سيقدّم الاتحاد اللبناني لكرة القدم «عيدية» عقب شهر رمضان الى عائلة اللعبة، إذ ستحمل الجلسة الأولى التي يحضرها رئيس الاتحاد هاشم حيدر، بتّ مسألتي تأليف اللجان وإدخال التعديلات على النظام الأساسي، وفقاً لما طلبه الاتحاد الدولي «الفيفا» من كل الاتحادات المنضمة إليه، ويأتي هذا الاستحقاق الإداري مقروناً بآخر فني في مشاركة المنتخب الوطني في تصفيات مونديال 2014. في مسألة التعديلات، وبعد إقصاء محمد بن همام عن رئاسة الاتحاد الآسيوي للعبة بات لبنان ملزماً بتعديل عدد من مواد نظامه الأساسي. وكان بن همام قد دعم عدم إجرائها قبل سنوات عدة لأن هذا الأمر خلافي بالنسبة إلى اللجنة العليا، وخصوصاً في بند تعيين أمين عام موظف، ومن غير اللجنة العليا المنتخبة، وهذا ما لا يحبذه الأمين العام رهيف علامة، لأن الخطوة ستجرده حتماً من صلاحيات أساسية، وقد وجه «الفيفا» إنذاراً الى الاتحاد اللبناني بإرسال التعديلات الى زيوريخ بغية إقرارها قبل انقضاء أيلول المقبل.


وفي مقلب تأليف اللجان فإن الخلاف سيكون كبيراً على لجنتي المنتخبات الوطنية والحكام، التي استأثر بهما علامة عبر حليفيه أحمد قمر الدين (المسافر دائماً) ومحمود الربعة، الذي يواجه موجة كبيرة من الانتقادات بسبب سوء أداء التحكيم، وتأثيره بالتالي في الكثير من نتائج المباريات في البطولة.
ويشير أحد المسؤولين الكرويين الرفيعي المستوى الى أن الاتحاد بحاجة الى «نفضة» في طريقة العمل في كل اللجان، وتفعيل الأخرى النائمة أو المشلولة، ولا سيما لجنة التسويق وكرة السيدات وغيرها، كما أن اللجان بحاجة الى تغيير جلدها وتغيير عقليتها نحو الأفضل لكي تكون فعالة، إضافة الى تغيير بعض القوانين المعمول بها، وأبرزها نظام التواقيع الذي لا يراعي «شرعة حقوق الإنسان»، لناحية «العبودية» المعتمدة في نظام التوقيع الأبدي، وصولاً الى تطبيق الاحتراف، لأن الكرة اللبنانية حالياً لا هوية لها، والأندية تخسر لاعبيها بسبب هذا النظام الذي يقيد اللاعب مدى الحياة. ويردف المسؤول عينه إن الرياضة باتت علماً وإدارة وممارسة وتتحمل الأندية مسؤولية ما آلت اليه أوضاع اللعبة.
وفي استحقاق المنتخب، فإن الأمور تسير إلى الخروج بأقل الأضرار من المجموعة التي حلّ لبنان فيها مع كوريا الجنوبية والإمارات والكويت. ويرى المسؤول أنه لا يجوز أن يبقى المنتخب للمناسبات فقط، بل ينبغي وضع خطة لمدة 5 سنوات لبناء المنتخبات بكل فئاتها، إذ إن العمل الارتجالي حالياً لا يفيد إطلاقاً.
وأشار المسؤول الى أن قرار عودة الجمهور قد يكون أول الغيث لإنعاش الكرة اللبنانية، حيث رفض رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة 3 مرات عودة الجمهور بعد مشاورته المدير العام لقوى الأمن الداخلي أشرف ريفي، وأن أول أمر طلبه الاتحاد من وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي هو عودة الجمهور، إلا أن هذا الأمر يحتاج الى متابعة وحملة لاستعادة المدرجات روادها، ولا سيما على أصعدة النقل التلفزيوني والإعلانات والتسويق.




النقل بين المستقبل والجديد

كشف مصدر اتحادي عن تقدّم محطتين مرئيتين لنقل مسابقات الاتحاد، وهما تلفزيون المستقبل، الذي قدّم عرضاً بـ 300 ألف دولار، فيما قدّمت إدارة تلفزيون الجديد مبلغ 375 ألفاً. وفي حال اختيار العرض المالي الأفضل، فإن حقوق النقل ستذهب الى الجديد، على أن يجري التوقيع معه الأسبوع المقبل، بعد أن يتأكد الرئيس هاشم حيدر من معدات القناة.