يعيش نادي النجمة نوعاً من الحراك الجماهيري بهدف توفير الأموال للفريق، وخصوصاً بعد الحديث عن صعوبات قد تواجه الإدارة على صعيد الحصول على الدعم المادي المنتظر من راعي النادي سعد الحريري. فهيئة تحرك جمهور النجمة استشعرت وجود مشكلة على صعيد التمويل عبر معلومات تشير إلى أن الممول الرئيسي حالياً هو صلاح عسيران، وكان قد اجتمع مع مدير مكتب سعد الحريري، ابن عمته نادر الحريري، الذي طلب من عسيران دفع 400 ألف دولار، على أن يحصل على الأموال لاحقاً. وبالفعل دفع عسيران ما يقارب 200 ألف دولار قبل أن يقرر التوقف عن الدفع، وخصوصاً أن أجواء آل الحريري المادية لا تبشّر بالخير، علماً بأن ثمة معلومات تشير إلى أن إدارة النادي تنتظر جواباً خلال أسبوع من شخصية معينة، وإن لم يأت الرد، فإن الأمور ستأخذ منحى سلبياً عبر خفض المصاريف خفضاً كبيراً.

هذا الأمر دفع ببعض محبي النادي إلى إعداد خطة تهدف إلى توفير مبلغ 10 آلاف دولار شهرياً، يمثّل نصف موازنة النادي الشهرية، وذلك عبر إطلاق حملة «الألف مشجع» على «الفايسبوك» مطلع الشهر المقبل، تدعو محبي النادي إلى دفع 10 دولارات شهرياً، مع سعي إلى رفع عدد المتبرعين إلى ألفين وأكثر، بهدف تأمين موازنة النادي الشهرية. وتنص الخطة على فتح حساب مصرفي توضع الأموال فيه، إضافة إلى تسمية أشخاص موثوقين لتقاضي التبرعات وتحرير إيصالات، على أن توضع كشوفات علنية بالصادر والوارد.

لكن من سيصرف الأموال للاعبين؟

هنا، قد تبرز مشكلة في الموضوع؛ إذ ينوي أعضاء هيئة التحرك تسليم الأموال شهرياً للمدرب موسى حجيج أو القائد عباس عطوي أو مصطفى العدو (نجل الراحل سمير العدو)، وهذا قد يخلق إشكالات مع إدارة النادي التي لن ترضى بأن يُصرَف على الفريق من خارج سلطتها، ما دفع البعض إلى إبداء رأي يصبّ في خانة التنسيق مع إدارة النادي ووضعها في أجواء التحرك، بهدف وضع آلية معينة للصرف يتفق عليها الطرفان. وسيعقد اجتماع للهيئة يوم الاثنين بهدف وضع اللمسات الأخيرة على المشروع. ولا يُعَدّ التحرك الجماهيري الأول من نوعه في تاريخ النادي؛ إذ شهدت فترة الثمانينيات وحتى منتصف التسعينيات تحركاً مماثلاً حمل اسم «أصدقاء النجمة» ضم عدداً من الشخصيات، كآل الموسوي وآل عيدو وغيرهم والذين عملوا على توفير الأموال وإعطائها للاعبين. وحينها لم يلق هذا التحرك تجاوباً من الإدارة التي رفضت مثل هذا التصرف.