يفترض أن تعقد اللجنة العليا للاتحاد اللبناني لكرة القدم جلسة اليوم عند الساعة الخامسة، ستكون منتظرة نظراً إلى التوقعات التي تشير الى احتمال صدور قرارات مهمة، ما لم يحصل تغيير «على الطريقة اللبنانية» وتؤجَّل بعض المواضيع التي «شبعت» تأجيلاً بانتظار الوصول الى تسوية ما.

ورغم وجود أكثر من موضوع ملح، كمسألة تأليف اللجان وموضوع تعديلات الفيفا، إلا أن الأسبوع الماضي شهد «فضيحة» على صعيد منتخب الناشئين، تمثلت في الاعتذار عن عدم المشاركة في تصفيات آسيا بسبب خطأ في أعمار اللاعبين، إذ إن معظم لاعبي المنتخب هم من مواليد 1995، فيما المطلوب هم مواليد 1996.
وبناءً عليه، فإن اللجنة العليا للاتحاد مطالبة بمناقشة هذا الموضوع في جلستها اليوم، وإعلان الطرف المسؤول عن هذا الخطأ، وتوضيح ذلك في تعميم الاتحاد كما حصل سابقاً مع تحميل المسؤولية للمدرب إميل رستم في خياراته على صعيد منتخب لبنان.
زيارة تمارين «ما يسمى» منتخب الناشئين توضح مدى فداحة الخطأ وانعكاسه على لاعبي المنتخب والجهاز الفني المحبطين جراء ضياع أكثر من ستة أشهر من العمل بانتظار لحظة تمثيل لبنان في النيبال. ولسان حال اللاعبين ينطلق من نقطة أساسية: من هو المسؤول عمّا حصل، وما هو التعويض، وخصوصاً أن عدداً من اللاعبين يشاركون مع المنتخب للمرة الأولى، وكانوا يحلمون بارتداء قميص لبنان لأول مرة، وبتمثيله في مسابقة رسمية. أضف الى ذلك أن مستوى اللاعبين يبشّر بالخير واحتمال التأهل وارد، وخصوصاً أن المجموعة تضم السعودية وعمان وسوريا والنيبال، ولدى مراقبة أداء تلك المنتخبات يتبيّن وجود حظوظ للبنان.
وكما جرت العادة سابقاً، ومع حدوث أي خطأ، يسارع البعض الى البحث عن «كبش محرقة»، الذي قد يكون هذه المرة إداري المنتخب ناصر بختي.
وبناءً عليه، فإن تبوّء منصب رسمي يحتم تحمل المسؤولية على صاحب هذا المنصب، والمقصود هنا رئيس لجنة المنتخبات أحمد قمر الدين، الذي من المفترض أن يكون المسؤول الأول عمّا حصل، وخصوصاً أن المعلومات تشير الى أنه هو من أبلغ الجهاز الفني تأليف منتخب من مواليد 1995-1996 في آذار الماضي.
وهذا يفتح الباب على موضوع اللجان ورئاستها، وخصوصاً لجنة المنتخبات، التي من المفترض أن يرأسها شخص يملك الوقت الكافي لهذه المهمة، وقادر على شبه التفرغ لها. من هنا يبدو التغيير في لجنة المنتخبات مهماً، ليس انتقاصاً من قدرات قمر الدين، الذي يملك تاريخاً كروياً مهماً، بل لكون قمر الدين لديه أعماله الخاصة خارج لبنان، وليس قادراً على إعطاء الوقت المطلوب للجنة المنتخبات.
