ساعات حرجة يعيشها رئيس الاتحاد اللبناني سليم الحاج نقولا وزملاؤه في الاتحاد بانتظار معرفة مصير بطولة آسيا التي كان من المفترض أن تقام في لبنان من 12 حتى 18 أيلول، قبل أن يعتذر الاتحاد اللبناني عن عدم الاستضافة لأسباب مادية بعضها مرتبط بتراجع بعض الشركات عن التزاماتها بسبب الأوضاع الأمنية، وبعضها الآخر، وهو الأهم، مرتبط بتراجع رئيس الحكومة السابق سعد الحريري عن تمويل البطولة التي كانت برعايته، قبل أن «يغيب عن السمع» ويتبلغ الاتحاد من النائبة بهية الحريري بجواب عدم الدعم.

حراجة الموقف تلاحظها من خلال ملامح وجه الحاج نقولا وطريقة كلامه خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس في مدرسة الجمهور لشرح حقيقة ما آلت اليه الأمور. حراجة الموقف تشعر بها من الكلمة التي ألقاها الحاج نقولا وفيها الكثير من الحزن والأسى والانكسار مع تحول مناسبة كان من المفترض أن تكون فرصة ذهبية لظهور لبنان الرياضي على الساحة الآسيوية، قبل أن تتحول الى كابوس نتيجة «البهدلة» التي حصلت بعد الاعتذار الذي مثّل صدمة للاتحاد الآسيوي في ما يتعلق بأهم بطولة بعد كأس العالم، والتي سيشارك فيها هذ العام 31 بلداً سترسل ما يقارب ألف شخص.
وحتى حين إعلان الحاج نقولا تأهل اللاعب اللبناني آفو مومجوغليان الى الدور الـ64 ضمن بطولة العالم للجامعات مع الأمل بالتأهل الى الدور الـ32، بدا كأن الخبر حزيناً نتيجة الأزمة التي يمر بها الاتحاد.
خلاصة الموضوع أن الأمل عاد من جديد، ولو ضئيلاً، في أن ينظم لبنان البطولة، بعد أن تدخل رئيس الجمهورية ميشال سليمان بواسطة وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي الذي أبلغ الاتحاد اللبناني أن مجلس الوزراء سيدعم الاتحاد مادياً لاستضافة البطولة، بعد تقديم الطلب الى مجلس الوزراء من قبل الوزير كرامي. وطلب الاتحاد اللبناني من الوزير مبلغ 350 ألف دولار لتغطية التكاليف، لكن لم يحصل على جواب بشأن قيمة المبلغ الذي سيحصل عليه من مجلس الوزراء. وجاء التحرك الرسمي بهدف المحافظة على سمعة لبنان وعدم الإخلال بالالتزامات، بانتظار الرد الإيجابي من الاتحاد الآسيوي اليوم أو غداً.
لكن مما لا شك فيه أن البطولة فقدت الكثير من رونقها وجماليتها نتيجة اللغط التي رافقها، وأصبحت مهمة الاتحاد اللبناني إنقاذ ما يمكن انقاذه بعد الضرر البالغ الذي لحق بسمعة لبنان عامة وبالاتحاد اللبناني لكرة الطاولة. فحين ترشح لبنان للاستضافة قبل سنتين عبر اتحاد اللعبة، كان من المفترض أن تكون البطولة فرصة لإنعاش الاقتصاد والرياضة، فأصبحت الاستضافة تحتاج الى إنعاش قد لا يصل من الاتحاد الآسيوي.




صورة لبنان المشرقة

أكّد رئيس الاتحاد سليم الحاج نقولا أن اتحاده عمل على إظهار صورة لبنان الحقيقية عبر فيلم ترويجي أرسل الى الاتحادات في قارة آسيا يبرز إيجابيات البلد المضيف. ورفض مقولة أن اتحاده أضرّ بسمعة لبنان عبر الحديث عن مخاطر أمنية، معتبراً أنه جرى تداول هذا الموضوع بعد تراجع عدد من الشركات عن الرعاية بسبب الأوضاع الأمنية في المنطقة.