تنطلق عصر اليوم الجولة الرابعة من بطولة لبنان لكرة السلّة، حيث ستشهد 4 مواجهات على مدار أربعة أيّام. الجولة تُفتتح بمباراة الشانفيل ـ ديك المحدي ونادي بيبلوس على ملعب الأوّل (اليوم 18:00 مساءً). نادي المريميين تلقى خسارة «قاسية» الأسبوع الماضي أمام نادي الرياضي على ملعب المنارة، وهي مباراة الفريقين المرشحين للفوز باللقب. ظهر الشانفيل بحاجة إلى لاعب أجنبي ثالث ليشغل المركزين 1 ـ 2، بسبب النقص الواضح في مركز صناعة الألعاب. فبعد أن ارتكب علي مزهر ثلاثة أخطاء في بداية الربع الثاني من المباراة، أُجبر المدرب فؤاد أبو شقرا على سحبه من أرض الملعب وإعادة زميله في المنتخب الوطني جاد خليل، إلا أن المباراة بدت أكبر من قدرات الأخير الذي من المحتمل استبعاد اسمه عن المنتخب في النافذة المقبلة من تصفيات كأس العالم، حيث سيلعب منتخب لبنان أمام «الشمشون» الكوري و«التنين» الصيني. وضمن استعدادات الشانفيل، نفت مصادر واسعة الاطلاع في حديث مع الأخبار الكلام عن أن نادي الشانفيل يتجه إلى التعاقد مع اللاعب الأميركي سام يونغ (لاعب هومنتمن ومنتخب لبنان السابق)، خاصة أن استغناءه لا يزال في يد إدارة هومنتمن، وأكدت المصادر أن الشانفيل سيترك ملف التعاقد مع لاعب أجنبي ثالث حتى بداية السنة الجديدة.

ومن النقاط السلبيّة للشانفيل أيضاً، تراجع مستوى نجم الفريق فادي الخطيب، حيث استطاع قائد الرياضي جان عبد النور فرض دفاع قوي على الخطيب، ومنعه من تسجيل أكثر من 5 نقاط. خسر الشانفيل أمام الرياضي، لكن الأكيد أن حظوظه هي الأوفر للفوز على نادي بيبلوس الذي يعاني من مشاكل كبيرة على المستوى المادي، وهو ما حرمه التعاقد مع لاعبين على مستوى عالٍ هذا الموسم. وحقق بيبلوس فوزاً ثميناً في الجولة الماضية على حساب نادي هوبس بفارق 22 نقطة، إلّا أن مواجهاته مع أندية المقدمة لها حسابات أخرى.
في المباراة الثانية يستضيف نادي أطلس ـ الفرزل، نادي المتحد طرابلس على ملعب راهبات الأنطونية في كسارة (السبت 17:00 مساءً). الانطلاقة القويّة لأطلس في البطولة، لم تستمر. الفريقان يبحثان عن الفوز في المباراة، حيث تعرض أطلس لخسارة أولى له أمام هومنتمن على ملعبه في كسارة بفارق 4 نقاط، بينما خسر قبل أسبوعين نادي المتحد مباراته أمام نظيره بيروت بفارق 9 نقاط، ويسعى لتحقيق فوزه الأول في البطولة هذا الموسم. مواجهة أطلس والمتحد ستشهد مواجهة كلاسيكية بين المدربين إيلي نصر ومروان خليل، على اعتبار أن كليهما أسَّس فريقاً يعتمد على تشكيلة شابّة، والمنافسة بينهما ستكون على حجز مقعد بين الأندية الخمسة الأولى في الدوري.
المباراة الثالثة تجمع حامل لقب الموسم الماضي هومنتمن ـ بيروت، ونادي هوبس الذي لم يجد نفسه بعد هذا الموسم (الأحد 17:00 مساءً). خسر نادي هوبس جميع مبارياته حتى الآن، والنقطة الإيجابية تبقى المستوى المميّز الذي قدمه في مباراة الرياضي في الجولة الثانية رغم خسارة اللقاء. في هذه المباراة تبدو حظوظ هومنتمن أكبر، خاصة مع وجود الأجنبيين والتر هودج ومايك إيفيبرا، وهما قادران على قيادة أي فريق للفوز نظراً للمستوى الكبير الذي يقدمانه. وعلمت الأخبار أن إدارة النادي البرتقالي ستقدم إلى جمهورها لقب بطولة لبنان الذي أحرزه النادي الموسم الماضي، حيث لم تسنح لها الفرص بعد للاحتفال مع أنصارها بهذا الإنجاز الكبير في ذكرى مئوية جمعية هومنتمن.
