تبرز القمة المنتظرة بين المنتخبَين العراقي وضيفه البحريني لكرة القدم على ملعب عمان الدولي في الأردن في الجولة السادسة من التصفيات المزدوجة المؤهلة الى مونديال 2022 وكأس آسيا 2023، فيما ترصد سوريا فوزها الخامس توالياً خلال استضافتها الفيليبين في دبي اليوم.

وللمرة الثانية على التوالي، يخوض المنتخب العراقي مباراته البيتية في العاصمة الأردنية عمان بعد الأولى ضد جارته إيران (2-1) الخميس الماضي.
وكان من المقرر أن يستضيف العراق المباراتين على استاد مدينة البصرة الجنوبية، بيد أنه أرغم على اختيار عمان مكاناً لاستضافتها بسبب الاحتجاجات الواسعة التي تشهدها البلاد منذ الأول من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، ولا سيما في بغداد والمناطق الجنوبية. ويأمل المنتخب العراقي مواصلة سلسلة انتصاراته المتتالية في المجموعة الثالثة ورفعها إلى أربعة وتوسيع الفارق إلى خمس نقاط بينه وبين البحرين الثانية، والاقتراب أكثر من النهائيات والوجود في الدور الثاني من التصفيات المؤهلة للمونديال.
ويتأهل أصحاب المراكز الأولى في كل مجموعة من المجموعات الثماني، إلى جانب أفضل 4 منتخبات حاصلة على المركز الثاني (المجموع 12 فريقاً)، إلى نهائيات كأس آسيا والدور الثالث من تصفيات كأس العالم. في المقابل، تنتقل المنتخبات الـ 24 التالية من أجل المشاركة في تصفيات كأس آسيا.
وستكون القمة العراقية البحرينية مثيرة وقوية بالنظر إلى مواجهتهما في الجولة الأولى والتي انتهت بالتعادل (1-1).
ويرى مساعد مدرب المنتخب العراقي الدولي السابق وأحد أعمدته في مونديال المكسيك 1986 رحيم حميد أن «الفوز على البحرين يعني حسم كثير من الأمور والذهاب بعيداً دون الالتفات الى عقبات أخرى».

العلامة الكاملة لسوريا
تسعى سوريا، الوحيدة إلى جانب اليابان وأوستراليا التي حققت العلامة الكاملة منذ بداية التصفيات بأربعة انتصارات متتالية، الى استغلال غياب الصين عن الجولة السادسة للمجموعة الأولى لتوسيع الفارق بينهما وبين الفيليبين إلى ثماني نقاط والاقتراب أكثر من النهائيات القارية والدور الثاني للتصفيات العالمية.
وتطمح سوريا إلى تجديد فوزها على الفيليبين بعدما كانت قد تغلبت عليها (5-2) في عقر دارها في الجولة الأولى، بيد أنها تدرك جيداً أن مباراة الغد ستكون مختلفة عن سابقتها كون الفيليبين ارتفعت معنوياتها بعدما تساوت نقاطاً مع الصين في المركز الثاني، حيث تجددت حظوظها في المنافسة. وأكد مدرب سوريا فجر إبراهيم صعوبة المهمة قائلاً، «باختصار شديد وضعنا قدماً واحدة في النهائيات الآسيوية بعد فوزنا على الصين، ومباراتنا مع الفيليبين هي مدخل القدم الثانية وهي مباراة لا تقل أهمية وصعوبة مطلقاً عن مباراتنا مع الصين». وأضاف «طلبت من اللاعبين طيّ صفحة المباريات الأربع السابقة وتقديم أفضل ما لديهم أمام الفيليبين التي أحيت حظوظها بالمنافسة، مكتسبة جرعة ثقة تفرض علينا التعامل معها بجدية».

الأردن للتدارك والكويت للتأكيد
يأمل منتخب الأردن استعادة التوازن عندما يستضيف تايوان، فيما تطمح الكويت إلى التأكيد عندما تحل ضيفة على نيبال.
ومني الأردن بخسارته الأولى في التصفيات عندما سقط على أرضه أمام ضيفه الأوسترالي، فتراجع الى المركز الثالث برصيد سبع نقاط بفارق الأهداف خلف الكويت التي أكرمت وفادة تايوان الأخيرة من رصيد بتسعة أهداف نظيفة.
ويدرك منتخب الأردن وضعه الحرج في التصفيات بعد إهداره خمس نقاط على أرضه وأمام جماهيره (تعادل مع الكويت سلباً)، الأمر الذي يجعله تحت ضغط الحاجة إلى عدم التفريط بأي نقطة في مبارياته الأربع المتبقية، علماً بأن مباراة الغد ستكون الرابعة الأخيرة له على أرضه، حيث سيحل بعدها ضيفاً على منتخبات الكويت ونيبال وأوستراليا خلال شهرَي آذار/ مارس وحزيران/ يونيو القادمين.

