كشفت الجولة الثانية من التصفيات الآسيوية المؤهلة الى نهائيات كأس العالم لكرة القدم البرازيل 2014 تباينات لدى المنتخبات العربية، فمنها من واصل تألقه كالأردن والكويت، أو استعاد عافيته مثل العراق ولبنان، أو تابع خيباته على غرار الإمارات والسعودية.

وولدت خسارة الإمارات أمام مضيفها لبنان 1-3 بلبلة في الشارع الكروي في الدولة الخليجية، الذي يعد الدوري فيها من الأغنى على الصعيد الآسيوي، نظراً الى الانتقالات المدوية لدى الأندية فيها. وكانت أولى ردود الفعل إقالة المدرب السلوفيني ستريشكو كاتانيتش، وشرع الاتحاد الإماراتي بالبحث عن مدرب يكمل التصفيات، ويتصدر اسم مهدي علي، مدرب المنتحب الأولمبي قائمة الاسماء المرشحة، إضافة الى البرازيلي أبيل براغا، والمصري حسن شحاتة وعيد باروت.
وكانت الصحف الإماراتية قد وصفت الخسارة بالكارثية، إذ عنونت صحيفة الاتحاد «كارثية بثلاثية وكاتانيتش في خبر كان»، فيما كتبت صحيفة الخليج «الكابوس يكتمل بالثلاثة»، مضيفة إن المنتخب فشل في رد اعتباره بعد الخسارة امام الكويت، ليسقط مجدداً أمام لبنان الذي ثأر بأفضل طريقة من سقوطه الودي في العين بستة أهداف قبل شهرين. وفي المقلب السعودي، وصفت الخسارة أمام أوستراليا 1 - 3 بالصدمة، إذ كانت الجماهير في المملكة تمني النفس بتخطي مرحلة الإخفاقات التي تعيشها الكرة السعودية منذ حوالى سنتين، وخصوصاً أن الخسارة كانت الأولى مع المدرب الجديد الهولندي فرانك رايكارد. وبحسب ردود الفعل الغاضبة في شتى الوسائل الاعلامية، أصبحت هناك قناعة بأن تراجع مستوى الكرة السعودية لا يتحمل مسؤوليته فقط المدربون، إذ إن الأزمة الكبرى بحسب معظم التعليقات تعود إلى ندرة المواهب، بعد اعتماد الأندية على اللاعبين الأجانب، وعدم الاهتمام بالنشء. واعتذر رئيس الاتحاد السعودي الأمير نواف بن فيصل للجماهير السعودية عن الخسارة، وأشار إلى هذا الأمر على صفحته في موقع «تويتر»، فيما شنت الصحف السعودية هجوماً قاسياً على المنتخب.