب اللبناني قد خسر في آخر مباراة ودية له أمام تركيا 0 - 3 وهو سيقابل المنتخب الماليزي رسمياً في 19 الجاري في بيروت و23 منه في كوالالمبور.