تحوّل انتقال لاعب فريق طرابلس أبو بكر المل الى نادي النجمة مطلع الموسم الماضي الى أزمة بين الفريقين، بعد انتهاء الموسم وعدم إقفال الملف المالي. وصلت قيمة الصفقة الى 100 ألف دولار، سدد منها نادي النجمة 32 ألف دولار وبقي 68 ألفاً لم تسدد حتى الآن. صبر الطرابلسيون طويلاً ولم يتركوا سبيلاً للتواصل مع النجماويين وتحديداً الرئيس أسعد صقال، الا سلكوه، من العلاقات الرياضية الى أبعد من ذلك وعلى أعلى المستويات، لكن دون نتيجة.

طفح كيل الطرابلسيين، فخرج الإداري في النادي فادي عياد عن صمته وأطلق صرخة على مواقع التواصل الاجتماعي يطالب فيها بحق النادي. عياد تحدث لـ«الأخبار» عن المشكلة القائمة، معتبراً أن إدارة النادي تتعرّض لهجمة شرسة من قبل جمهور النادي، بسبب عدم دفع مستحقات اللاعبين، وخصوصاً أن عيد الفطر مرّ ولم نستطع تسديد الأموال للاعبين. «المشكلة ليست هنا فقط، بل في عدم قدرتنا على إطلاق تماريننا بسبب عدم حصول اللاعبين على مستحقاتهم. وفي الوقت عينه نسمع أن نادي النجمة يريد إطلاق تحضيراته، ونحن لا نستطيع ذلك بسبب عدم إيفاء النجماويين بالتزاماتهم. فهل يجوز هذا؟ نحن لم نترك وسيلة للحصول على أموالنا، ولم نتوجه الى القضاء احتراماً للعلاقة بين الأندية، لكن نفاجأ بتصريحات نجماوية بالرغبة برفع دعوى تشهير علينا بسبب مطالبتنا بحقنا»، يقول إداري طرابلس.
ويتحدث عياد عن تلقيه اتصالاً من مدير الكرة في النجمة مازن خالد يوم الجمعة الماضي ينصحه فيه بـ«عدم التحدي»، معتبراً أن هذه اللغة واللجوء الى مواقع التواصل الاجتماعي «لا تمشي مع صقال» كما قال خالد لعياد، بحسب الأخير.
عياد رد على خالد بالتأكيد أن ناديه صبرَ موسماً كاملاً، متسائلاً عن الطريقة التي تريح صقال كي يدفع الأموال. وأمهل عياد النجمة حتى أول من أمس الاثنين حتى يسدد المال أو سيضطر الى الحديث على صفحته الخاصة على «الفايسبوك» وليس عبر الإعلام، وهذا ما فعله ليل الاثنين.

أصبح المدرب السوري نزار محروس قريباً جداً من تدريب الأنصار


توترت العلاقة بين الناديين، في وقت كان فيه حديث نجماوي عن رغبة بضم لاعب طرابلس عبد الله عيش هذا الموسم. أمرٌ يستغربه عياد، متسائلاً عن كيفية الحديث عن انتقال لاعب جديد في وقت لم يتم فيه تسديد مبلغ اللاعب السابق. ونفى عياد أن يكون هناك أي حديث نجماويٍ رسمي حول عيش، معتبراً أن ما جرى هو دردشة بين مازن خالد ومدير النادي كلود خرما، حيث أشار الأخير الى صعوبة الحديث عن أي لاعب جديد قبل إنهاء مسألة أبو بكر المل. علماً بأن التعاقد مع عيش ليس بالأمر السهل، حيث ان اللاعب مرتبط بعقد مع نادي طرابلس لمدة ثلاث سنوات ينتهي العام المقبل، وبالتالي فإن انتقاله سيفرض فسخاً للعقد قيمته خمسون ألف دولار كما أشار عياد في ختام حديثه لـ«الأخبار».

النجمة يردّ
نادي النجمة، من جهته، أصدر بياناً جاء فيه أن «الاتفاق على توقيع اللاعب أبو بكر المل على كشوفات نادي النجمة الرياضي جرى بين رئيس نادي النجمة ودولة الرئيس نجيب ميقاتي شخصياً، وبالتالي لم يكن مع أيٍّ من موظفيه». وذكّر بيان النجمة إدارة نادي طرابلس بأن نادي المنارة كان دائماً يقف إلى جانب النادي الشمالي. وجاء في البيان: «إن نادي طرابلس، وبعد انتقال اللاعب المغربي من نادي النجمة إلى نادي طرابلس، تأخر لأكثر من موسم في تسديد قيمة الصفقة المتوجبة عليه وقدرها 35 ألف دولار أميركي، وهو الأمر الذي لم تخرجه إدارة نادي النجمة إلى العلن في أي وقت من الأوقات». وذكرت إدارة النجمة أنها خفّضت من قيمة صفقة انتقال الحارس نزيه أسعد إلى طرابلس من 120 ألف دولار إلى 75 ألفاً، مقسطة على 14 شهراً. كذلك فإنها أعارت في عام 2015 لاعب النجمة أكرم مغربي مجاناً، بسبب ضعف ميزانية طرابلس في ذلك الوقت. وفي السياق ذاته، جاء في البيان أنه بالموازاة مع انتقال أبو بكر المل إلى النجمة، قام الأخير بـ«إعارة الحارس محمد عبد المولى مجاناً لطرابلس، بشرط إعادته مع نهاية الموسم، وهو لم يعد حتى الآن، علماً بأن قيمة اللاعب السوقية أكثر من 68 ألف دولار».

الأنصار يفاوض محروس
يعمل نادي الأنصار على حسم ملف مدربه الجديد في الـ 24 ساعة المقبلة، حيث إن المفاوضات مع المدرب السوري نزار محروس قطعت نصف الطريق بانتظار الانتهاء من باقي التفاصيل. وفي المعلومات أن المدرب السوري المقيم في الأردن بدأ يعدّ العدّة للمجيء الى لبنان وتسلم تدريب الأنصار، وخصوصاً انه من المرشحين الجديين الى جانب مدرب برازيلي وآخر كرواتي، كما أفاد أمين سر الأنصار عباس حسن لـ«الأخبار». وكان هناك حديث عن أن الأنصار يعمل بهدوء على موضوع المدرب، منتظراً ما ستؤول اليه تجربة مدربه السابق عبد الله أبو زمع مع الوحدات في كأس الاتحاد الآسيوي، ومدى إمكانية عودته الى لبنان، في حال خرج من نصف نهائي منطقة غرب آسيا. لكن حسن حسم الموضوع بأن أبو زمع صديق وسيبقى صديق، لكنه خارج الحسابات كلياً. وفي سياق متّصل، يسعى الأنصار الى تجديد عقد قائده معتز بالله الجنيدي، لكن المفاوضات حتى الآن متعثّرة لأسباب مادية. وأشار حسن الى أن الموضوع المالي لا يجب ان يكون مشكلة بين النادي وقائد الفريق، «فالأنصار يريد ان يبقى الجنيدي كلاعب ومن ثم كمدرب، إذ ليس سهلاً على النادي أن يخسر قائده»، يختم حسن حديثه.