رغم أن تأهّل ايطاليا الى نهائيات كأس أوروبا 2012 يبدو منطقياً وطبيعياً لبطل العالم 4 مرات، خصوصاً أنه وقع خلال التصفيات في مجموعة كانت في متناوله، ورغم أن التركيز يبدو منصبّاً حالياً على تطور المنتخب الألماني وقوة المنتخب الاسباني وحماسة المنتخب الهولندي، لم يمنع ذلك من ضرورة التوقّف عند المنتخب الايطالي لما يمثّله من ثقل كروي على المستويين القاري والعالمي.

وعندما نقول ايطاليا ترتسم في أذهاننا سريعاً صورة ذلك المنتخب القوي الشكيمة الذي يتمتع لاعبوه بصلابة وتصميم قلّ نظيرهما. هو الـ«آزوري» الذي يحسب له ألف حساب في كل المناسبات، إذ بغض النظر عن ألقابه العالمية الأربعة ولقبه الأوروبي، يعتبر عقدة المنتخبات الكبرى (باستثناء البرازيل) من خلال نتائج المواجهات المباشرة.
لكن لنضع الألقاب والأرقام جانباً ولنتحدث عن واقع المنتخب الايطالي حالياً، والذي يفترض أن يجري تناوله انطلاقاً من المرحلة القريبة التي سبقت إشراف تشيزاري برانديللي على مهمات تدريب الآزوري.
فكما هو معلوم، مرّت ايطاليا بفترة كارثية بعد تتويجها بلقب كأس العالم 2006، وذلك عندما خرجت من الدور ربع النهائي لكأس اوروبا 2008 ومن الدور الاول لكأس القارات بخسارة ثقيلة امام البرازيل 0-3 وتاريخية امام مصر 0-1، ثم جاءت الضربة التي قصمت ظهر الطليان في مونديال 2010 التي لم يكن سببها فقدان اللقب العالمي بل الخروج الصاعق من الدور الاول في مجموعة سهلة «على الورق» ضمّتهم الى جانب الباراغواي وسلوفاكيا ونيوزيلندا.
هذه الصدمة استطاع الشارع الايطالي أن يستوعبها لسبب واحد، هو أن المنتخب الوطني كان يمر بفترة انتقالية بين جيلين، كان الاول منهما يضمّ أسماء كبيرة كفرانشيسكو توتي واليساندرو دل بييرو واليساندرو نيستا وفابيو كانافارو وجينارو غاتوزو وماورو كامورانيزي.
عهد برانديللي
لا يخفى أن برانديللي تسلّم تركة ثقيلة من سلفه مارتشيللو ليبي، وكان عمله شاقاً من اجل إعادة ايطاليا الى موقعها الطبيعي بين الأقوياء. ويمكن القول إن الرجل نجح الى حد مقبول في مهمته هذه، وهذا الامر ليس مبنياً على تأهل ايطاليا الى نهائيات الـ«يورو» قبل جولتين على اختتام المنافسات، بل من خلال التوليفة التي أوجدها برانديللي وقوامها لاعبون شبان ومواهب ينتظر أن يكون لها كلمتها في المستقبل القريب، أضف إلى انه اعتمد نهجاً جديداً من خلال مساواته بين جميع اللاعبين في الاندية الكبرى والصغرى في عملية انتقائه لتشكيلته.
