300 مليون دولار صرفها مانشستر سيتي حتى الآن ثمناً للتعاقد مع 8 مهاجمين، لكن أيّاً منهم لم يجعل الـ«سيتيزينز» اصحاب أقوى هجوم في الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم، إذ رغم التعزيزات التي حصلت في سوق الانتقالات الشتوية الماضية أنهى الفريق الموسم كصاحب رابع أقوى هجوم في البطولة المحلية، في موازاة احتلاله المركز الثالث على لائحة الترتيب العام.

الأهداف الـ 60 التي سجلها مانشستر سيتي في الموسم الماضي ليست الرقم المطلوب، ولا تدلّ إطلاقاً على أن الفريق يتمتع بخط هجومٍ ناري، إذ كان الأرجنتيني كارلوس تيفيز النجم الأبرز في خط المقدمة بأهدافه الـ 21 التي جعلته يتقاسم صدارة الهدافين مع البلغاري ديميتار برباتوف مهاجم مانشستر يونايتد.
وبالحديث عن الغريم، يمكن أخذ أبطال الـ«برميير ليغ» كعيّنة ناجحة يفترض أن يتمثل مانشستر سيتي بها لإصابة المجد بأقدام أولئك اللاعبين الذين يرتدون الرقم 9 أو الرقم 10، ومهمتهم تسجيل الأهداف دون سواها. ففي فريق «السير» الاسكوتلندي أليكس فيرغيسون، لم يكن برباتوف الهداف الأوحد، بل توزّعت غالبية الأهداف التي سجلّها المهاجمون على كل الذين يشغلون مركز رأس الحربة أو المهاجم المساند، إذ إضافة الى برباتوف، سجل خافيير هرنانديز «تشيتشاريتو» 13 هدفاً، بينما كان نصيب واين روني 11 هدفاً، وهو الذي لم يخض موسماً مثالياً، ولو كان الأمر على هذا النحو لتخطى يونايتد الـ 100 هدف (سجل 78 هدفاً وكان صاحب أفضل هجوم).
أما في المقلب الآخر للمدينة التي يتنازع سيتي ويونايتد على زعامتها، فتحكي الأرقام عن واقع الحال لخط الهجوم المتواضع، إذ إن الهداف الأقرب الى تيفيز هو لاعب وسط مدافع أي العاجي يايا توريه صاحب 7 أهداف، بينما كان المهاجم الهداف الثاني في الفريق هو الإيطالي ماريو بالوتيللي الذي اكتفى بـ 6 أهداف فقط، وهي نسبة متدنية للاعبٍ قيل إنه سينسي مانشيني هموم الهجوم. لكن بالوتيللي أصبح همّاً بحد ذاته، إذ برع في «الألعاب القتالية» على أرض الملعب والمخالفات خارجه على نحو أصبح وجوده في النادي عبئاً ثقيلاً، والدليل ما فعله قبل أيام في المباراة أمام لوس أنجلس غالاكسي من تصرّف غير مسؤول عبر محاولته لعب الكرة بقدمه وهو منفرد.



القاسم المشترك بين كل المهاجمين الذين قدموا الى مانشستر سيتي أنهم وصلوا وهالة النجومية تحيط بهم، وحتى قيل إنهم يستحقون أكثر من المبالغ التي دفعت لاستقدامهم، لكن النتيجة كانت كارثية في نهاية المطاف. وهذه المقولة تنطبق تماماً على البرازيليين روبينيو (كلّف النادي 53 مليون دولار، وهو رقم قياسي في إنكلترا) وجو (29 مليون دولار)، لكن مستواهما كان متواضعاً، فسجل الأول 14 هدفاً في 41 مباراة، وتمّ التخلص منه بإعارته الى فريقه الأم سانتوس أولاً، ثم بترحيله الى ميلان الإيطالي. أما جو الذي قدم من سسكا موسكو الروسي بسمعة طيّبة، فقد سجل هدفاً واحداً فقط، وأعير حديثاً للمرة الرابعة ليحطّ في إنترناسيونال.
كذلك، فإن النحس أصاب الموهوب الباراغوياني روكي سانتا كروز الذي تخبّط بالإصابة واكتفى بثلاثة أهداف في 20 مباراة، ليقرر مانشيني إعارته الى بلاكبيرن روفرز. وعاش التوغولي إيمانويل أديبايور السيناريو عينه (سجل 15 هدفاً في 34 مباراة)، لكن بسبب خلافه مع مانشيني الذي أعاره الى ريال مدريد الإسباني. أما المأساة الأخيرة فقد عاشها البوسني إدين دزيكو القادم من الدوري الألماني حاملاً اسماً كبيراً قبل أن يسقط في الامتحان الانكليزي (6 أهداف في 21 مباراة).
وبانتظار البطل المخلّص، سيبقى «البترودولار» يُضخّ الى مانشيني من قبل المالكين الإماراتيين، لكن فشلاً آخر في الخيارات سيضع مستقبل الإيطالي على المحكّ.




المشاغب رقم 1

23 مليون دولار ذهبت هباءً بعدما دفعها مانشستر سيتي ثمناً للويلزي كرايغ بيلامي، الذي حصل على فرصته كثيراً مع مواطنه المدرب مارك هيوز، لكن مشاغباته كانت أكثر من أهدافه الـ 14 في 40 مباراة

المشاغب رقم 2

تخلّص مانشيني من «ولد الشارع» بيلامي كان قراراً صائباً، لكنه أوقع نفسه في المشكلة عينها عندما استقدم ماريو بالوتيللي الذي يهوى الاستفزازات والحصول على البطاقات الصفراء والحمراء



أغويرو خطوة ناقصة

لا يمكن اعتبار قدوم سيرجيو أغويرو (مقابل حوالى 62 مليون دولار) سوى خطوة ناقصة لسيتي في حال رحيل كارلوس تيفيز. لكن بقاء الاثنين سيجعل خط الهجوم نارياً ويهدد عرش مانشستر يونايتد وكل الطامحين إلى اقتناص لقب الدوري.