منتخب إسبانيا الحالي هو غير المنتخب الذي أرعب الجميع وخرج متوّجاً بلقبي كأس أوروبا 2008 وكأس العالم 2010؛ إذ إن النتائج الأخيرة، وتحديداً نتيجتي المباراتين الوديتين الأخيرتين أمام إيطاليا (1-2) وتشيلي (3-2)، تركتا علامة استفهام حول تراجع ملموس لمنتخب «الغضب الأحمر»، الذي فقد مركزه أصلاً على عرش تصنيف «الفيفا» لمصلحة هولندا.

ويرى البعض أنه لا يمكن أي منتخبٍ أو فريق أن يؤدي على مستوى عالٍ وثابتٍ لفترة طويلة كما فعل المنتخب الإسباني خلال الأعوام الثلاثة أو الأربعة الأخيرة. كذلك، يرى آخرون أن التغييرات التي يجريها المدرب فيسنتي دل بوسكي، والتي تُعَدّ اضطرارية في أحيانٍ كثيرة، تركت أثراً واضحاً على المستوى العام، وخصوصاً أن الأخير استدعى في الفترة الأخيرة عدداً لا بأس به من اللاعبين الشبان الذين سجلوا بدايتهم مع المنتخب الأول، وهم أظهروا أنهم يحتاجون إلى الكثير من الخبرة للارتقاء إلى مستوى أولئك الجنود الذين حملوا المجد إلى بلدٍ لطالما افتقر إلى الألقاب الدولية دونها على صعيد الأندية.
إلا أن الواقع قد يعكس حقيقة أقسى لا يمكن إسقاطها أبداً من الحسابات إذا ما أردنا الحديث عن عدم تفاعل اللاعبين الإسبان مع بعضهم على النحو المطلوب كما جرت العادة، وعلى غرار ما حصل في الشوط الأول من المباراة الأخيرة أمام تشيلي. فالحقيقة المرّة أن الحرب الضروس التي لم تضع أوزارها حتى الآن بين برشلونة وريال مدريد إثر وصولها إلى أوجها خلال سلسلة لقاءاتهما في الموسم الماضي، بدأت ترخي بظلالها على الكيميائية التي كانت سرّ نجاح الإسبان في المونديال الأخير.
ولا يخفى أن رواسب المشادات التي حصلت بين رجال معسكري الفريقين الكاتالوني والملكي لم تنظّف حتى الآن؛ إذ إن عناصر «البرسا» والريال هم أساس المنتخب الأحمر، وهي مسألة يتحمل مسؤوليتها الاتحاد الإسباني ودل بوسكي نفسه؛ إذ إنهما لم يعملا على ردم هوة الخلاف التي قد تسقط المنتخب الإسباني في حفرة سيصعب عليه الخروج منها من دون أضرارٍ جسيمة.
مفاوضات السلام
انطلاقاً من هذا العرض، يعرف الجميع أن مهاجم برشلونة دافيد فيا لا يتبادل الكلام مع مدافع ريال مدريد ألفارو أربيلوا منذ اشتباكهما في المباراة النهائية لمسابقة كأس إسبانيا. وجاءت الجولة التي قام بها أبطال العالم في أميركا الجنوبية في حزيران الماضي لتثبت مدى حراجة الوضع؛ إذ إن «المشاغب» سيرجيو راموس شغل دور المصلح هذه المرة، بعدما كان أحد مسببي الأزمات الأساسيين على المستطيل الأخضر. وعمد راموس خلال الجولة المذكورة إلى محاولة تقريب «الأصدقاء ـــــ الأعداء» بعضهم من بعض، إلا أن الأمر الواضح كان عدم تقبّل لاعبي ريال مدريد الآخرين فكرة أن مدافع برشلونة جيرارد بيكيه هو زميلهم في المنتخب الوطني. أضف أن شافي هرنانديز لا يترك مناسبة إلا يصوّب فيها على لاعبي الريال، مدافعاً عن فيا بسبب تعرّضه مراراً لخشونة مقصودة من زملائه في المنتخب الذين يتحوّلون إلى وحوش عندما يواجهون فريقه، من دون إعارة أي اهتمام إلى أن هداف المنتخب الإسباني هو زميل لا غنى عنه عند ارتدائهم جميعاً القميص الأحمر.
وإذ ظن البعض أن الحرب بردت ولم يعد هناك من ضغائن بين الطرفين، وخصوصاً بعد استيعاب لاعبي ريال مدريد لسطوة برشلونة عليهم، جاء سيسك فابريغاس إلى «نو كامب» ونقل التوتر مجدداً إلى معسكر المنتخب، وذلك على خلفية التدخل العنيف للبرازيلي مارسيلو عليه، ما حوّل الملعب إلى حلبة مصارعة تبادل فيها لاعبو وإداريو الفريقين الضربات على أنواعها.
آخر فصول المشكلات المتراكمة بين الغريمين اللدودين بدأت تغيظ الجمهور الإسباني، ما دفع إيكر كاسياس إلى أداء دوره كقائدٍ عبر جمع طرفي النزاع على مأدبة عشاء. وإذ لم تُعلَن التفاصيل بوضوح بشأن أسماء الحضور أو نتيجة هذا الاجتماع، طلب الحارس الملقّب بـ«الملاك» الهدنة من شافي وكابتن برشلونة كارليس بويول، انطلاقاً من شعوره بالخطر الذي يحدق بمنتخب بلاده، جراء مشكلات «إل كلاسيكو». كذلك، ذهب كاسياس إلى الطلب من القسم الإعلامي في النادي الملكي عدم العمل على التصعيد من أجل وأد الفتنة التي ترقّبها الرأي العام، وتوقّع ولادتها في ملعب المنتخب الإسباني.
ورغم عدم تركيز الناس إلا على ما يحصل في الملعب، تبدو الحركة الحاصلة في الكواليس في أوجها وأشبه بمفاوضات السلام بين دولتين متنازعتين؛ إذ إن الاجتماعات لا تزال مستمرة بين ممثلي المعسكرين، كاسياس من ناحية الريال، وشافي من جهة «البرسا»، والهدف المشترك هو «إلقاء السلاح» وعدم الضغط على زر التدمير الذاتي لأفضل جيل عرفته الكرة الإسبانية.