لكن هذا الأمر لا يمنع من وجود علامة استفهام ما زالت تقلق الشارع الكروي الايطالي وتجعله غير مطمئن كلياً الى مسار المنتخب، على الأقل في نهائيات كأس أوروبا، وهي عدم الثبات في المستوى والنتائج، إذ على سبيل المثال استطاعت ايطاليا أن تنتزع تعادلاً ثميناً من المانيا على أرض الأخيرة في مباراة ودية بعد شوط ثان قدمت فيه عرضاً ممتعاً ثم سقطت امام جمهورية ايرلندا 0-2، علماً بأن الاخيرة كانت منقوصة من أهم لاعبيها، ومن ثم فازت ودّياً على اسبانيا بطلة العالم وأوروبا 2-1 ثم حققت فوزاً خجولاً جداً على جزر الفارو المتواضعة 1-0 في الجولة الماضية من تصفيات الـ«يورو»، ما دفع صحيفة «لا غازيتا ديللو سبورت» الشهيرة الى وصف منتخب بلادها بـ«السيّئ والضعيف والمحظوظ».
أضف الى ذلك، فإن برانديللي لم ينجح بعد في نزع الصبغة الدفاعية على نحو نهائي عن أداء منتخبه والتي جعلت من مباريات الـ«آزوري» في السنوات الماضية مملة في نظر كثير من المتابعين، إذ بعد عروض عديدة قدم فيها المنتخب كرة قدم ممتعة، خصوصاً امام ألمانيا، وذهبت بعض الصحافة المحلية الى حد تشبيه الأداء الايطالي بأداء نادي برشلونة الاسباني، إذا به يعود الى اعتماد اللعب الدفاعي وإقفال المنافذ، ويبدو هذا الأمر واضحاً من خلال تلقّي الشباك الايطالية هدفاً وحيداً فقط في التصفيات، علماً بأن الطليان قادرون على التنويع في نمط لعبهم، حيث إنهم الوحيدون الى جانب اسبانيا في القارة الأوروبية الذين يمتازون بامتلاك لاعبين يجيدون الحرفنة والابداع.
وهذه النقطة وصفها المدرب الشهير وذو الخبرة الكبيرة أريغو ساكي، قبل أيام، بدقة من خلال حديثه إلى صحيفة «كورييري ديللا سيرا» قائلاً «كرة القدم الإيطالية تعتمد على الدفاع والهجوم المضاد، وهي بذلك فقدت هويتها وانخفضت إلى أدنى حد ممكن، وهي حالياً تعيش في بيئة غير صحية وغير هادئة». لكن المطمئن في الامر ان برانديللي يبدو مدركاً لواقع الامور، رغم نجاحه في التصفيات الأوروبية مع ايطاليا، بقوله قبل أيام «لسنا في قمتنا بعد، وعلينا العمل أكثر».
مهما يكن من أمر، ورغم الشكوك التي تحيط بالـ«آزوري»، ورغم الترجيحات التي تصبّ في مصلحة اسبانيا والمانيا وهولندا للظفر باللقب الاوروبي، يجب عدم اسقاط ايطاليا من الحسابات مطلقاً، إذ إنه «ليس هناك شيء مستحيل» في قاموس الايطاليين، على الأقل هذا ما يحدثنا عنه فوزهم بكأس العالم عام 2006 رغم الأزمة التي عصفت بالكرة الايطالية والتي خلّفتها فضيحة التلاعب بالنتائج في الـ«كالتشيو».




