أعلنت اللجنة الأولمبية الدولية أمس، وقبل يومين من الافتتاح الرسمي لدورة الألعاب الآسيوية في أندونيسيا، رفعها للإيقاف المفروض منذ ثلاثة أعوام على اللجنة الأولمبية الكويتية، بشرط استكمال خطوات الحد من التدخل الحكومي.

ولقيت الخطوة، والتي تعد من الأهم في مسار معالجة صفحة الأزمة التي تعصف بالرياضة الكويتية منذ أواخر عام 2015، ترحيباً حكومياً وتعهداً بتطبيق «كل ما تم الاتفاق عليه» مع اللجنة الأولمبية الدولية، والذي يشمل تعديل أنظمة وإجراء انتخابات لهيئات ولجان سبق للسلطات حلها.
وأعلنت اللجنة الدولية أنه «انطلاقاً من مصلحة الرياضيين الكويتيين وكبادرة حسن نية للاعتراف بالتقدم المحقق، قرر المجلس التنفيذي للجنة الأولمبية الدولية رفعاً مشروطاً للإيقاف عن اللجنة الأولمبية الكويتية، وبمفعول فوري».
ثم أضافت: «في الاجتماع في الثالث والرابع من تشرين الأول/اكتوبر، سيعيد المجلس التنفيذي للجنة الأولمبية الدولية مراجعة وضع اللجنة الأولمبية الكويتية والتقدم المحقق وتطبيق الاتفاقات وخريطة الطريق، وسيقرر ما إذا كان سيبقي على خطوة حسن النية تجاه اللجنة الأولمبية الكويتية».
وقررت الأولمبية الدولية في تشرين الأول/أكتوبر 2015، إيقاف الكويت عن المشاركة في المنافسات على خلفية التدخل السياسي في الشأن الرياضي، والذي شمل حل السلطات للجنة المحلية برئاسة الشيخ طلال الفهد.
وأثار الإيقاف أزمة واسعة، وحرم العديد من الرياضيين الكويتيين من المشاركة في المنافسات الدولية تحت راية بلادهم. إلا أنّ الرفع المشروط يأتي قبل يومين من الافتتاح الرسمي لدورة الألعاب الآسيوية في أندونيسيا السبت، ما سيتيح لرياضيين كويتيين المشاركة فيها.
وبحسب محللين، تخفي الأزمة صراع نفوذ بين مجموعة أولى تضم الشيخ أحمد الفهد الصباح، الشخصية النافذة في الساحة الرياضية العالمية، وأخاه الشيخ طلال وإخوانهما الآخرين ومؤيديهم الذين يتمتعون بنفوذ واسع في الرياضة المحلية والدولية، ومجموعة ثانية تتكون من وزراء وأفراد آخرين من آل الصباح وشخصيات مقربة منهم.
إلا أنّ السلطات الكويتية قامت في الأشهر الأخيرة بسلسلة إجراءات سعياً للوصول إلى رفع كامل للإيقاف، منها إقرار قانون جديد للرياضة.
واعتبرت اللجنة الدولية في بيانها اليوم أنّ «الأسباب التي أدت إلى إيقاف اللجنة الأولمبية الكويتية المعترف بها من اللجنة الأولمبية الدولية في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2015 لا تزال قائمة، لا سيما الحاجة إلى حماية الحركة الأولمبية في الكويت من التدخل الحكومي غير المستحق».
وأضافت: «لكن المجلس التنفيذي للجنة الأولمبية الدولية يقرّ بالتقدم المحقق حتى اليوم والنقاشات الإيجابية مع حكومة الكويت من أجل حل المسألة».
ورحبت الحكومة الكويتية من جهتها بالقرار، إذ نقلت وكالة الأنباء الرسمية كونا عن وزير الدولة لشؤون الشباب والرياضة محمد الجبري ارتياحه لرفع الإيقاف «لحين استكمال خارطة الطريق المتفق عليها بين الطرفين».
وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قد أعلن في كانون الأول/ديسمبر الماضي، رفع الإيقاف الذي فرضه على الكويت على خلفية القضية نفسها. وأتت الخطوة بعد أيام من إقرار مجلس الأمة الكويتي، قانوناً جديداً للرياضة قال المسؤولون الكويتيون حينها أنه يفي بالمتطلبات الدولية، ويحافظ في الوقت نفسه على «دستور دولة الكويت وسيادتها».