والحديث عن التغيير في لجنة المنتخبات لا ينحصر فيها فقط، بل إن لجاناً أخرى تتطلب تغييراً أيضاً، كلجنة الحكام، بعد كل ما حدث في المواسم الماضية، وتحديداً في الموسم الأخير، ما يفرض تغييراً بهدف دخول الأندية الى الموسم الجديد معززة الثقة بلجنة الحكام. اذ لا يمكن قبول انطلاق موسم جديد تحت إدارة اللجنة السابقة، ورئيسها محمود الربعة، بعد كل ما حصل، وما تكشّف وما قد يتكشّف لاحقاً، وينشر في الإعلام، إذا لم يحصل التغيير. فأوساط الربعة، المحترم على الصعيد الشخصي، تشير الى أنه تعب من رئاسة لجنة الحكام، وخصوصاً أنه تعرّض للكثير من «الإهانات» في الموسم الماضي، وهو ما لا يرضى به «الحاج محمود»، وبالتالي بات مقتنعاً بأنه يجب ترك لجنة الحكام، وخصوصاً أن بعض الهمس بدأ يتصاعد من داخل الجهاز التحكيمي أن هناك أموراً قد تسيء إلى الربعة إذا تكشّفت، وبالتالي فإن أفضل ما يقوم به الأخير هو تسليم المسؤولية لشخص آخر يعيد الثقة إلى الجهاز التحكيمي، إن كان من ناحية الأندية أو اللاعبين أو الإعلام.
ومع الحديث عن التغيير في لجنتي المنتخبات والحكام، يحاول البعض اللجوء الى «الملجأ الطائفي»، مع اعتبار أن هاتين اللجنتين من حق الطائفة السنية، وهي بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، كما هو معروف. فمن قال إن لجنة الحكام ولجنة المنتخبات من مكتسبات الطائفة السنية، ومن قال أصلاً إن توزيع اللجان في الاتحاد يكون على أساس طائفي؟ فهل لجنة الصالات حكر للطائفة المارونية، ممثلة بالعضو سمعان الدويهي؟ وهل لجنة الملاعب من أملاك الطائفية الشيعية ممثلة بموسى مكي؟ وهل لجنة المسابقات من «الوقف الدرزي» ممثلاً بالأمين العام رهيف علامة (أساساً لماذا يتسلّم الأمين العام رئاسة لجنة)؟ وهل مصطفى حمدان وقبله ريمون سمعان وموسى مكي اللذين رأسوا لجنة الحكام هم من الطائفة السنية؟ وهل عضو الاتحاد السابق جورج سولاج، الذي رأس لجنة المنتخبات، سنّي؟
نحن نفهم أن هناك اعتبارات معينة في البلد، وأن هناك توازنات طائفية «يجب» أن تُحترم، وهذا قائم في اللجنة العليا للاتحاد، لكن أن تصل الأمور الى لجان هذا الاتحاد، فهذا أمر معيب للجنة العليا بالدرجة الأولى، ولكرة القدم أيضاً، ولا يمكن لأعضاء الاتحاد القبول به. فالنجاح في العمل هو المقياس الأساسي لتولي المسؤولية، لا أي شيء آخر.
أمور عدة ستكون حاضرة اليوم إذا عُقدت الجلسة، التي قد تشهد مسألة مهمة أيضاً، وهي التعديلات المطلوبة من الاتحاد الدولي، مع وجود كلام عن احتمال تمديد المهلة الى شباط 2012، علماً أن أعضاء الاتحاد لم يتبلغوا أي تمديد. وإذا كان هذا الكلام صحيحاً، فهو قد يكون مشروع أزمة جديدة، وخصوصاً أن مثل هذا الموضوع لا يمكن أن يحصل دون مراسلات مع جهات خارجية، وبالتالي فحصول مثل هذه المراسلات من جانب الأمانة العامة ودون علم أعضاء الاتحاد، ورئيسهم هاشم حيدر، قد يؤسس لمشكلة جديدة قد تطيح جلسة اليوم.




فوز الأنصار على النجمة!

أمر لافت حصل السبت عبر إقامة مباراة ودية بين فريقي النجمة وضيفه الأنصار، انتهت بفوز الضيوف 2 - 1. سجل للأنصار محمد عطوي وعلي جواد، وللنجمة محمد جعفر من ركلة جزاء. واللافت اكثر أن مباراة «الغريمين التقليديين» لم يشعر بها أحد، ما يمثّل ضربة جديدة للكرة اللبنانية.