يأمل منتخب الأردن استعادة التوازن عندما يستضيف تايوان


وتقام مباراة الكويت في ضيافة نيبال، لكن تعذر إقامتها على أرض الأخيرة بسبب عدم صلاحية الملعب، ما أدى إلى نقلها الى عاصمة بوتان، تيمفو، لتقام على استاد «تشانغ لي ميثانغ».
وسجل الوفد الكويتي مجموعة من الملاحظات لدى مراقب المباراة، تتعلق في غالبيتها بالملعب الذي يستضيف اللقاء. وشكا الوفد من سوء أرضية الملعب المكسوة بالنجيلة الصناعية وليس العشب الطبيعي ومن طريقة فرش الأرضية التي تركت مناطق خالية في أطراف الملعب.

قطر لمواصلة الانتصارات
تسعى قطر، بطلة آسيا 2019، الى مواصلة انتصاراتها والتمسك بصدارة المجموعة الخامسة عندما تحل ضيفة على أفغانستان في العاصمة الطاجيكية دوشانبيه. والتقى المنتخبان القطري والأفغاني في الجولة الأولى بالدوحة مطلع أيلول/ سبتمبر الماضي وحقق العنابي فوزاً كبيراً بستة أهداف نظيفة.
واكد عدد من لاعبي المنتخب القطري على أهمية المباراة وعلى عدم الاستهانة والاستهتار بالفريق الأفغاني، وقال قلب الدفاع المهدي علي «مباراة أفغانستان لن تكون سهلة كما يظن البعض، ونتوقع أن تكون صعبة كما كانت مباراة بنغلاديش، ونأمل أن نجتازها ونعود الى الدوحة بالنقاط الثلاث».
من جهته، يسعى المنتخب العماني للعودة بنقاط مباراته مع الهند للبقاء على مقربة من قطر قبل قمتهما الساخنة في الجولة قبل الأخيرة في 4 حزيران/ يونيو المقبل.
وفي المجموعة الرابعة، تخوض فلسطين اختباراً صعباً أمام مضيفتها أوزبكستان، فيما تأمل اليمن تحقيق فوزها الثاني توالياً عندما تستضيف سنغافورة في البحرين. وكانت فلسطين قد افتتحت التصفيات بفوز تاريخي على أوزبكستان (2-0) هو الوحيد لها في التصفيات حتى الآن، فيما حققت اليمن فوزها الأول في التصفيات عندما تغلبت على فلسطين (1-0) في البحرين الخميس.
وترتاح السعودية المتصدرة برصيد 8 نقاط بفارق نقطتين أمام أوزبكستان وثلاث أمام اليمن وأربع أمام فلسطين.



تعادل مخيب لمصر مع جزر القمر
واصل منتخب مصر نتائجه المتواضعة بتعادله سلباً مع مضيفه جزر القمر، مهدراً نقطتين جديدتين أمس الإثنين في موروني، ضمن منافسات المجموعة السابعة للتصفيات الأفريقية المؤهّلة لأمم أفريقيا المقررة في الكاميرون عام 2021.
ورفع منتخب جزر القمر رصيده في صدارة المجموعة إلى 4 نقاط، فيما رفع منتخب مصر رصيده إلى نقطتين فقط، بعدما تعادل في بداية مشواره في التصفيات على أرضه مع كينيا (1-1).
وكاد المنتخب المصري يسجل هدف السبق في المباراة مبكراً، عندما سدّد محمود عبد المنعم «كهربا» كرة قوية ارتطمت بالعارضة (9). وسنحت فرصة أخرى للفراعنة عندما احتسب الحكم ركلة حرة غير مباشرة داخل المنطقة بعد خطأ من حارس مرمى جزر القمر علي احمادا للمسه الكرة مرتين، لكنّ محمود حسن «تريزيغيه» سدّدها في حائط السد (11).
وبدأ منتخب جزر القمر يدخل أجواء المباراة تدريجياً، وشكل بعض الضغط على دفاع مصر المتراجع، لكن من دون خطورة حقيقية على مرمى محمد الشناوي.
وفي مفارقة غريبة، تأخر إشراك البديل المصري حسين الشحات بدلاً من محمد مجدي «قفشه» في مطلع الشوط الثاني على مدى دقيقتين لعب خلالهما الفراعنة بعشرة لاعبين.
وأهدر تريزيغيه فرصة هدف مؤكد للفراعنة في الدقيقة 65 بعدما انفرد بعلي احمادا ولكنه سدّد بجوار القائم الأيسر، ردّ عليه سعيد بكاري بمراوغة أحمد حجازي ليسدد كرة قوية أخرجها الشناوي إلى ركنية بصعوبة (67).
وعقب المباراة اقتحمت الجماهير ملعب المباراة احتفالاً بتحقيق التعادل مع الفراعنة.