لم يكن أحد يتوقع أن يستطيع نادي طرابلس أن يتغلّب على صعابه ويكون حاضراً في دوري الدرجة الأولى مع تعاقدات مقبولة جداً. فمن تابع حال الفريق قبل انطلاق كأس التحدي، شعر بالقلق على إمكانية القدرة على المشاركة في دوري الأضواء. نجح القيّمون على النادي في لملمة أمورهم، وأجروا عدة صفقات، بدءاً من التعاقد مع المدرب القدير المصري أحمد حافظ الذي عرفه الجمهور اللبناني مع نادي البقاع في المواسم الماضية. المدرب المصري «صهر طرابلس» تسلّم مهمته قبل شهر، وعمل خلال هذا الفترة على إعداد الفريق للموسم الجديد. يرى حافظ في حديث مع «الأخبار» أن الأمور الإدارية في النادي مستقرة، «فحضور اللاعبين في التمارين كامل، بعد أن حصل اتفاق بينهم وبين الإدارة بشأن مستحقاتهم المالية، ما سمح بإجراء تمارين مكثفة، هي عبارة عن تمرينين: صباحي ومسائي، لثلاثة أيام في الأسبوع، مقابل تمرين واحد باقي الأيام»، يقول حافظ حول استعدادات فريقه للموسم الجديد.

سفير الشمال سيغيب عن المرحلة الأولى من الدوري، حيث أوقعته القرعة بمواجهة العهد حامل «الدوبليه». ونظراً لارتباط بطل لبنان باستحقاق كأس الاتحاد الآسيوي، سيغيب عن المرحلتين الأولى والثانية من الدوري. هذا ما سيجعل طرابلس مرتاحاً في الأسبوع الأول، وفي الوقت عينه يمنح المدرب المصري فرصة لإعداد الفريق أكثر. ففترة شهر غير كافية لإعداد فريق، في ظل تغيير عدد من اللاعبين. عمل المدرب المصري على توظيف بعض لاعبيه في مراكز جديدة، كما يقول. قد لا يشاهد الجمهور اللبناني اللاعب محمد عدرا في الهجوم.

يغيب طرابلس عن المرحلة الأولى بسبب تأجيل مباراته مع العهد

فالمدرب حافظ استحدث له دوراً جديداً على صعيد وسط الملعب، وفي خط الدفاع، نجح فيهما عدرا نجاحاً كبيراً. قائد الفريق أحمد مغربي قد يكون له دور آخر هذا الموسم. سيبقى مغربي في وسط الملعب، لكن بمهمات جديدة، كما يوضح الكابتن أحمد عن قائد فريقه.
طرابلس، رغم أزمته المالية، عقد عدة صفقات، كانت أبرزها استعادة لاعبي النادي أكرم مغربي وأبو بكر المل. الأول كان آخر الموقّعين في الاتحاد قبل إقفال باب التعاقدات. زميله المل عاد إلى طرابلس بعد تجربة غير ناجحة مع النجمة، شابها الكثير من الأخذ والرد حول أمور مالية متعلقة بالصفقة. عودة المل إلى طرابلس قد تعني إقفال هذا الملف، ليعود هداف النادي إلى فريقه. فهو أدى دوراً أساسياً في بقاء الفريق في الدرجة الأولى قبل ثلاث سنوات، واليوم يعود للعب الدور عينه إلى جانب أكرم مغربي.
على الصعيد الأجنبي، جددت إدارة نادي طرابلس عقد لاعبها السنغالي ممادو سيلا، وتعاقدت مع العاجي يوسف واتارا الذي كان يتدرب مع فريق العهد. وتعاقدت مع المهاجم السوري هائل البدري، في أول ظهور له في الدوري اللبناني. محلياً، عوّضت إدارة النادي انتقال حارسها نزيه أسعد إلى الأنصار، بالتعاقد مع حارس الأخير علي الحاج حسن، إلى جانب زميله آدم السيد.
مجموعة لاعبين ومدرب متمرّس سيحملون آمال مدينتهم وجمهورها في البقاء في الدرجة الأولى. «هذا هو الهدف الرئيسي، لكن الحصول على أبعد من ذلك كمقعد في كأس النخبة سيكون نجاحاً إضافياً»، يختم المدرب حافظ حديثه مع «الأخبار».