مع انتهاء الموسم الكروي الماضي وهبوط فريق البقاع الى مصاف أندية الدرجة الثانية، بدأ الكلام عن مستقبل النادي ونيّة رئيسه أحمد الموسوي بيع الرخصة. بعد أسابيع قليلة، تزايد الكلام عن عملية البيع حتى ظهر بصيص أمل بقاعي، بعدم التخلي عن النادي، عبر «تلزيمه» الى أكثر من جهة، بانتظار أن تتوضح الصورة. لم يكن سهلاً على الموسوي بيع النادي الذي تعب ووصل معه الى مصاف أندية الدرجة الأولى. «ليس بالأمر السهل أن تربي شجرة وتراقبها وهي تكبر ومن ثم تأتي وتقلعها من جذورها. قد تتقبل أن تذبل بعض أوراقها، لكن أن تقتلعها بالكامل، فهذا أمر صعب» يقول الموسوي في حديث مع «الأخبار».

لا ينكر رئيس النادي البقاعي أن فكرة بيع النادي كانت واردة جداً. «حصلت مفاوضات مع طرفين رئيسيين. واحد من الجبل وآخر من الشمال. لكن حين ظهر حلّ آخر يُبقي النادي في البقاع توقفت المفاوضات، وصرفت النظر عن موضوع بيع الرخصة»، يضيف الموسوي.
هذا الحل الذي تحدث عنه الموسوي ينقسم الى شقين، دايفيد ناكيد وأكاديمية 11«Pro». جاء اللاعب السابق والذي يملك أكاديمية هي الأقدم في لبنان بحلٍ سحري ناسب الرئيس البقاعي. عرض ناكيد أن يخوض غمار منافسات بطولة الدرجة الثانية للموسم المقبل بلاعبي الأكاديمية. عرضٌ بدا مناسباً للموسوي الذي يستطيع من خلاله الحفاظ على رخصة النادي وعدم بيعها ودون تكلفة تذكر. فالاتفاق مع ناكيد ينص على أن الموسوي يقدّم ملعب النبي شيت كأرض للفريق في الدرجة الثانية، إضافة الى التجهيزات والأعمال الإدارية، ما يعني أن مدير الفريق سمير رزق باقٍ هذا الموسم، كما أفاد الموسوي لـ«الأخبار».
لكن، لماذا اتخذ ناكيد هذا القرار؟
«لطالما كان هدفنا هو إيصال اللاعبين الى خارج لبنان. فنحن نعمل على رفع مستواهم وفق المعايير الأوروبية وليس الآسيوية. في السنة الماضية، أحرزنا لقب دورة ريال مدريد للأكاديميات دون 16 عاماً. نجح بعض اللاعبين كآدم مالك وفراس أحمد وإبراهيم حمودي وحسن عز الدين ودانيال مكرم والأميركي كورتيس وليام في لفت نظر بعض المسؤولين في نادي أتلتيكو مدريد. وبالتالي هدفي هو إشراكهم في أكبر عدد من المباريات كي يلعبوا وينافسوا ويحتكّوا»، يشرح ناكيد هدفه في لقاء مع «الأخبار».
لا ينكر اللاعب الترينيدادي السابق أن هدفه ليس الصعود الى الدرجة الأولى. «هذا مشروع يتطلب أموالاً طائلة ولا قدرة لنا على ذلك. نحن نلعب كل مباراة لنفوز بها، أما التأهّل فذلك مشروع آخر» يضيف المدرب الترينيدادي.
وبالحديث عن الأموال، لا يقدم ناكيد رقماً محدداً حين يُسأل عن موازنة الموسم المقبل. «نحن أكاديمية ونظامنا مختلف عن الأندية. هنا اللاعبون يدفعون لكي يتدربوا ويلعبوا. سنقوم بضم لاعب أو اثنين، وقد نحتاج الى دفع مبلغ معين لهم. لكن غير ذلك لا يوجد نية لدفع رواتب أو ما يشبه ذلك».
أما عن الأسباب التي دفعته إلى اختيار نادي البقاع ورئيسه أحمد الموسوي لخوض تجربته الجديدة، يقول ناكيد «أنا أثق بهذا الشخص. تجربتي السابقة مع الإرشاد كانت سيئة حيث وقّع عدد كبير من لاعبيَّ على كشوف النادي، ومن ثم عانوا طويلاً ودفعوا أموالاً للحصول على استغناءاتهم. هذا ما دفعني الى الابتعاد عن البطولات المحلية اعتراضاً على نظام التواقيع الأبدي والذي هو أقرب الى العبودية. لكن تغيّرت الأمور حالياً، وهذا ما شجعني على العودة».
لكن ناكيد لن يكون الطرف الوحيد الذي سيلعب باسم النادي، فهناك أكاديمية 11«Pro» التي ستخوض المنافسات في فئتين، على أن تبقى فئة ثالثة في عهدة الموسوي الذي لم يوافق حتى الآن على أن يسلّمها الى ناكيد وهي فئة 2005-2006.