لم تكن عبارة «على مسؤولية» إميل رستم الشيء الاستثنائي في مستهل مسيرة المنتخب اللبناني العائد بعد غياب طويل، إذ إن التحضيرات لا تزال تنقصها أمور كثيرة، أقلها التجهيزات الضرورية لإقامة الحصص التدريبية، حيث لم يفتح الاتحاد اللبناني لكرة القدم خزينته حتى الآن لصرف مبلغ بسيط لتأمينها.


لكن ما يحصل الآن أخطر بكثير، إذ شهدت إحدى الحصص التدريبية على ملعب الصفاء دخول مجموعة من الشبان يسألون عن رامز ديوب، في الوقت الذي وصلت فيه رسالة واضحة الى الجهاز الفني بعدم التفكير في إحضار الأخير الى الملعب المذكور لأنه ممنوع عليه دخوله، وذلك على خلفية تركه فريق الصفاء قبل موسمين لتجربة حظه في الاحتراف في الخارج.
مصدر الرسالة هذه كان قد بعث بأخرى الى أحد كوادر الجهاز الفني، سائلاً إياه عن جدوى البقاء ضمن فريق عمل رستم، وخصوصاً أن المبلغ الذي يتقاضاه لا يبدو مغرياً، لتتّضح بالتالي صورة ما يحصل، وهي أن قراراً بفتح معركة ضد المدرب الوطني قد اتخذ.
وهذا القرار يبدو أمراً ملموساً من خلال محاولة تطويقه إعلامياً أيضاً، إذ حرّض عضو فاعل في الاتحاد نادي الإخاء الأهلي عاليه على رستم، على خلفية ما ورد في حديثه الى «الأخبار» الأسبوع الماضي عند سؤاله عن سبب استدعاء الحارس الياس فريجة الى التشكيلة، فوردت عبارة «بياع كعك» كتوصيف للشخص الذي يكون في الملعب من دون أن يتابع المباراة على نحو حثيث، وقد جرى توضيح الالتباس في تفسيرها في اليوم التالي، حيث أكد رستم احترامه لجميع العاملين في الوسط الرياضي، في الوقت الذي يبدو فيه البعض مصرّاً على استنتاجات معيّنة، وعلى زجّ أكبر عدد من الأشخاص في معركة إحراج رستم لإخراجه.