يترقّب المصريون تحقيق منتخب بلادهم فوزه الثاني في بطولة كأس الأمم الأفريقية في كرة القدم المُقامة على أرضه، عندما يلاقي جمهورية الكونغو الديموقراطية في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى. (الليلة الساعة 23:00 بتوقيت بيروت).

المنتخب المصري حقق فوزاً أول في المباراة الافتتاحية يوم الجمعة الماضي على زيمبابوي بهدف وحيد لجناحه محمود حسن «تريزيغيه»، لكنه لم يكن كافياً لمنح منتخب الفراعنة صدارة المجموعة نظراً إلى فوز أوغندا المفاجئ على الكونغو الديموقراطية السبت (2-0)، علماً بأن المتصدر يلاقي غداً أيضاً منتخب زيمبابوي على استاد القاهرة الدولي، قبل ثلاث ساعات من موعد المباراة المرتَقبة للمنتخب المصري على الملعب ذاته.

تعرّض عدد من لاعبي المنتخب المصري لانتقادات كبيرة بعد المباراة الأولى


مصر تبحث عن الفوز
يخوض المنتخب المصري حامل الرقم القياسي في عدد ألقاب البطولة (7) مباراته الثانية باحثاً عن فوز قد يضمن له التأهل للدور ثمن النهائي. وكما في مختلف مراحل البطولة، تتّجه الأنظار مرة جديدة نحو النجم محمد صلاح المتوّج مطلع الشهر الحالي مع فريقه ليفربول الإنكليزي بلقب دوري أبطال أوروبا، والباحث عن اللقب القاري مع منتخب بلاده. وبرز صلاح في المباراة الأولى من خلال تحريك خطّ هجوم المنتخب الذي يشرف عليه المدرب المكسيكي خافيير أغيري، لكنّه لم يتمكّن من تحويل عدد من الفرص التي أتيحت له، لا سيما من خلال التسديد البعيد، إلى هدف أول له في النسخة الحالية من بطولة أمم أفريقيا، إلى أن أتى الفرج للمصريين بهدف لتريزيغيه من مجهود فردي في الشوط الثاني.
ومن المتوقّع أن يلعب أغيري بتشكيلة أساسية، لا سيما مع عودة المدافع أحمد حجازي إلى التمارين بعد تعرضه لكسر في الأنف خلال المباراة الأولى. وظهر حجازي خلال تمرين بداية الأسبوع، وقد وضع على وجهه قناعاً واقياً. وخلال المباراة الأولى تعرّض محمد النني، نجم نادي آرسنال الإنكليزي لانتقادات كثيرة، كونه لم يقدّم المستوى المطلوب مع منتخب بلاده. وانتقد المدرب أغيري مهاجم المنتخب مروان محسن، الذي فشل في صناعة الفارق، وتحويل عدد من الكرات إلى أهداف. في المقابل، سيحاول منتخب الكونغو الديموقراطية تعويض خسارته غير المتوقّعة في المباراة الأولى أمام أوغندا، والتي «خذلت بلادنا» بحسب ما قال اللاعب يوسف مولومبو.


أوغندا لمواصلة التفوق
تسعى أوغندا لإثبات أن ما حققته في المباراة الأولى لم يكن مفاجأة لن تتكرر، لا سيما أنه كان الفوز الأول للمنتخب في البطولة القارية منذ 41 عاماً. وشدّد المدرب الفرنسي للمنتخب سيباستيان ديسابر على أن الثنائية النظيفة في اللقاء الأول، لا يجب أن تمنح فريقه فائضاً من الثقة. وقال: «كان الفوز بعد هذا الوقت الطويل مذهلاً، لكن علينا أن نبقى متواضعين ومركزين. أداء زيمبابوي ضد مصر أثار إعجابي، ولن نتمكن من الحصول على ثلاث نقاط إضافية بأداء ما دون طراز عالٍ». وفي حال تمكّن المنتخبان المصري والأوغندي من تحقيق الفوز اليوم، سيضمنان التأهل إلى الدور ثمن النهائي إذ سيصبح رصيد كل منهما ست نقاط، مقابل عدم حصول زميباوبي والكونغو الديموقراطية على أي نقطة، ما سيجعل الأخيرين يتنافسان على بطاقة تأهل ضمن أفضل أربعة منتخبات تحتلّ المركز الثالث في المجموعات الست.

نيجيريا وضريبة الطقس
على الرغم من أنهما ضمن المنتخبات التي يحسب لها حساب في القارة السمراء، لم تقدم نيجيريا أو غينيا أداء مقنعاً في الجولة الأولى، فاكتفت الأولى بالفوز (1-0) على بوروندي الوافدة الجديدة إلى البطولة، بينما اكتفت الثانية بالتعادل (2-2) أمام مدغشقر المشاركة للمرة الأولى أيضاً. واعتبر المدرب الألماني للمنتخب النيجيري غرينوت رور أن عوامل عدة ساهمت في الأداء المتواضع لفريقه في المباراة الأولى، ومنها «أن عدداً من اللاعبين بدأوا التمارين قبل أيام فقط من اللقاء لأنهم عانوا من المرض بسبب تبدّل الطقس من نيجيريا الماطرة إلى مصر الحارة». وعلى رغم تحقيق النقاط الثلاث في عودتها إلى البطولة القارية بعد غيابها عن النسختين الأخيرتين، وتحديداً منذ تتويجها بلقبها الثالث والأخير عام 2013، تأمل نيجيريا تقديم أداء أفضل أمام غينيا، على رغم توقع رور أن يواجه «فريقاً غينياً جيداً جداً».