لم يكن الموسم الماضي سيئاً بالنسبة الى يوفنتوس، فهو تمكن من الفوز بلقب الدوري الايطالي لكرة القدم ثم كأس ايطاليا، اضافةً الى بلوغه المباراة النهائية لمسابقة دوري ابطال اوروبا، التي كان بعيداً عن مسرح مباراتها النهائية منذ سنوات طويلة، قبل ان يعود ويسقط امام افضل فريق في العالم حالياً اي برشلونة الاسباني.


لكن المهم هو الحديث الذي شغل الشارع والاعلام الايطالي وكل متابعي «الكالتشو» في الايام القريبة الماضية، وتحديداً مع اقتراب مباراة الكأس السوبر الايطالية التي احرزها «اليوفي» بتغلبه على لاتسيو بهدفي الوافدين الجديدين الكرواتي ماريو ماندزوكيتش والارجنتيني باولو ديبالا.
الفترة التي تلت الخسارة امام برشلونة حملت الكثير من الكلام، والسبب ان يوفنتوس اتخذ خطوات «الى الوراء» في اماكن عدة، الى خطوات اخرى كانت خارج سيطرته وتسببت «على الورق» في ضعفه ايضاً. ففي الشق الاول من الكلام يتمحور الحديث حول قبوله انتقال التشيلياني ارتورو فيدال الى بايرن ميونيخ بطل المانيا، وهو احد اهم اللاعبين المؤثرين في صفوفه. اما الشق الثاني فيتركز على مسألة رحيل «المايسترو» اندريا بيرلو باتجاه الولايات المتحدة، واختيار النجم الارجنتيني كارلوس تيفيز العودة الى بلاده للعب مع بوكا جونيورز.
هذه الاسماء الثلاثة كانت كافية لتفتح اسئلة محقة حول امكانية تمتع فريق «السيدة العجوز» بنفس القوة التي ظهر عليها في المواسم الاخيرة عندما بدا بعيداً في المستوى عن الفرق المنافسة له على الساحة المحلية. وهذه الفرق أملت بالتأكيد ان يبرهن لاتسيو تلك الفلسفة القائلة بضعف يوفنتوس هذا الموسم انطلاقاً من مباراة الكأس السوبر، لكن الامور كانت مختلفة تماماً، فظهر فريق المدرب ماسيميليانو اليغري جاهزاً لتمديد حكمه في الكرة الايطالية.
وربما كان الهدفان اللذان سجلهما ماندزوكيتش وديبالا اكبر دليل على ان يوفنتوس لن يتأثر الى حدٍّ درامي برحيل ثلاثة اسماء مهمة عنه، لان المهاجمين المذكورين لم يتأخرا لتقديم اوراق اعتمادهما والقول بأنه ليس هناك من مشكلة لتعويض الراحلين.


القميص الرقم 10 لبوغبا دليل على تمسك الادارة به

وهذا الامر يقدّم نقطة لافتة وهي انه في الوقت الذي يبني فيه يوفنتوس فريقاً شاباً لا يبدو هذا الفريق متأثراً بالضغوط، فجاء ديبالا لارتداء القميص الرقم 21 التي ارتبطت بالنجم بيرلو، مقدّماً نفسه لاعباً حاسماً في الاوقات الصعبة تماماً كما كان يفعل «المهندس» الايطالي الرائع. ولم يمانع رمز الفريق حالياً الفرنسي بول بوغبا، في ارتداء القميص الرقم 10 الذي ارتداه اساطير النادي في حقب مختلفة ومجيدة، امثال الارجنتيني عمر سيفوري والايطاليين روبرتو باجيو واليساندرو دل بييرو.
هذا الكلام يعطي صورة على ان شبان يوفنتوس لا يهربون من الضغوط ولا يشعرون بها، ويعطي ثقة لجمهور «اليوفي» بأن ادارة ناديهم تريد ان تبني فريقاً للمستقبل من خلال اولئك الشبان الذين سيكونون اقوى في الفترة القريبة المقبلة، فكان مثلاً اعطاء الرقم 10 لبوغبا دليلا على ان بطل ايطاليا متمسك بنجمه رغم الاغراءات الكبيرة من قبل ابرز اندية «القارة العجوز».
مباراة الكأس السوبر يمكن تسميتها «صدمة شنغهاي» بالنسبة الى كل اولئك الذين انتظروا سقوط يوفنتوس بشكلٍ يكون مقدّمة لنهاية حقبة ناجحة، لكن اليغري قدّم إليهم عيّنة عمّا يمكن ان يفعله فريقه في الموسم الجديد، اقلّه عندما قام الرجل بعمله على اكمل وجه عبر تكييف استراتيجياته مع ما يمكن ان يقدّمه عناصره الجدد، برغم ان لاتسيو تسبّب له بمشكلات عدة في الشوط الاول مع الثلاثي الهجومي انطونيو كاندريفا والالماني ميروسلاف كلوزه والبرازيلي فيليبي أندرسون، لكن كل هذا في غياب جورجيو كييليني والالماني سامي خضيرة اللذين سيحصنان الجانب الدفاعي.
نعم يوفنتوس فاز من دونهما، وهو اقوى من اي وقتٍ مضى، ويرفض نزع قناع «بعبع» ايطاليا عن وجهه.




غوندوغان على اللائحة

يسعى يوفنتوس الى تدعيم صفوفه بالتعاقد مع لاعب بوروسيا دورتموند الألماني إيلكاي غوندوغان، بحسب تقرير نشرته صحيفة «توتو سبورت» الإيطالية. وأكدت الصحيفة أن «اليوفي» اتجه للتعاقد مع غوندوغان بعد فشله في الحصول على خدمات نجم بايرن ميونيخ ماريو غوتزه ومواطنه جوليان دراكسلر من شالكه. وسيواجه «البيانكونيري» منافسة شرسة من جانب العديد من الأندية الإنكليزية التي ترغب في ضم غوندوغان (24 عاماً)؛ أبرزها أرسنال ومانشستر يونايتد.