أعلنت اللجنة الأولمبية السورية أمس انسحابها رسمياً من دورة الألعاب العربية المزمع إقامتها في العاصمة القطرية الدوحة بين 9 و23 كانون الاول المقبل.

قد يبدو الخبر عادياً إزاء الأحداث التي تشهدها سوريا بفعل الاحتجاجات الشعبية ضد نظام الرئيس بشار الأسد، لكن للأمر أبعاداً أخرى بحسب ما أعلنته اللجنة الأولمبية، ذلك أن دورة الألعاب هي نشاط أساسي لجامعة الدول العربية والتي جمدت قبل نحو اسبوعين عضوية سوريا.
وحددت اللجنة الأولمبية السورية أسباب الانسحاب في بيانها الذي أشارت فيه الى اسف اللجنة الأولمبية السورية لعدم المشاركة في الدورة العربية نظراً للمؤامرة الكبيرة التي تتعرض لها سوريا وشعبها من أميركا والدول الغربية والمتربصين بالأمة العربية ووحدة شعبها وأرضها. ولمّح البيان بطريقة غير مباشرة الى الدور القطري في تأجيج الخلاف العربي والدولي مع سوريا.
ورأى عضو الجنة التنفيذية للاتحاد الرياضي العام في سوريا معتز قوتلي أن هذا القرار كان قد اتخذه الاتحاد فور تجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية، وهو جاء بناءً على رغبة الرياضيين السوريين بعدم المشاركة في موقف ينبع من وطنيتهم. وأضاف «الاتحاد تريث في اتخاذ القرار لمعرفة موقف الجامعة الذي لم يتبدل».
وقلل قوتلي من تأثير الانسحاب على الرياضيين السوريين مشيراً الى أن «المنتخبات وفي كافة الالعاب كانت تتحضّر للمشاركة من خلال معسكرات داخلية وخارجية، إلا أنه سيستعاض عن المشاركة بخوض لقاءات ودية مع دول الجوار حيث استضافت دمشق بطولة مصغرة في الكرة الطائرة، كما هناك بطولة لكرة اليد وغيرها من الاحداث التي ستدأب الاتحادات السورية على تنظيمها لإثبات للعالم أجمع ان سوريا ورياضتها بخير».
وأكد قوتلي ان «القرار اتخذه الرياضيون قبل الاتحاد العام، ولم تمارس أي ضغوط عليهم حيث اعتبر عدد منهم ان هذا القرار بمثابة مقاطعة لقطر التي ما انفكت تقوم بتأليب الرأي العام العربي والدولي ضد سوريا من خلال أجهزتها الاعلامية». وكان الرياضيون السوريون قد قالوا في بيان سابق بأنهم «سيستبدلون لباسهم الرياضي باللباس العسكري للوقوف في وجه المؤامرة وللحفاظ على الأرض والإنسان والوطن».
وشدد قوتلي على ان هذا الامر هو مرحلة مؤقتة إذ لطالما كانت سوريا حاضنة للرياضيين العرب ونظمت دائماً لقاءات وتجمعات شبابية ورياضية عربية بغية توحيد الصف العربي، مردفاً «هناك أشقاء لا يريدون الخير لإخوانهم وينفذون أوامر خارجية ضدهم».
وأرسلت اللجنة الاولمبية السورية أمس بيان انسحابها الى اللجنة الاولمبية العربية. وأوضح قوتلي ان ليس هناك اي رد فعل قطري تجاه الانسحاب.




السعد: القرعة لن تعاد

أكد الأمين العام لاتحاد اللجان الأولمبية العربية عثمان السعد، أن قرعة الألعاب لن تعاد بعد انسحاب سوريا وبعدما أصبح عدد الدول المشاركة 21 دولة، وخاصة أن عدد الرياضيين المشاركين كبير، مؤكداً مشاركة اليمن، مشيراً إلى أن هذا الأمر مهم للغاية؛ «لأنه يهمنا المشاركة الكبيرة وتحقيق الهدف الأسمى من إقامة الدورة».