أطلق رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جاني انفانتينو مشروع "كرة القدم من أجل المدارس" من العاصمة اللبنانية بيروت، بحضور المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو ونجوم اللعبة السابقين على غرار البرازيلي كاكا والفرنسي يوري دجوركاييف.

ويأتي المشروع الهادف إلى تطوير اللعبة الشعبية في المدارس، في إطار تعاون بين الاتحادين الدولي واللبناني ووزارة التربية والتعليم العالي اللبنانية التي ستحتضن المشروع الأول.
ويهدف المشروع إلى تأهيل وتطوير قدرات مدرّسي التربية الرياضية في المدارس اللبنانية، وتزويدهم بمفاهيم جديدة في عملية تعليم أساسيات كرة القدم من أجل إدراجها في مناهج الدراسة الرياضية، إلى جانب استخدامها في النشاطات بعد الدوام المدرسي.
ويعمل المشروع على تطوير قدرات الطالب المدرسي على الصعيد البدني والمهاري، والأهم تعزيز المهارات الحياتية الأساسية الخمس لدى التلاميذ وهـي: الاحترام، التعاون، ضبط الانفعال، حل المشكلات واتخاذ القرارات في التوقيت المناسب. وأعرب السويسري ـ الإيطالي انفانتينو عن سعادته بتدشين هذا المشروع من بيروت، وقال "أنا فخور بأن أكون في لبنان كرئيس للفيفا، بالإضافة إلى أساطير كرة القدم".
وتابع "مشروع كرة القدم للمدارس هو من أجل دعم الأطفال في كل العالم. أنا سعيد لوجودي اليوم في بيروت لإطلاق برنامج كرة القدم من أجل المدارس وأريد أن أشكر الاتحاد اللبناني ورئيسه هاشم حيدر". وأضاف "يجب ألا ننسى أن التعليم أساس في مجتمعاتنا التي أصبحت أكثر عدوانية في يومنا الحاضر، ويجب أن نعود إلى القيم وبعض مهارات الحياة التي يمكن لكرة القدم أن تعلّمها. أن يعمل الطفل كجزء من فريق ومن أجل تعلم الفوز وتعلم تقبّل الخسارة أيضاً. تعلم احترام الخصم واحترام الحكم وكيفية التصرف. كل هذه المهارات هي جزء من برنامج كرة القدم من أجل المدارس".

يأتي هذا المشروع في إطار التعاون بين الاتحادين الدولي واللبناني ووزارة التربية اللبنانية


واعتبر انفانتينو أن هذا المشروع سيصل "إلى سبعمئة مليون طفل في العالم"، معبراً عن سعادته لأن ممارسة الرياضة تجعل الأطفال "أصحاء ولكن أيضاً تعلمهم الكثير حول الحياة. كرة القدم تعلّم الكثير حول النزاهة والقيم والاحترام واللعب النظيف. أنا سعيد بأننا في كرة القدم نساهم في هذا الأمر".
وأشار البرازيلي كاكا، حامل الكرة الذهبية عام 2007، إلى أنه اكتسب الكثير من كرة القدم خلال مسيرته ويطمح لأن ينقل هذه الخبرات إلى الأطفال، وقال "أعتقد أنه من المهم جداً للأطفال والتلامذة اكتساب المهارات الكروية لهذا من الجيد بالنسبة إلي أن أكون سفيراً لهذا المشروع".
بدوره، رأى رئيس الاتحاد اللبناني هاشم حيدر أن أهمية المشروع تكمن في إدخال كرة القدم إلى المدارس "على أسس صحيحة ليس على الصعيد المهاري والبدني فحسب بل الأخلاقي أيضاً عبر تقبّل الآخر واكتساب ثقافة الربح والخسارة.". وتابع حيدر "سيتوجه المشروع أيضاً إلى الأساتذة، إذ سيخضعون لدورات متخصّصة بإشراف الفيفا وبوسائل علمية حديثة"، مشيراً إلى أن المشروع ليست له مدة محددة وسيتجدّد سنوياً.
وانطلقت فعّاليات المشروع يوم أمس الأحد من ملعب استاد الشوف (محافظة جبل لبنان) بمشاركة 180 طفلاً وطفلة من المدارس الـ210 التي تقدّمت بطلبات للمشاركة في الحدث.