بثلاث تمريرات حاسمة وهدف في مباراتين فقط في «البوندسليغا»، بات دوغلاس كوستا اللاعب الأكثر ترقباً من قبل متابعي اللعبة حول العالم.

هو الخيار الصائب الذي انتظره كثيراً مدرب بايرن ميونيخ الإسباني جوسيب غوارديولا، بعدما اتخذ قرارات كثيرة تحمل علامة استفهام في الفترة الأخيرة. المهم أنّ «بيب» كشف عن صحة خياره بضمّه هذا الموهوب من شاختار دونيتسك الأوكراني.
ينتظر كثيرون المزيد، من القليل، الذي قدّمه كوستا حتى الآن في بطولة كأس «أودي» الودية، والأهم في أول مباراتين لبايرن في الدوري أمام هامبورغ وهوفنهايم على التوالي.
كوستا، اسم بات، بسرعة، محط كلام وسائل الإعلام العالمية. سرق الأضواء من الكلّ بأدائه الراقي الذي قدّمه في مباراته الرسمية الأولى مع الفريق. ولا شك في أنّ غوارديولا بات يرى فيه ضالّته التي ستعوّض الهولندي أريين روبن أو الفرنسي فرانك ريبيري. والأخير أصبح مهدَّداً بفقدان مركزه الأساسي بسبب كثرة الإصابات، وطبعاً بسبب التألق اللافت لزميله الجديد، الذي كان صريحاً عندما سأله الإعلاميون عمّا إذا كان أسرع من روبن، فأجاب ضاحكاً: «نعم أنا أسرع منه».

سابقاً، وجَّه دوغلاس أيام كان لاعباً مع شاختار وفي مباراة ضد بايرن ضربة بمرفقه إلى وجه ريبيري في لعبة مشتركة، ليحلّ الصدام بينهما. أما اليوم، فيبدو كوستا متواضعاً حين يحاول الصحافيون مقارنته بريبيري، مصراً على أمنيته بأن يرتقي إلى مستوى الفرنسي الفني. الضربة بحق ريبيري لن تكون مقصودة هذه المرة، إذا ما استمر البرازيلي على حاله في التألق، وطبعاً في ظل بقاء الفرنسي أسيراً للعيادة الطبية، في ظل الإصابات التي تبقيه خارج المستطيل الأخضر.
كذلك، لا يمكن نسيان فارق العمر بين الاثنين، لذا يصح القول إن كوستا سيكون خليفة ريبيري في بايرن الذي يرتبط معه بعقدٍ يمتد حتى صيف 2020.


سيعاني ريبيري لاستعادة
مركزه في بايرن، إذا استمر كوستا متألقاً بهذا الشكل


كوستا حصل على مديح الجميع، إذ نوّه غوارديولا ورئيس النادي  كارل هاينز رومينيغه بقدرات نجمهم الجديد ومؤهلاته. هو ديناميكي ونشيط، يصنع اللعب وينهي الهجمات، ويملك قدرات بدنيّة قوية. ويمكن القول إنه لاعب بمميزات شاملة، ولا يمكن نسيان أن فيه سمات تشبه كثيراً سمات نجم برازيلي آخر مرّ في بايرن، قيل إنه أفضل برازيلي دافع عن ألوانه، هو جيوفاني إيلبر. وإيلبر هو أحد أكثر المهاجمين الذين سجلوا في «البوندسليغا»، ما أكسبه شهرة واسعة، إلى جانب تحقيقه إنجازات كبيرة على صعيد الفريق وعلى الصعيد الشخصي. ويبدو أن كوستا سيسير على خطاه، كلاعب يتميز بالسرعة والقدرة على اللعب بكلتا قدميه، إضافة الى امتلاكه رؤية مميزة في الملعب.
مبكراً، أعلن كوستا أنه لن يكتفي بتسجيل ستة أهداف هذا الموسم مثلما فعل الموسم الماضي مع شاختار. وكان تسجيله للهدف الأول في مباراته الأولى بداية تأكيد لإعلانه، وخصوصاً أن غوارديولا منحه فرصة اللعب على الجناحين، عكس الموسم الماضي حين لعب مع شاختار في مركز الظهير الأيمن.
بطبيعة الحال، منذ صغره تمكن من إثبات نفسه لاعباً أساسياً، وهو كان قد بدأ مشواره مع غريميو نوفوريزنتينو، فرُفّع مبكراً إلى الفريق الأول عام 2008، ثم انتقل إلى شاختار عام 2010، وفاز معه بالدوري الأوكراني 5 مرات متتالية. ولا شك في أن إبداعاته ستتواصل على أرض الملعب، فهو يقدّم عطاءات عظيمة جداً مذ حطَّت قدماه في «أليانز أرينا».
في كل مباراة، سيثبت كوستا أنه موهبة ستصل إلى مصافّ صفوة اللاعبين مع بايرن ميونيخ. إنها مسألة وقت فقط.