المباراة الأبرز في الجولة، ستجمع الرياضي بيروت، ونادي بيروت في قمّة منتظرة من جماهير كرة السلّة (الاثنين 18:00 بتوقيت بيروت). يوم الأحد الماضي، كل الأنظار كانت شاخصة إلى موقعة الشانفيل-الرياضي على أرضية ملعب المنارة. حينها تمكن رجال المدرب أحمد فران من تجاوز أول اختبار جدّي لهم هذا الموسم. وعلى الرغم من الأداء المميز لصاحب الأرض الذي حرم الشانفيل فرصة التقدم طوال أوقات اللقاء، إلا أن مشاركة اللاعب المصري ـ اللبناني إسماعيل أحمد لمدة ٣٧ دقيقة شكلت أحد أبرز العوامل المساعدة لكي يتخطى الرياضي ضيفه بفارق ٣ نقاط، حيث شارك الرياضي بثلاثة لاعبين أجانب على أرض الملعب، فيما لعب الشانفيل بدواين جاكسين ومجنس منتخب لبنان أثير ماجوك. مشاركة أحمد لمدّة 37 دقيقة تطرح علامات استفهام كبيرة عن إمكانية الرياضي للّعب من دونه، وعمّا إذا كان أحمد قادراً على اللعب بهذه الوتيرة طوال الموسم، خاصة أنّه تجاوز الـ40 عاماً، وبات عرضة للإصابات بسبب الإرهاق، وهذا ما حصل في بطولة آسيا الأخيرة. ومن النقاط غير الواضحة في الرياضي حتى الآن ايضاً، أداء باسل بوجي، الذي قدّم مستوى جيّداً في بطولة آىسيا، لكن تراجع مستواه كثيراً في بطولة لبنان. وكان بوجي قد انتقل من بيروت إلى الرياضي، مقابل خروج علي حيدر من ملعب المنارة إلى بيروت.
من النقاط الإيجابية للرياضي قبل مباراة بيروت، جاهزية أجنبي الفريق الجديد جاكي كارمايكل الذي حلّ بديلاً للنيجيري كريس أوبيكبا المصاب. كارمايكل قدّم مستوى كبيراً دفاعيّاً، وعطل أسلحة الشانفيل الهجومية تحت السلّة، والأكيد أن دوره في مباراة بيروت يوم الاثنين (18:00 بتوقيت بيروت) سيكون أساسياً دفاعيّاً، لكي يفرض الرياضي شخصيّته خلال اللقاء. والأكيد أن المدرّب فرّان سيعتمد على أمير سعود، ومارك لايونز.
ومن جهته سيعتمد مدرب بيروت باتريك سابا على علي حيدر وكايلي هانت، فيما سيكون هناك دور كبير على مستوى التسجيل للأجنبي الثاني في الفريق كريس كروفورد. وحتى الآن يعاني سابا مع اللاعبين الأجانب، على اعتبار أن مستواهم غير ثابت، وهو ما يجبر الجهاز الفني على إطالة فترة تجربة اللاعبين الأجانب.

تحضيرات المنتخب
يتوقف الدوري اللبناني المنتظم يوم الاثنين المقبل بعد مباراة بيروت والرياضي. ويدخل المنتخب اللبناني في معسكر مغلق يمتد من 12 إلى 19 الشهر الجاري. وتغادر بعثة المنتخب إلى الفيليبين لخوض مباراتين وديتين مع المنتخب الفيليبيني. وكان الجهاز الفني لمنتخب لبنان بقيادة السلوفيني سلوبودان سوبوتيتش قد تعمد اختيار دولة الفيليبين نظراً إلى أن فارق الساعات بين الفيليبين وكوريا الجنوبية هو ساعة واحدة لمصلحة الأخيرة، وبالتالي سيكون عاملاً مساعداً لتكيف لاعبي المنتخب مع نظام الوقت والطقس قبل لقاء كوريا المنتظر. وكان المدرب سوبوتيتش والجهاز الفنّي قد وضعا الأسبوع الماضي لائحة أسماء اللاعبين الـ12 الذين سيمثلون لبنان في النافدة المقبلة التي تنطلق مجرياتها يوم 29 الشهر الجاري، حيث يحتاج لبنان إلى فوز واحد لوضع قدم في كأس العالم في الصين (2019) وفوزين لتأكيد تأهّله كيفما جاءت نتائجه أو نتائج الفرق الأخرى في المراحل النهائية من التصفيات.