تتخبط كرة القدم المصرية واتحادها في دوامة الأزمات والنكبات، حيث قدّم الرجل الثاني في الاتحاد هاني أبو ريدة، استقالته من عضويته في مجلس الإدارة، وذلك بسبب عدم رضاه عن الأوضاع الحالية في الاتحاد برئاسة سمير زاهر، لينضم إلى محمود طاهر وأيمن يونس ومحمود الشامي الذين أعلنوا استقالاتهم في فترة سابقة. وأشارت مصادر إلى أن أبو ريدة كان يفكر في الاستقالة منذ فترة، لكن تضارب قرارات اتحاد الكرة خلال الفترة الأخيرة والصدام مع الأندية، جعله يقرر الرحيل.

وأبو ريدة من رموز اتحاد الكرة المصري، وهو عضو اللجنة التنفيذية في الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» والمكتب التنفيذي في الاتحاد الأفريقي. ورفض أبو ريدة الحديث عن قراره ورفع الاستقالة إلى رئيس المجلس القومي للرياضة حسن صقر.
وتأتي هذه الخطوة لتنذر بأزمة فعلية في الكرة المصرية، وذلك غداة عدم إمكان منتخب الفراعنة الدفاع عن لقبه في كأس الأمم الأفريقية التي توج بألقابها في الدورات الثلاث الأخيرة 2006 في مصر، و2008 في غانا و2010 في أنغولا.
وكان من المفترض أن يجتمع الاتحاد غداً لعرض آخر التطورات على صعيدي تعيين مدرب جديد للمنتخب خلفاً لحسن شحاتة الذي أقيل من منصبه في حزيران الفائت، والاتفاق على شكل الدوري الجديد بعد رفع عدد أندىة الدرجة الأولى إلى 19، وقد رفض أبور يدة حضور الاجتماع بسبب خلافات مع مجلس الإدارة تتعلق بأسلوب العمل، إضافة إلى عدم موافقته على إدارة بعض الأزمات الأخيرة، ومنها إلغاء الهبوط وإقامة دوري الترقي ثم إلغاؤه إضافة إلى أزمة دوري المجموعات التى طرحها المجلس فى الآونة الأخيرة.
من ناحية ثانية، عقد أمس رئيس الاتحاد سمير زاهر جلسة مع المدرب الصربي ميلوفان رايفاتش، حيث عرض الأخير تصوره لقيادة «الفراعنة». ويأتي هذا الاجتماع ضمن سياسة الاتحاد لتوسيع قاعدة التفاوض والاختيار بين أكثر من مدرب. وكان زاهر قد عقد اجتماعات من قبل مع كل من الأميركي بوب برادلي والكولومبي فرانشيسكو ماتورانا والصربي زوران فيليبوفيتش.
وكان رايفاتش قد أشرف على تدريب منتخب قطر قبل إبعاده في الشهر الماضي، كذلك فإنه حقق إنجازاً نوعياً مع منتخب غانا في نهائيات كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا وصعد به إلى الدور ربع النهائي.
ويبحث المنتخب المصري عن مدرب يعيد له الاعتبار بعد عدم تأهله إلى نهائيات كأس أفريقيا العام المقبل في الغابون وغينيا الاستوائية.