مباراة بعد أخرى، تزداد حيرة الأرجنتينيين من عدم نجاح نجمهم ليونيل ميسي في التسجيل خلال مبارياته مع المنتخب الوطني، وكان آخرها في اللقاءين الوديين أمام فنزويلا (1-0) ونيجيريا (3-1).

يحق طبعاً للأرجنتينيين أن يضربوا كفاً بكف عندما يشاهدون نجمهم الاول يدكّ مرمى ريال مدريد ذهاباً وإياباً في الكأس السوبر الإسبانية في ثلاث مناسبات، رغم إجهاده بعد المشاركة مع بلاده في بطولة «كوبا أميركا»، ولا ينجح في ذلك مع «التانغو».
بالفعل، أصبحت المسألة تحيّر المتابعين، وحتى ميسي المدلّل في برشلونة بات في موقع الدفاع عن النفس بعد كل مباراة مع الأرجنتين، إذ صرح قبل أيام بأنه لا يقصد التسجيل مع برشلونة وعدم فعل ذلك مع الأرجنتين، بل يسعى بالتأكيد إلى زيارة الشباك مع بلاده.
إلا أن ميسي نفسه، وفي تصريحٍ آخر، وجد مكمن الخلل في بلاده، والذي يمنعه من التألق مع الأرجنتين على النحو الذي يفعله مع النادي الكاتالوني عندما أعرب عن عشقه للعب بجوار المخضرم خوان رومان ريكيلمي، قائلاً: «ريكيلمي لاعب كبير. إنه لاعب يستطيع ربط وسط الملعب بالمهاجمين من أجل أن تصل الكرة بطريقة جيدة. أعشق اللعب الى جانبه».
بالتأكيد، يبدو ميسي محقاً في رأيه هذا حول ريكيلمي الذي استدعاه المدرب الجديد للمنتخب الأرجنتيني اليخاندرو سابيلا الى التشكيلة المحلية التي ستواجه محليي البرازيل ودياً هذا الشهر، وهو لا ينم عن مجرد اعجابه بريكيلمي، بل لأنه اختبر اللعب بجانبه في الألعاب الأولمبية في بكين عام 2008 حيث قادا «التانغو» الى الميدالية الذهبية، وهو الإنجاز الوحيد الذي حققه «البرغوت» مع بلاده، إذ إن ميسي عانى في
«كوبا أميركا» الأمرّين، إذ كان مطالباً بالتسجيل، إضافة الى صناعته الأهداف، في حين أنه في برشلونة يجد المساندة من شافي هيرنانديز وأندريس إينييستا.
ووفقاً لوجهة نظر ميسي، يبدو فعلاً ريكيلمي الوحيد القادر حالياً في الأرجنتين على أداء الدور الذي يؤديه شافي الى جانب «البرغوت» في برشلونة من خلال إجادته الحفاظ على الكرة على نحو مميز وصناعة الأهداف لزملائه، إلا أن ما ينطبق على عودة رونالدينيو الى البرازيل ينطبق على إمكان عودة ريكيلمي الى تشكيلة الأرجنتين، إذ إن اللاعب شارف على بلوغ سن الـ 34 أي أنه سيكون في مونديال 2014 في البرازيل في سن الـ 36 بحيث لن يستطيع طبعاً مجاراة الحيوية التي يتمتع بها لاعبو الوسط في المنتخبات الأخرى.
من هنا، يبدو تصريح ميسي بشكلٍ أو بآخر بشأن ريكيلمي غير محصور بمجرد رغبته في اللعب الى جانبه مجدداً، بل هو بمثابة «صرخة» من أفضل لاعب في العالم حول ما يواجهه مع «التانغو»، وهذا ما يؤثر بطبيعة الحال على عدم زيارته للشباك.




حلم العودة إلى الوطن

أعرب ميسي عن حلمه بالعودة إلى بلاده يوماً ما للعب في صفوف فريق نيولز أولد بويز الذي نشأ في صفوف أكاديميته عندما كان صغيراً، قبل توجهه الى برشلونة، بقوله: «حقاً أنا أريد تجربة شعور اللعب لهم (أولد بويز)، عندما كنت صبياً صغيراً، كنت دائماً أبقى مستيقظاً إلى وقت متأخر من أجل مشاهدة مبارياتهم على شاشة التلفاز».