الإعلام يدخل المعركة الجديدة

انتقل الإعلام المقسوم في «الليغا» من ملعبي برشلونة وريال مدريد، وحطّ في معسكر المنتخب الاسباني لمساندة رجاله، فذهبت الصحف الكاتالونية الى المطالبة باعتماد سيسك فابريغاس أساسياً في تشكيلة «لا فوريا روخا» على حساب شابي ألونسو، ليصبح الوسط ملوّناً بالأحمر والأزرق بوجود شافي هرنانديز واندريس إينييستا وسيرجيو بوسكيتس أيضاً.



برنامج تصفيات كأس أوروبا 2012 والمباريات الدولية الودية

تصفيات كأس أوروبا 2012

- المجموعة الأولى:
أذربيجان - كازاخستان (18.00)
النمسا - تركيا (21.30)

- المجموعة الثانية:
روسيا - جمهورية إيرلندا (18.00)
مقدونيا - أندورا (21.00)
سلوفاكيا - ارمينيا (21.15)

- المجموعة الثالثة:
إستونيا - إيرلندا الشمالية (21.30)
صربيا - جزر فارو (21.30)
ايطاليا - سلوفينيا (21.45)

- المجموعة الرابعة:
لوكسمبور - البانيا (21.15)
البوسنة والهرسك - بيلاروسيا (21.15)
رومانيا - فرنسا (21.30)
- المجموعة الخامسة:
فنلندا - هولندا (20.00)
مولدوفا - المجر (20.45)
سان مارينو - السويد (21.30)

- المجموعة السادسة:
كرواتيا - اسرائيل (21.00)
مالطا - جورجيا (21.30)
لاتفيا - اليونان (21.30)

- المجموعة السابعة:
سويسرا - بلغاريا (21.30)
انكلترا - ويلز (21.45)

- المجموعة الثامنة:
الدنمارك - النروج (21.15)
ايسلندا - قبرص (21.45)

- المجموعة التاسعة:
اسكوتلندا - ليتوانيا (22.00)
اسبانيا - ليشتنشتاين (23.00)
المباريات الدولية الودية

- الاثنين:
البرازيل - غانا 1-0
لياندرو دامياو (45).

المكسيك - تشيلي 1-0
أندريس غواردادو (79).

- الثلاثاء:
بوليفيا - البيرو (03.00)
الأرجنتين - نيجيريا (16.00)
تشيكيا - اوكرانيا (20.00)
بلجيكا - الولايات المتحدة (21.30)
بولونيا - المانيا (21.45)