نتائج تصفيات كأس أوروبا 2012 والمباريات الدولية الودية

تصفيات كأس أوروبا 2012

- المجموعة الأولى:
النمسا - تركيا 0-0
أذربيجان - كازاخستان 3-2

- ترتيب المجموعة:
1- ألمانيا 24 نقطة من 8 مباريات (تأهّلت)
2- تركيا 14 من 8
3- بلجيكا 12 من 8
4- النمسا 8 من 8
5- اذربيجان 7 من 8
6- كازاخستان 3 من 8

- المجموعة الثانية:
روسيا - جمهورية إيرلندا 0-0
سلوفاكيا - ارمينيا 0-4
مقدونيا - أندورا 1-0

- ترتيب المجموعة:
1- روسيا 17 نقطة من 8 مباريات
2- جمهورية ايرلندا 15 من 8
3- أرمينيا 14 من 8
4- سلوفاكيا 14 من 8
5- مقدونيا 7 من 8
6- أندورا 0 من 8

- المجموعة الثالثة:
ايطاليا - سلوفينيا 1-0
جانباولو باتزيني (85).

صربيا - جزر فارو 3-1
إستونيا - إيرلندا الشمالية 4-1

- ترتيب المجموعة:
1- ايطاليا 22 نقطة من 8 مباريات (تأهّلت)
2- صربيا 14 من 8
3- استونيا 13 من 9
4- سلوفينيا 11 من 9
5- ايرلندا الشمالية 9 من 8
6- جزر فارو 4 من 10

- المجموعة الرابعة:
رومانيا - فرنسا 0-0
البوسنة والهرسك - بيلاروسيا 1-0
لوكسمبور - البانيا 2-1

- ترتيب المجموعة:
1- فرنسا 17 نقطة من 8 مباريات
2- البوسنة 16 من 8
3- رومانيا 12 من 8
4- بيلاروسيا 12 من 9
5- ألبانيا 8 من 8
6- لوكسمبور 4 من 9

- المجموعة الخامسة:
فنلندا - هولندا 0-2
كيفن ستروتمان (29) ولوك دي يونغ (90).

سان مارينو - السويد 0-5
مولدوفا - المجر 0-2

- ترتيب المجموعة:
1- هولندا 24 نقطة من 8 مباريات
2- السويد 18 من 8
3- المجر 18 من 9
4- فنلندا 9 من 8
5- مولدوفا 6 من 8
6- سان مارينو 0 من 9

- المجموعة السادسة:
لاتفيا - اليونان 1-1
الكسندرس كونا (20) للاتفيا، وأفرام بابادوبولوس (84) لليونان.

كرواتيا - اسرائيل 3-1
مالطا - جورجيا 1-1

- ترتيب المجموعة:
1- كرواتيا 19 نقطة من 8 مباريات
2- اليونان 18 من 8
3- اسرائيل 13 من 9
4- جورجيا 10 من 9
5- لاتفيا 8 من 8
6- مالطا 1 من 8

- المجموعة السابعة:
انكلترا - ويلز 1-0
اشلي يونغ (35).

سويسرا - بلغاريا 3-1

- ترتيب المجموعة:
1- انكلترا 17 نقطة من 7 مباريات
2- مونتينيغرو 11 من 6
3- سويسرا 8 من 6
4- بلغاريا 5 من 7
5- ويلز 3 من 6

- المجموعة الثامنة:
الدنمارك - النروج 2-0
نيكلاس بيندتنر (24 و44).

ايسلندا - قبرص 1-0
- ترتيب المجموعة:

1- البرتغال 13 نقطة من 6 مباريات
2- الدنمارك 13 من 6
3- النروج 13 من 7
4- ايسلندا 4 من 7
5- قبرص 2 من 6

- المجموعة التاسعة:
اسبانيا - ليشتنشتاين 6-0
ألفارو نيغريدو (34 و37) وتشافي هرنانديز (44) وسيرجيو راموس (52) ودافيد فيا (60 و79).

اسكوتلندا - ليتوانيا 1-0

- ترتيب المجموعة:
1- اسبانيا 18 نقطة من 6 مباريات (تأهّلت)
2- تشيكيا 10 من 6
3- اسكوتلندا 8 من 6
4- ليتوانيا 5 من 7
5- ليشتنشتاين 4 من 7

المباريات الدولية الودية

الأرجنتين - نيجيريا 3-1
غونزالو هيغواين (25) وانخل دي ماريا (27) واوا الدرسون (66 خطأ في مرمى فريقه) للارجنتين، وشينيدو اوباسي (47) لنيجيريا.

بولونيا - المانيا 2-2
روبرت ليفاندوفسكي (55) وياكوب بلاشيكوفسكي (90 من ركلة جزاء) لبولونيا، وطوني كروس (68 من ركلة جزاء) وكاكاو (90) لألمانيا.

تشيكيا - اوكرانيا 4-0
بوليفيا - البيرو 0-0
بلجيكا - الولايات المتحدة 1-0.