كشف مصدر قضائي فرنسي أن تحقيقات النيابة العامة الفرنسية التي فتحت قبل ثلاثة أعوام بشأن منح قطر حقّ استضافة كأس العالم 2022 لكرة القدم، والتي أجرتها النيابة العامة المالية، رُفعت إلى قاضي التحقيق.

وفتحت النيابة العامة المالية في عام 2016، تحقيقاً حول «فساد نشط وسلبي»، وتم رفعه إلى قاضي تحقيق في باريس، حسبما أفاد المصدر القضائي الفرنسي، مؤكداً معلومات أوردها موقع «ميديابارت».
ويأتي رفع القضية بعد ستة أشهر من مثول الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي للعبة (ويفا) الفرنسي ميشال بلاتيني أمام القضاء في إطار تحقيق حول تلقّيه رشى لدعم منح الاستضافة للإمارة الخليجية في عام 2010.

يهتمّ القضاء الفرنسي باجتماع عُقد عام 2010 في الإليزيه ضمّ ساركوزي وبلاتيني وتميم بن حمد آل ثاني


كما استمع محقّقو مكتب مكافحة الفساد التابع للشرطة القضائية في العاصمة الفرنسية باريس إلى كلود غيان، الأمين العام لقصر الإليزيه في عهد الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، بصفة شاهد حرّ، بعدما ورد اسم الأخير في ملف الاتهامات. وكانت النيابة العامة المالية فتحت في عام 2016 تحقيقاً أولياً حول «فساد خاص» و«تآمر جنائي» و«استغلال نفوذ وإخفاء استغلال نفوذ» حول منح روسيا وقطر حق استضافة مونديالَي 2018 و2022.
وكان الرئيس السابق للاتحاد الدولي (فيفا) السويسري جوزيف بلاتر قد كشف في تصريحات سابقة، عن وجود «توافق دبلوماسي» من أجل إقامة مونديال 2018 في روسيا ومونديال 2022 في الولايات المتحدة، قبل أن تؤول النهائيات الثانية الى قطر بعد «تدخّل حكومي من قبل ساركوزي».
ويهتم القضاء الفرنسي على وجه التحديد باجتماع عُقد في 23 تشرين الثاني/نوفمبر 2010 في قصر الإليزيه ضمّ ساركوزي، رئيس فرنسا في حينه، وبلاتيني، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني، قبل أن يصبح الأخير أميراً لقطر.
وبحسب التقارير، هدف الاجتماع للتأكد من نيل الملف القطري تصويت بلاتيني، وهو ما نفاه الأخير، معتبراً أن ذلك «نسيج من أكاذيب».