عند السابعة من مساء اليوم الاثنين تنطلق صافرة بداية مباراة العهد والوحدات الأردني، على ملعب مدينة كميل شمعون الرياضية، في إياب نصف نهائي منطقة غرب آسيا، ضمن كأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم. مواجهةٌ هي الرابعة بين الفريقين في المسابقة القارية، يريد أصحاب الضيافة أن تكون إيجابية النتيجة لهم للمرة الثالثة، لتقرّبهم أكثر من اللقب الذي يطمح النادي اللبناني إلى تحقيقه.

قبل ثلاث سنوات لم يكن نظام كأس الاتحاد الآسيوي يُشبه ما هو عليه اليوم. لم يختلف الكثير، فِرق غرب القارة تلعب وحدها، والفِرق في الشرق تلعب هي الأخرى في مجموعاتٍ منفصلة، قبل أن يلتقي الفائز من كل نصف نهائي في المباراة الختامية، لكن التأهّل عن دور المجموعات كان أسهل، ولم يكن هناك نهائيَّين كما هو الحال اليوم. حينها، لم يفصل العهد عن آخر مباراة سوى خطوة واحدة، كان بعيداً عنها بـ20 دقيقة، قبل أن يدخل مرماه هدف التعادل أمام القوة الجوية العراقي في بيروت، ويخسر اللقاء ومعه اللقب الذي بدا قريباً حينها.
اليوم يلعب بطل لبنان مباراةً مشابهةً أمام منافسٍ مختلف، سعياً للوصول إلى الدور ما قبل الأخير. ظروف العهد في هذه المباراة أفضل من سابقتها مع الفريق العراقي، الذي تعادل معه بهدفٍ لمثله في مباراة الذهاب. هذه المرة يدخل «الأصفر» اللقاء وفي رصيده هدفٌ واحدٌ، والتعادل بأي نتيجة يضمن له التأهّل، إلا أن الفريق تعلّم الدرس من مبارياتٍ سابقة، وهو يعلم أن خوضه اللقاء وهو يفكّر في التعادل قد يعقّد الأمور عليه، في الوقت الذي يعلم فيه المنافس أن لا حلّ أمامه لتخطّي هذا الدور إلا بالفوز في بيروت وبين الجماهير اللبنانية. ليلة أمس كانت هادئة بالنسبة إلى لاعبي نادي الوحدات وإدارييه، على عكس زيارتهم الأخيرة، لكن مواجهة اليوم لن تكون بمثل ذلك الهدوء.

محمد حيدر قد يشارك أساسياً هذه المرة


الفريق الأردني سيدخل اللقاء محروماً خدماتِ اثنين من لاعبيه الأساسيين، هما المدافع سامي الهمامي والجناح الأيمن يزن ثلجي، بسبب الإصابة. في حين سيستعيد المدرب باسم مرمر خدمات الظهير حسين دقيق، ولاعب الوسط عيسى يعقوبو بعد انتهاء عقوبتهما.
محمد حيدر قد يشارك أساسياً هذه المرة، الأمر الذي يُعطي حلولاً هجوميةً ومساندةً أكبر لمحمد قدوح في الخط الأمامي. الأخير بات على بُعد هدفٍ واحدٍ من تخطّي رقم المهاجم الدولي السابق محمد غدار بعدد الأهداف في نسخةٍ واحدةٍ من البطولة، حين توّج هدافاً لنسخة 2007 بخمسة أهداف.
عموماً، لا يحتاج العهد إلا إلى تسيير المباراة بالطريقة التي يريدها، تماماً كما فعل في مباراة الذهاب بعمّان. الضغط المفروض على الأردنيين أكبر من المواجهة السابقة، والحسم لا يستلزم إلا هدفاً واحداً.