تعيش الهند هستيريا الفورمولا 1، وسط استعدادها لاستضافة أول سباق، في تاريخها، الذي سيحضره 100 ألف متفرج، لذا يبدو تهافت مختلف طبقات المجتمع على شراء تذاكر الحضور كبيراً

تتطلع الهند كلها الى إثبات نفسها على صعيد التنظيم الرياضي، وذلك بعد فشلها الكبير العام الماضي في استضافة دورة ألعاب الكومنولث التي خرجت منها محرجة.
وتشير الشركة المنظمة لسباق الفئة الأولى في الهند الى أنها ستقدّم سباقاً ناجحاً ليمحو ما لحق بالبلاد من «خزي» بسبب ألعاب العام الماضي التي وصفتها بالفوضوية، وسيعيد هذا السباق للهند مكانتها على مستوى العالم. لذا، سيتضمن مهرجان الفورمولا 1 أول عروض موسيقية في البلاد لمطربة البوب الأميركية لايدي غاغا ولفريق «الروك» الشهير «ميتاليكا».
وتنطلق فعاليات السباق الهندي غداً على حلبة بوذا التي كلفت 400 مليون دولار، ويبلغ طولها 5140 متراً وتقع على أطراف العاصمة نيودلهي.
ومن المشاهير الذين قرروا حضور الحدث، نجم الكريكيت ساشين تيندولكار ونجم بوليوود الشهير شاه روخ خان، إلى جانب عدد من كبار رجال الصناعة ورجال الأعمال الهنود الذين سيصطفون جميعاً لمشاهدة بطل العالم مرتين الألماني سيباستيان فيتيل، والإسباني فرناندو ألونسو والبريطاني لويس هاميلتون وبطل العالم سبع مرات الألماني مايكل شوماخر وغيرهم.
ورغم أن العديد من المواطنين الهنود لم يتمكنوا من شراء تذكرة السباق التي يتراوح سعرها بين 2500 و35000 روبية (من 50 إلى 700 دولار) فإنهم مع ذلك سعداء بهذا السباق الذي سيضع المنطقة في الواجهة العالمية وسيزيد من فرص العمل بالبلاد.
وسيرفع لواء التحدي الهندي في السابق فريق فورس إينديا ومالكه الملياردير فيجاي ماليا، ما سيزيد من شعبية المهتمين لتشجيع «الفريق الوطني» في بلاد تعشق الكريكيت أكثر من أي شيء آخر. وذكرت تقارير إعلامية هندية أن عشرات الآلاف من مواطني البلاد قد بدأوا يتحولون لمتابعة سباقات الفورمولا 1 على شاشات التلفزيون، حيث شاهد 24 مليون هندي أول 15 سباقاً في الموسم الحالي.
من جانبه، أعرب بيرني إكليستون مالك الحقوق التجارية لبطولة الفورمولا 1 عن أمله أن يجذب السباق الهندي الملايين من عشاق الرياضة الجدد والمزيد من التأييد لها، وهو قال: «إنه أمر واضح أن سباقات الفورمولا 1 جديدة في هذه البلاد، وربما لا نصل أبداً إلى درجة الشعبية التي تتمتع بها الكريكيت، لكننا نأمل الاقتراب منها خلال عامين أو ثلاثة». وأضاف: «أشعر بالدهشة والسعادة بما شاهدته حتى الآن، إذ إنه في معظم الدول تعمد الحكومات وحدها الى دعم مثل هذه المشروعات، والوضع ليس كذلك هنا».