يستعد منتخب لبنان لكرة القدم في مسقط للقائه الدولي الودي مع نظيره العُماني المقرر غداً الثلاثاء عند الساعة السادسة والنصف بتوقيت بيروت، الذي يندرج في إطار تحضيراته لمبارياته ضمن المجموعة الثامنة من التصفيات المزدوجة لكأسي العالم «قطر 2022» وآسيا «الصين 2023»، التي استهلها بخسارة مواجهة كوريا الشمالية بهدفين من دون رد في بيونغيانغ الخميس الماضي.

ووصل منتخب لبنان إلى العاصمة العمانية قبل ظهر السبت، آتياً من بيونغيانغ من طريق بكين وأبو ظبي، وباشر استعداده لمباراة الثلاثاء الودية عبر حصتين تدريبيتين على الملعب المجاور لاستاد السلطان قابوس بن سعيد.
وتُعَدّ المباراة مناسبة ليقف الجهاز الفني بقيادة المدرب الروماني ليفيو تشيوبوتاريو أكثر على أحوال اللاعبين، خصوصاً أنه لم يتسنَّ الاستعداد المطلوب والمناسب للمنتخب في ظل ازدحام البرنامج المحلي للأندية، ما اضطره للسفر الطويل الى كوريا الشمالية قبل موعد المباراة بثلاثة أيام. لذا، سيستغل يوم «الراحة الدولية» في التصفيات ليخوض مباراة مفيدة فنياً، على طريق التجهيز لمواجهتي تركمانستان في بيروت في 10 تشرين الأول وسريلانكا في كولومبو في 15 منه، علماً بأن الكوري الشمالي يلتقي منتخب سريلانكا على أرضها الثلاثاء، الذي خسر أمام تركمانستان بهدفين.

عاد قائد منتخب لبنان حسن معتوق إلى بيروت بعد إصابته أمام كوريا الشمالية


وفي لقائه مع اللاعبين خلال سلسلة اجتماعات تحليلية، ولا سيما أن الفترة الفاصلة عن المباراة أمام عُمان هي بمثابة معسكر قصير، شدد الجهاز الفني على أن عدم التوفيق أمام كوريا الشمالية هو بمثابة خسارة معركة وليس خسارة حرب «إذ تبقى أمامنا 7 مباريات في هذه التصفيات الطويلة، والنجاح يكون في العودة وتجاوز الكبوة، وهذا المطلوب منكم ونحن نعوّل عليكم، ولا سيما أنكم قادرون على النهوض منها والتركيز استعداداً لما ينتظرنا أمام تركمانستان وسريلانكا في الشهر المقبل».
ويعتبر الجهاز الفني أن تقديم أداء جيد أمام عُمان بمثابة مؤشر صريح على أن الصورة التي ظهر فيها المنتخب في بيونغيانغ كانت عابرة، ما يعيد الثقة إلى صفوفه. وأكد تشيوبوتاريو أن اللاعبين وحدهم قادرون على مساعدة أنفسهم، والتحسر لا يفيد، بل المعالجة الميدانية.
لكن المنتخب اللبناني سيفتقد في اللقاء قائده حسن معتوق الذي سيغيب عن المباراة جراء تعرضه لكدمة في قدمه خلال اللقاء مع كوريا الشمالية. وقد غادر أمس الأحد مسقط إلى بيروت لمتابعة علاجه على يدي طبيب المنتخب الدكتور ألفرد خوري.
وكان المنتخب العُماني، المصنف الـ88 عالمياً، قد فاز على الهند المتطور بصعوبة ضمن المجموعة الخامسة من التصفيات المزدوجة، حيث تألق المنذر العلوي في الدقائق الـ10 الاخيرة، وحوّل التأخر بهدف إلى الفوز، بعد تسجيله في الدقيقتين الـ81 والـ90.
ودخل العُماني معسكراً في مسقط فور فراغه من المباراة، ومن منطلق «أن لا وقت للراحة» وفق ما أعلنه مديره الفني الهولندي أورين كومان، خصوصاً أن مواجهة الهند كشفت عن ثُغَر عدة «علينا معالجتها قبل لقاء أفغانستان في الشهر المقبل».