في آب الماضي تلقّى العهد خسارته الأخيرة، ضمن نصف نهائي كأس النخبة. حينها دخل الفريق مباراته مع النجمة بتشكيلةٍ أساسيةٍ غاب عنها المدافع الدولي نور منصور والمهاجم أحمد زريق والغاني عيسى يعقوبو، بسبب الإصابة التي تعرّضوا لها في وقتٍ سابق، علماً أن الأخيرين شاركا في الشوط الثاني. من بعدها قاد المدرب باسم مرمر عشر مباريات بقائمةٍ منقوصةٍ دائماً من أكثر من لاعب بداعي الإصابة، باستثناء اللقاء الأول في الدوري، حين لم يشارك السوري أحمد الصالح بسبب عدم جاهزيته البدنية.

من مهدي فحص وأحمد زريق وعلي حديد، فنور منصور ومحمد قدوح وعيسى يعقوبو، وصولاً إلى خليل خميس ومارتن توشيف، مروراً بربيع عطايا وأحمد الصالح، وختاماً مع محمد حيدر (تعرّض لتمزق في العضلة الأمامية للفخذ الأيمن، سيبعده حوالى شهر عن الملاعب)، حتى هيثم فاعور نال حصّته من الإصابات بكسرٍ في الأنف لكنه لم يغب عن أي مباراة. هكذا، يكون للعهد تشكيلةٌ كاملةٌ من 11 لاعباً، انضموا إلى قائمة المصابين في فتراتٍ متفاوتة. إصاباتٌ كثيرةٌ ومتكرّرة في صفوف الفريق الأقل تسجيلاً للاعبين في البطولة، لكن على الرغم من ذلك، لم يتعثّر العهد سوى مرةٍ واحدةٍ أمام الراسينغ، فتعادل معه من دون مشاركة زريق الذي كان على مقاعد الاحتياط.
لن يخوض حيدر لقاء النجمة في قمّة الأسبوع العاشر من بطولة الدوري. اللاعب الذي شارك في تسجيل خمسة أهدافٍ هذا الموسم، سيعوّضه ربيع عطايا، العائد لتوّه من الإصابة أيضاً، بعد غيابه في المباراتين الماضيتين.
بعيداً عن الأسباب التي أدّت إلى وقوع هذه الإصابات، من اللافت كيف أن لفريقٍ خاض أكثر من مباراةٍ بأجنبيَّين، وواحدةٍ بتشكيلةٍ لبنانيةٍ خالصة، ومن دون بعض أهم لاعبيه، الأمر الذي يفرض التغيير الدائم في خطّة اللعب، أن ينجح بتحقيق هذه النتائج، ولو أن الأداء تراجع عن الموسم الماضي. البارز في مباريات «الأصفر» أن الأسماء لا تتغيّر كثيراً، على الرغم من ضم بعض اللاعبين الشباب إلى القائمة، كهادي ماضي ومحمد المصري ومحمد حايك، حتى استدعاء الحارس الثالث محمد زهر إلى لقاء طرابلس، بوجود مهدي خليل ومحمد حمود، إلا أن جميعهم لم يشاركوا في أي مباراة.

نجح العهد بإيجاد الحلول لغياب 10 من لاعبيه في 8 مباريات


جميع اللاعبين، باستثناء الوافدين الجدد في هذا الموسم، خاضوا على الأقل 40 مباراةً مع الفريق في جميع المسابقات، ما عدا سمير أياس الذي استقدمته الإدارة في الموسم ما قبل الماضي، في حين أن في الفرق الأخرى بعض اللاعبين الذي أمضوا أكثر من سنتين مع فرقهم دون خوض أكثر من 20 مباراة، الأمر الذي يؤّكّد حقيقة أن للعهد فريقاً ثانياً إلى جانب اللاعبين الـ11 الأساسيين. لحامل اللقب سبعة هدافين في تسع مباريات، وثمانية من لاعبيه صنعوا أهداف الفريق، من بينهم أربعة لاعبين لم يسجلوا أي هدف.
أمرٌ آخرٌ ساهم في تعويض الغيابات، هو توظيف اللاعبين من قبل الجهاز الفني من جهة، وأداؤهم من جهةٍ أخرى. فكابتن الفريق لاعب الوسط هيثم فاعور، شغل مركز قلب الدفاع أكثر من مرة، وحيدر لعب خلف المهاجمين وعلى الطرف الأيمن، فيما شارك مغربي في مركزي قلب الهجوم والطرف الأيسر، وكسّاب في مركزي الظهير والجناح على الجهة اليسرى، كما لعب الظهير دقيق في وسط الملعب أيضاً، والظهير حسين زين كجناح، واللافت أنهم نجحوا في المهام التي أوكلوا بها.
هذه الأمور، تُضاف إلى شخصية البطل التي تقمّصها العهد في السنوات الأخيرة. فعهد اليوم ليس عينه قبل خمس سنوات، وهذا الأمر كان واضحاً مع تعوّده على الضغط الجماهيري للفرق المنافسة، ومن خلال مشاركاته الآسيوية، ولو كانت مخيّبة على صعيد النتائج في المراحل الأخيرة من المسابقة. سيترك غياب حيدر عن لقاء النجمة أثراً على أداء الفريق، لكن «الأصفر» نجح في إيجاد الحلول لغياب عشرةٍ من لاعبيه في ثماني مباريات، وغالباً، سيكون لبدلاء حامل الرقم 10 دورٌ في قمّة الأسبوع العاشر من بطولة الدوري.



غياب عن المنتخب
في اتصالٍ مع «الأخبار»، شرح حيدر بأن الإصابة شعر بها للمرة الأولى في اللقاء أمام شباب الساحل، الأحد الماضي، لكنه أكمل بالنظر إلى حاجة فريقه لخدماته وقتذاك، وهو الذي خرج فائزاً بهدف وحيد سجله المهاجم البلغاري مارتن توشيف الذي كان قد غاب بدوره لمدة تقارب الشهر بسبب إصابة مشابهة. ويُعدّ حيدر عنصراً أساسياً في تشكيلة المدرب باسم مرمر، خاصّة أن الرقم 10 يلعب دوراً مهماً في صناعة الألعاب وإيجاد الحلول في المباريات الصعبة. وأمل حيدر أن يتخطى إصابته في وقتٍ سريع لكي يكون بمقدوره مواكبة استعدادات منتخب لبنان لكأس آسيا الشهر المقبل، لكنه سيغيب بالتأكيد عن المباراة التحضيرية الأخيرة للمنتخب، في مواجهة البحرين قبل التوجه إلى الإمارات لخوض النهائيات القارية.